ليبيا و محاولات العودة للمربع الأول - Libya 24 - ليبيا 24
ليبيا 24 -

منير البشير الساعدي

الأول من الغرب

لماذا هذا الإصرار على إثارة هذه الضجة الاعلامية، و الخروج عبر وكالات أنباء عالمية ، و تقرير الطبيب الشرعي يفند فرضية الاشتباك، و بالتالي قد تكون فرضية محاولة الاغتيال من وحي خياله و مخططات داعميه، و التي تؤكدها التصريحات الدولية التي سبقت حتى مكتب معاليه، بالتالي قد تندرج هذه البروباجاندة الاعلامية تحت فرضيتين :

● الأولى : محاولة فرض النفس على الحكومة المتحدة، بمساعدة لاعبين دوليين خسروا رهانهم على شخصيات معينة، و بالتالي محاولة إرغام الحكومة الجديدة على إعادة تنصيب الخاسرين ضمن تشكيلتها الوزارية.

● الثانية : و التي تقول إن لم أكن من ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة، فإنها هذه ضربة البداية فقط لمحاولة عرقلة عمل حكومة المتحدة باشعال فتيل حرب جديدة قد تحرق كل شيء. يا إما أنا أو أفجر الوضع.

الثاني من الشرق

عندما خسر في أن يكون رئيسا للمجلس الرئاسي الجديد، بدأ بإثارة ضجة إعلامية مضادة ضد عملية منح الثقة للحكومة المنتخبة، و أيضا بدأ يفاوض بالبقاء على رأس مجلس النواب ، بمساومة بعض الشخصيات من الجنوب بمنصب سيادي آخر مقابل التنازل له عن رئاسة مجلس النواب، و عندما رفضت هذه الشخصيات المساومة على رئاسة مجلس النواب، بدأ يناور في عقد الجلسات مجلس النواب.

عندما تفطن النواب لهذه المناورة، حاولوا عقد جلسة في مدينة صبراتة و تم إفشالها، و بالوقت الموازي و ليقينه بأن أغلب لن يحضروا استدعاهم لجلسة في طبرق، و بالتالي فشلت كلا الجلستين، و لكن ظهر مقترح من النواب المجتمعين في طبرق بعقد جلسة منح الثقة في سرت، و لكن المفاجأة جاءت من النواب الذين عقدوا جلستهم في صبراتة، فوافقوا على انعقاد الجلسة في سرت، و بالتالي أحرجوا المناور، فما جاء منه إلا رفض الاستقالة أو الإقالة علنا من رئاسة المجلس، معللا ذلك بأن هذه الفترة فترة خطيرة و يجب أن يكون هو رأسها، و أن رئيس مجلس النواب هو رئيس الدولة، مما اضطر المجتمعين في صبراتة، أن يحاولوا عقد جلسة أخرى لمنح الثقة برئاسة أي من نائبي الرئيس.

● بالتالي هو أيضا يندرج تحت عملية إما أبقى أو أعرقل هذه الحكومة و لا تهمني وحدة البلاد أو تقسيمها.

♤▪︎ يا سيد انت و إياه لكم سنين في المناصب، مالذي فعلتموه غير الفساد المالي و الاداري و الأخلاقي و الوطني، اتركوا المجال لغيركم، فأنتم سقطتم بسقوط مشروع التمرير، و انقلب السحر على الساحر.

ليبيا ليست عقيمة عن إنجاب قيادات وطنية و لو جزئيا و مرحليا حتى نصل في النهاية لإنتاج قيادة وطنية بامتياز.

و هذا ليس من باب تزكيتي أو موافقتي على هذه الحكومة المنتخبة، و لكن من باب محاولة تفكيك عقد المشهد التي بدأ البعض بعقدها عقدة تلو الأخرى، حتى نفكك آخر عقدة و نذهب للإستقرار.



إقرأ المزيد