وكالة الأنباء الليبية - 2/2/2026 8:12:28 PM - GMT (+2 )
متابعة : نعيمة المصراتي .
غريان 02 فبراير 2026 م (وال ) - تعد مدرسة السقايف للتعليم الأساسي المشترك بمدينة غريان من أقدم المؤسسات التعليمية بالمنطقة، حيث تم بنائها خلال الفترة ما بين عامي 1928 و1934 إبان فترة الاستعمار الإيطالي ،و استُخدمت في بداياتها كمخزن وإدارة لاحتكار التبغ، ثم جرى تحويلها سنة 1936 إلى مدرسة عربية لتعليم أبناء الليبيين وأبناء المعمرين الإيطاليين آنذاك، واستمرت في أداء دورها التعليمي حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية.
ومع إعلان استقلال ليبيا، أُتيحت الفرصة أمام الليبيين للالتحاق بالتعليم، حيث استمرت المدرسة في أداء رسالتها رغم قلة الإمكانيات، إذ لم يتجاوز عدد المعلمين في تلك الفترة (2) معلمين اثنين فقط ، وكان القائمون على المدرسة يضطلعون بدور تربوي وإنساني كبير، شمل رعاية التلاميذ من حيث التغذية، والملبس، والنظافة الشخصية، والمتابعة الصحية، خاصة أن غالبية التلاميذ كانوا من الأسر ذات الدخل المحدود، حيث كانت المدرسة تقدم لهم ما يتيسر من مساعدات غذائية وملابس وأدوات مدرسية.
بهذه المقدمة التعريفية بالمدرسة استهلت مديرة مدرسة السقايف للتعليم الأساسي المشترك "نجية العربي شقرون " حوارها مع مراسلة ( وال) ، مبينة أنه خلال المسيرة الطويلة، تعاقب على إدارة المدرسة عدد من الكفاءات التربوية المشهود لها، من بينهم: الأستاذ محمد الشيباني الزروق، والأستاذ علي بوكنيشة، والأستاذ عبد المولى الكبّاش، والأستاذ الصادق ناصوف، والأستاذ محمد الساعدي، والأستاذ العجيلي الكريك، والأستاذ عمران الفيتوري، والأستاذة خديجة الفيتوري، وهم جميعًا من القامات التعليمية التي أسهمت في تخريج أجيال متعاقبة كان لها أثر واضح في المجتمع.
وأوضحت المعلمة "نجية العربي شقرون " أن عدد تلاميذ المدرسة خلال العام الدراسي الحالي بلغ نحو ( 250 ) تلميذًا، موزعين على فترتين (صباحية ومسائية)، نظرًا لضيق الفصول الدراسية التي لا تتجاوز عشرة فصول، مع كادر وظيفي يضم نحو( 120 ) موظفًا ما بين إداريين ومعلمين ، ورغم هذا العدد المحدود من التلاميذ، إلا أن صغر المساحات يحول دون العمل بنظام الفترة الواحدة.
وأشارت إلى أن المدرسة تواجه جملة من الصعوبات، في مقدمتها تهالك البنية التحتية بحكم قدم المبنى، وضعف الصيانة، وعدم انتظام الميزانيات السنوية. وقد تم خلال السنة الحالية، تخصيص مبلغ مالي محدود، سعت الإدارة إلى توظيفه في تحسين الانضباط داخل المدرسة، فتم التفكير في تركيب منظومة كاميرات مراقبة، كإجراء وقائي للحد من المشكلات السلوكية، والغش في الامتحانات، وحالات السرقة، ومعالجة الإشكاليات التي قد تنشأ بين التلاميذ، خاصة أن المدرسة مختلطة.
وأضافت قائلة اجراء تركيب منظومة كاميرات المراقبة بعد عقد اجتماعات رسمية مع أولياء الأمور والمعلمات، حيث أبدوا ترحيبهم ووقّعوا بالموافقة، ولم يُسجل سوى اعتراضات محدودة لا تمثل الرأي العام داخل المدرسة ، كما لم يصدر في حينه أي تعميم يمنع استخدام الميزانية في هذا الغرض ، إلا أنه في وقت لاحق صدر قرار من مراقبة التعليم بمنع تركيب الكاميرات داخل الفصول، وهو قرار احترمته الإدارة، مع التأكيد على أن تركيب الكاميرات تم قبل صدور القرار. وتؤكد إدارة المدرسة التزامها الكامل بالقانون، شريطة تطبيقه بعدالة على جميع المؤسسات التعليمية دون استثناء.
ولفتت الأستاذة " شقرون " إلى أن المدرسة لا زالت بحاجة ماسة إلى تحسين شبكة المياه والكهرباء، وتوفير فصول دراسية مناسبة، وصيانة المقاعد غير الصالحة، إضافة إلى توفير التدفئة، خاصة وأن المنطقة ذات طبيعة جبلية وبرودة ملحوظة شتاءً. ورغم كل هذه التحديات، تواصل إدارة المدرسة والمعلمات أداء واجبهن التربوي بأقصى ما تسمح به الإمكانيات المتاحة
( وال )
إقرأ المزيد


