درنة تسترجع حلتها وجمالها قريبًا .. الحكومة الليبية تخصص “200” مليون دينار ليبي لصالح مشاريع المدينة
أخبار ليبيا ٢٤ -
عودة درنة مدينة الفن والإبداع والجمال بعد تحريرها من "داعش"

أخبار ليبيا 24 – تقارير

كانت ليبيا مرتعا لكثير من الجماعات الإسلامية المسلحة، والتي استغلّت الفراغ الأمني والتصدع الناشئ في بنية السلطة وانتشار أطنان من الأسلحة في ربوع ليبيا؛ لتمد أذرعها حيث تمركزت بعض الجماعات الإسلامية في المنطقة الشرقية والغربية من ليبيا، وأخرى في الجنوب، وفي مدينة درنة وغيرها من المدن.

لكن وفي ظل الحروب المستمرة منذ سنوات، وخاصة الحرب التي يشنها الجيش الوطني الليبي منذ مايو 2014، لمحاربة الجماعات المتشددة، والتي أسفرت عن تحرير مناطق عديدة، تغيَّرت مناطق تمركز العديد من الجماعات التكفيرية، واندثر بعضها في مختلف ربوع ليبيا، فيما أصبحت تنظيمات أخرى تعتمد على تكتيكات جديدة بعد الضربات الأمنية التي تَعرَّضت لها.

وعلى خط محاربة قوات الجيش كافة الجماعات الإرهابية المسلحة وكل التيارات التي تساندها، تسير الحكومة الليبية خلف خطئ قوات الجيش في مجالعة ما خلفته الجماعات الإرهابية خلفها من دمار وخراب في المباني والبنية التحتية .

ولعل من أخطر وأبرز الجماعات التكفيرية في مناطق شرق ليبيا التي كانت متمركزة في مدينة درنة، والذي أعلن تأسيسه في 12 ديسمبر 2014، بقيادة الإرهابي سالم دربي، المقاتل السابق ضمن القاعدة في أفغانستان وعضو الجماعة الليبية المقاتلة

وفي مايو 2018، وبعد الضربات المُتلاحقة، التي تلقتها التنظيمات الإرهابيَّة في ليبيا، وعلى رأسها ما يُسمَّى بمجلس شورى مجاهدي درنة، على يد قوات الجيش الليبي، قرر المجلس حل نفسه نهائيًّا، والانضمام إلى تشكيلٍ جديدٍ تحت مُسمَّى “قوة حماية درنة”؛ خوفًا من استئصاله بشكل كامل.

وعندما احتل داعش الإرهابي مدينة درنة، صب تركيزه على طمس الثقافة والحضارة الليبية التي تعكسها هذه المدينة. فدرنة طالما حاربت كل فكر متطرف، وكانت أرضًا للتعايش والحوار، وينبوعا للفن والإبداع والجمال، قبل أن يمر عليها ظلام الإرهاب خلال السنوات الماضية ضمن مشروع معاد للحياة، ومناهض للتسامح، ورافض لمبدأ تعايش الأبناء مع بعضهم.

لقد سيطر الدواعش على درنة وقمعوا الشعب فيها وسلبوهم البسمة والفرحة، لقد قيد الدواعش الحياة في درنة وجعلوا منها معقلًا لعملياتهم الإرهابيّة التي لم تعرف حدودًا.

وفي 28 يونيو 2018، أعلن القائد العام للجيش الوطني الليبي تحرير مدينة درنة من الجماعات الإرهابية، ومنذ ذلك الوقت تواصل القوات المسلحة الليبية عملياتها الأمنية لملاحقة فلول الجماعات المتطرفة في آخر جيوبها في درنة قصد تطهيرها بشكل كامل، ما خلف أجواء من البهجة والفرحة لدى أهالي المدينة التي طالما وصفت بـ”الجمال والخضرة النامية”.

وتدريجيًا، عادت الحياة الطبيعية إلى مدينة درنة، حيث أولت الحكومة الليبيّة المؤقتة اهتمامًا كبيرًا بتسيير أمور المواطنين الأمنية والغذائية والتعليميّة وغيرها.

وفي ذات الشأن، أقرت الحكومة الليبية برئاسة عبدالله الثني، صرف أكثر من 200 مليون دينار ليبي لصالح مشاريع استقرار مدينة درنة التي تعرضت لدمار على أيدي الجماعات الإرهابية .

وقالت الحكومة الليبية في منشور على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اليوم الثلاثاء، إن لجنة إعادة الاستقرار للمدينة التي يترأسها رئيس الحكومة الليبية، الثني، أقرت قيمة تفوق الـ 200 مليون دينار ليبي لصالح مشاريع المدينة، وجاء ذلك خلال اجتماع لجنة إعادة الاستقرار لمدينة درنة، الأول للعام 2020 ميلادي.

وتفقد الثني الجداول والبنود الخاصة بمشاريع استقرار المدينة، وقرر استثناء المشاريع المتعلقة بأعمال الإنشاءات للوحدات الإدارية والمراكز من مشاريع لجنة الاستقرار وتحميلها على مشاريع رئاسة مجلس الوزراء تخفيفيا للعبأ من على كاهل اللجنة.

لكن اللجنة قررت استثناء إنشاء مركز ذوي الهمم “المعاقين” ليكون ضمن مشاريعها، واعتمدت اللجنة الخطة الخاصة بالمشاريع المزمع تنفيذها حسب الأولوية متمثلة في رصف مؤقت لكل الشوارع المتهالكة بمدينة درنة، وصيانة المقرات و الوحدات و المراكز التي تتطلب أعمال صيانة.

وقررت اللجنة بالإجماع إزالة المخلفات المتواجدة بميناء درنة والعمل على تعميق ميناء درنة البحري لبث شريان الحياة بالمدينة.

واعتمدت اللجنة إنشاء عدد من مراكز رياض الأطفال إضافة إلى اعتماد معالجة مشاكل الصرف الصحي.

وأعلن رئيس الوزراء تحمل رئاسة المجلس توفير المطلوب من التوريدات لتخفيف العبء على المجلس التسييري للبلدية.

وقررت اللجنة التركيز على تأهيل و دمج الشباب في المناشط الرياضية و صقل مواهبهم بإنشاء عدد من المراكز الشبابية المختصة والمتنوعة.



إقرأ المزيد