الإمارات في صدارة ريادة «الذكاء الاصطناعي» عالمياً
عين ليبيا -

أدرجت مجلة TIME الأميركية، طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، ضمن قائمتها السنوية “TIME100 AI 2025” لأكثر الشخصيات تأثيرًا عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس المكانة المتقدمة للإمارات في السباق العالمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويشغل الشيخ طحنون أيضًا منصب رئيس مجلس إدارة شركة G42، المحرك الوطني للذكاء الاصطناعي في الإمارات، والتي تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، ونجحت في بناء محفظة عالمية من الحواسيب الفائقة للذكاء الاصطناعي عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات كبرى مثل مايكروسوفت وسيريبراس سيستمز وغيرها.

وفي مارس الماضي، عقب لقاء الشيخ طحنون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن البيت الأبيض عن استثمار الإمارات 1.4 تريليون دولار في البنية التحتية الأميركية للذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة بها خلال العقد المقبل، في أكبر شراكة اقتصادية بين دولة عربية والولايات المتحدة في هذا المجال.

كما أعلنت الإمارات في مايو الماضي، خلال زيارة ترامب، عن مشروع “ستارجيت الإمارات”، وهو مركز بيانات ضخم بقدرة 5 غيغاواط في أبوظبي، بالشراكة مع شركات عالمية مثل OpenAI، أوراكل، إنفيديا، سوفت بنك، وسيسكو، ليصبح أكبر مشروع للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة.

ويؤكد إدراج الشيخ طحنون في قائمة TIME التزام الإمارات بالابتكار التكنولوجي وتعزيز القدرات الوطنية في الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع رؤية القيادة الإماراتية لتحقيق الريادة العالمية في هذا القطاع الحيوي، ويعزز مكانة الدولة على الساحة الدولية.

وتضم القائمة هذا العام شخصيات بارزة مثل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، إيلون ماسك مؤسس xAI، ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لشركة سوفت بنك، ومسؤولين حكوميين مثل ديفيد ساكس من البيت الأبيض وهينا فيركونن من الاتحاد الأوروبي، ما يعكس الدور المتزايد للأفراد في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وأكدت TIME أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن تحدده الآلات، بل الأشخاص من مبتكرين ومدافعين وفنانين وصناع قرار، الذين يملكون تأثيرًا مباشرًا على مسار هذه التقنية، مشيرة إلى أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي باتت محركًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي، بنمو يتجاوز أربعة أضعاف معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ويُعتبر هذا العام استثنائيًا في القائمة، إذ لم يظهر سوى 16 اسمًا فقط من المكرمين في النسخ السابقة، ما يعكس ديناميكية القطاع وتوسع تأثيره، في مشهد يشبه تنافس نجوم الرياضة على استقطاب أفضل الكفاءات التقنية.

يذكر أن مشروع “مانهاتن” التاريخي، الذي بلغت تكلفته اليوم ما يعادل أكثر من 30 مليار دولار، أصبح مثالًا تاريخيًا على حجم الاستثمارات المطلوبة لتقنيات استراتيجية، وهو ما يقارن اليوم بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، لتصبح الإمارات إحدى القوى الفاعلة في رسم خارطة المستقبل الرقمي العالمي.

اقترح تصحيحاً


إقرأ المزيد