في اجتماع استثنائي للجنة التراث بالإيسيسكو.. اليمن يعرض خطورة ما تتعرض له آثاره ومحمياته الطبيعية
ايوان ليبيا -
السفير اليمني في الرباط عز الدين الأصبحي أمام مقر الإيسيسكو

استعرض السفير اليمن ي في الرباط عزالدين الأصبحي، في مقر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ( الايسيسكو) بالرباط، أوضاع الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها المعالم الأثرية والتاريخية في اليمن وانعكاسات الحرب المدمرة على مؤسساته الثقافية وتدمير مسار التربية والتعليم الأكاديمي.
وقال السفير الأصبحي، إن انقلاب ميليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة في 21 سبتمبر 2014 عمد إلى تجريف كل ماله علاقه بالتراث اليمن ي والحضارة اليمن ية القديمة من منطلق رؤية ضيقة تعادي كل ما له علاقة بالانتماء الحضاري للشعب اليمن ي، كما عمدت الرؤية الحوثية لتدمير التراث اللامادي المتمثل بالفنون والإبداع واختزلت إبداع الأدب والفنون بأناشيد مشوهة للحرب تحض على الكراهية وتمزيق المجتمع واحتل ما يسمى ( بنشيد الزامل ) وهو نفير حرب كل صدارة العمل الفني.
واستعرض السفير الأصبحي، كذلك كارثة تدهور حال الآثار والمحميات الطبيعية وبالذات تلك المسجلة في قائمة التراث الإنساني.
وقال إن اليمن يضم 42 معلما ومحمية طبيعية على الأقل بحاجة إلى حماية، منها إلى تعرض معلم إنساني هام مثل "ارخبيل سقطرى" إلى حالة من الدمار بسبب الكوارث الطبيعية وعبث الأيادي التي لا تقدر أهمية هذه الجزيرة، والتي تعد أبرز وأجمل محمية في المنطقة العربية كلها.
وشدد على أن الأمر يتطلب سرعة التعاون لإعادة الاعتبار إلى جزيرة سقطرى وتقديم العون لأهم المحميات ووقف العبث الذي تتعرض له من تجريف لشعابها وسطو على أراضيها والعبث بمعالمها، مؤكدا أن تفعيل حملة إنقاذ المعالم الأثرية والتاريخية في اليمن والمحميات قضية إنسانية وليست فقط عمل تضطلع به الجهات الحكومية اليمن ية لوحدها بل لابد من تضافر المجتمع والمنظمات الإقليمية والدولية. وفي الملتقى الذي حضره أعضاء لجنة التراث والآثار في الإيسيسكو قدم السفير الاصبحي ملفا شاملا من وزارة الثقافة اليمن ية حوى قائمة الآثار اليمن ية المنهوبة داعيا إلى تضافر الجهود في وقف نشاط مافيا الآثار واستعادة اليمن لمقتنياته، مؤكدا طلب اليمن في تسجيل قائمة المحميات الطبيعية والآثار لدى سجل الإيسيسكو ضمن قوائم التراث الإنساني. وقال السفير عزالدين الأصبحي، إن هناك تحضيرات جادة لإرسال فريق لتقييم واقع المحميات والآثار والتراث في اليمن وما تتعرض له هذا المعالم من تدهور خطير جراء الحرب واعتداءات الميليشيا وعبث الأيادي التي لا تقدر خطورة الأمر لأهم معالم الإرث الإنساني في المنطقة.



إقرأ المزيد