عين ليبيا - 2/1/2026 7:57:45 PM - GMT (+2 )
أعْلنتِ القواتُ المسلحةُ الأردنيةُ، اليومَ، بدءَ تطبيقِ الخدمةِ الإلزاميةِ في الجيشِ الأردنيِّ، مع التحاقِ الدفعةِ الأولى من المكلَّفينَ بمركزِ التدريبِ في معسكرِ شويعرَ.
ويأتي هذا القرارُ ضمنَ تنفيذِ مشروعِ خدمةِ العلمِ الإلزاميةِ الذي أطلقتْه الحكومةُ الأردنيةُ، بهدفِ الاستثمارِ في طاقاتِ الشبابِ، وتعزيزِ الانضباطِ والمسؤوليةِ، وترسيخِ قيمِ المواطنةِ والانتماءِ الوطنيِّ.
وشهدتْ عمليةُ التحاقِ المكلَّفينَ تنظيمًا دقيقًا، حيث استُكملتْ إجراءاتُ الاستدعاءِ عبرَ المنصاتِ الإلكترونيةِ، مع تنسيقِ حركةِ الحافلاتِ نحوَ مركزِ التدريبِ، بما ضمِنَ انسيابيةَ الوصولِ وسلامةَ المشاركينَ.
وجرى تحديدُ نقاطِ انطلاقٍ في مختلفِ محافظاتِ المملكةِ، لتسهيلِ انتقالِ المكلَّفينَ وضمانِ التوزيعِ العادلِ والتنظيمِ المحكمِ للعمليةِ.
وفي رسالةٍ داعمةٍ، وجَّه وليُّ العهدِ الأردنيُّ الأميرُ الحسينُ بنُ عبداللهِ كلمةً تحفيزيةً إلى المكلَّفينَ عبرَ حسابِه الرسميِّ على إنستغرامَ، دعاهم فيها إلى الالتزامِ والانضباطِ، مؤكدًا أهميةَ هذه المرحلةِ في خدمةِ الوطنِ ورفعِ الجاهزيةِ الوطنيةِ.
وقال وليُّ العهدِ إن هذه التجربةَ تمثلُ شرفًا ومسؤوليةً، متمنيًا للمشاركينَ التوفيقَ والسلامةَ خلالَ فترةِ التدريبِ والخدمةِ.
وفي السياقِ ذاتهِ، خضعَ مركزُ تدريبِ شويعرَ لعمليةِ تطويرٍ شاملةٍ، شملتْ تحديثَ البنيةِ التحتيةِ، وتزويدَه بتجهيزاتٍ تدريبيةٍ حديثةٍ، تتوافقُ مع أعلى معاييرِ القواتِ المسلحةِ الأردنيةِ.
كما جُهِّزَ المركزُ بمرافقَ سكنيةٍ متكاملةٍ، مزودةٍ بأنظمةِ تدفئةٍ وتبريدٍ، إلى جانبِ مرافقَ خدميةٍ وإداريةٍ متطورةٍ، ومركزٍ طبيٍّ يعملُ على مدارِ الساعةِ لتقديمِ الرعايةِ الصحيةِ اللازمةِ.
ويقعُ المركزُ داخلَ منطقةٍ عسكريةٍ مغلقةٍ، ويضمُّ منظومةَ مراقبةٍ متكاملةً، مع إشرافٍ مباشرٍ ومستمرٍّ من الضباطِ والمدرِّبينَ، لضمانِ الالتزامِ بالبرامجِ التدريبيةِ ومعاييرِ السلامةِ.
ويُنظرُ إلى برنامجِ خدمةِ العلمِ في الأردنِّ باعتبارهِ مشروعًا وطنيًا طويلَ الأمدِ، يهدفُ إلى إعدادِ جيلٍ قادرٍ على تحمُّلِ المسؤوليةِ، والمساهمةِ في حمايةِ الوطنِ وخدمةِ المجتمعِ، إلى جانبِ رفعِ الجاهزيةِ البدنيةِ والعسكريةِ للشبابِ.
هذا وتعتمدُ المملكةُ الأردنيةُ منذُ عقودٍ على القواتِ المسلحةِ كإحدى ركائزِ الاستقرارِ الوطنيِّ، وسبقَ أن طُبِّقَ نظامُ خدمةِ العلمِ في فتراتٍ سابقةٍ، قبلَ إيقافِه ثم إعادةِ إحيائِه بصيغةٍ محدثةٍ.
وتأتي عودةُ الخدمةِ الإلزاميةِ في ظلِّ تحدياتٍ إقليميةٍ متغيرةٍ، وحاجةٍ متزايدةٍ إلى تعزيزِ الجبهةِ الداخليةِ، وتأهيلِ الشبابِ بمهاراتٍ عسكريةٍ وحياتيةٍ، تسهمُ في دعمِ الأمنِ الوطنيِّ والتنميةِ المجتمعيةِ.
إقرأ المزيد


