وكالة الأنباء الليبية - 1/25/2026 2:38:21 PM - GMT (+2 )
طرابلس 25 يناير 2026 م (وال) – كشفت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية عن استغلال الشركات الموردة لبعض السلع مثل وسائل النقل والسيارات والنضائد والإطارات، للدولار ، وتسعير السلع وفق سعر صرف الدولار في السوق الموازية رغم حصولها على اعتمادات مستندية من مصرف ليبيا المركزي .
جاء ذلك بيان لها نشرته اليوم الأحد قالت إنه لتوضيح جملة من الحقائق المرتبطة بآليات توريد بعض السلع مثل وسائل النقل والسيارات والنضائد والإطارات، وانعكاس السياسات الحالية على أسعارها.
وأفادت الوزارة أنه من خلال متابعتها من خلال التقارير الرسمية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي عن حجم الاعتمادات المستندية التي منحت لتوريد وسائل النقل والسيارات والنضائد والإطارات ، فأنه تم خلال الفترة الماضية استخدام إيرادات بيع النفط بقيمة تجاوزت 820 مليون دولار التمويل شركات بغرض توفير السلع المذكورة أعلاه للسوق المحلي بسعر الصرف المدعوم ( ما يقارب 6.20 دينار / دولار). غير أن بعض هذه الشركات قامت بتسعير منتجاتها وفق أسعار بيع النقد الأجنبي في السوق الموازي ما يقارب 10 دينار / دولار)، الأمر الذي أدى فعليا إلى تحميل المواطن أعباء ضريبة إضافية غير معلنة تمثل ما يقارب (60%) في شكل زيادة غير مبررة تصب في صالح تلك الجهات .
وقالت الوزارة إن المستفيد من هذا الوضع هي الشركات الحاصلة على الاعتمادات سلاسل التوزيع الكبرى ، أما المتضرر فهو المواطن الذي دفع ضريبة غير معلنة عبر الأسعار ، وبالتالي فقد تحول ريع النفط من أداة لدعم الاستقرار المعيشي إلى أرباح ، من خلال الحصول على الدولار بالسعر المدعوم وبيع السلع وفق تسعير السوق الموازي.
وأكدت الوزارة في بيانها أنه لا يمكن معالجة هذا الخلل إلا من خلال السياسة والمالية وأدوات الاقتصاد الجزئي ( المنافسة الشفافية ضبط التسعير، تتبع المستفيد الحقيقي)، خاصة أن معطيات الاقتصاد الجزئي تشير بوضوح إلى أن إصلاح الاختلالات في الاقتصاد الكلي يتطلب عملا تكامليا ومنسقا بين كافة مؤسسات الدولة، وبما ينسجم مع محددات الاقتصاد الكلي والاستقرار النقدي والمالي.
ولفتت وزارة الاقتصاد في بيانها إلى أن نظام استخدامات النقد الأجنبي المعمول به حاليا، وبصورته الراهنة، يسهم في رفع الأسعار على المواطن بدلا من حمايته، ويؤدي إلى خلق طبقة رأسمالية محدودة تستفيد من فروقات الأسعار والدعم غير المباشر على حساب غالبية المجتمع، لا سيما فئة محدودي الدخل ، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يعني أن كلفة اختلال السياسات الاقتصادية يتم تحميلها لفئة معينة من المواطنين، في حين تستفيد منها فئات أخرى، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة الاقتصادية وحماية المستهلك.
ونوهت الوزارة إلى التزامها بالعمل على تصحيح المسارات الاقتصادية، وحماية المستهلك. وضمان سوق أكثر عدالة وشفافية، مع استمرارها في استكمال ملفات السلع الأساسية التي شرعت بتصحيح أسعارها ، لافتة إلى إنه من خلال التجربة السابقة للدولة الليبية في عام 2003 ميلادية، والتي أثبتت أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من تنظيم السوق، لا من ضح العملات الأجنبية دون رقابة، ، وبذلك تطالب الوزارة جميع الجهات ذات العلاقة بمساندة ودعم هذا التوجه.
وأرفقت الوزارة بيانها التوضيحي بكشوفات بأسماء الشركات المعنية بتوريد وسائل النقل والسيارات ، والشركات المعنية بتوريد النضائد والإطارات.
(وال)
إقرأ المزيد


