وكالة الأنباء الليبية - 1/18/2026 12:25:07 PM - GMT (+2 )
لندن 18 يناير 2026 ( وال ) _ حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو جوتيريش"، من «قوى نافذة تصطف لتقويض التعاون العالمي»، وذلك خلال خطاب تاريخي ألقاه بمناسبة الذكرى الـ80 لأول اجتماع رئيسي للجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل تراجع حاد في التمويل الأمريكي للمنظمة الدولية.
وألقى جوتيريش كلمته في قاعة «ميثوديست سنترال هول» في لندن، المكان ذاته الذي شهد عام 1946 اجتماع ممثلي 51 دولة في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة، موجّهًا نداءً حارًا للدفاع عن التعددية واحترام القانون الدولي، في وقت يشهد العالم تصاعدًا غير مسبوق لحالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية.
وقال الأمين العام، الذي من المقرر أن يغادر منصبه نهاية العام الحالي: «في العام الماضي، بلغ الإنفاق العسكري العالمي 2.7 تريليون دولار، أي أكثر من 200 ضعف ميزانية المساعدات البريطانية الحالية، أو ما يعادل أكثر من 70% من إجمالي الاقتصاد البريطاني».
وأشار جوتيريش إلى أن أول قرار اتخذته الجمعية العامة قبل 8 عقود ركّز على نزع السلاح والقضاء على الأسلحة النووية بوصفه هدفًا عالميًا، لكنه أضاف أن العالم اليوم يواجه تهديدات لم يكن من الممكن تصورها آنذاك، من بينها أزمة المناخ والمخاطر المتزايدة في «الفضاء السيبراني»، في ظل دخول العديد من الدول في سباق تسلح جديد، دون تسمية أي دولة بعينها.
وأضاف أن هذا التوسع الهائل في الاستثمار العسكري يتزامن مع تجاهل متعمّد للأسباب الرئيسية لانهيار المناخ، ومع تصاعد دور المحتوى الرقمي في تقويض الديمقراطية، موضحًا: «بينما كانت حرارة الكوكب تسجّل أرقامًا قياسية، استمرت أرباح الوقود الأحفوري في الارتفاع، وفي الفضاء السيبراني، كافأت الخوارزميات الأكاذيب، وأجّجت الكراهية، ومنحت الأنظمة الاستبدادية أدوات قوية للسيطرة».
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة أزمة تمويل خانقة، تعود جزئيًا إلى قرارات اتخذتها الولايات المتحدة بتخصيص نحو ملياري دولار فقط للمساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة، وهو مبلغ يقل كثيرًا عن مساهماتها السابقة بصفتها أكبر ممول للمنظمة.
( وال )
إقرأ المزيد


