عين ليبيا - 2/2/2026 8:24:02 PM - GMT (+2 )
تشهد شركات التكنولوجيا الكبرى تحولات مهمة هذا الأسبوع، حيث أعلنت ميتا عن اختبار نظام اشتراكات مدفوعة على منصاتها فيسبوك وإنستغرام وواتس آب مع ميزات ذكاء اصطناعي حصرية لتعزيز الإنتاجية والإبداع، بينما حذر خبراء الأمن السيبراني مستخدمي Gmail من موجة احتيال جديدة تستغل ميزة تغيير العناوين، وفي تطور آخر، كشفت وثائق لصحيفة واشنطن بوست أن غوغل انتهكت سياساتها الداخلية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لدعم مقاول عسكري إسرائيلي، ما أثار تساؤلات حول الرقابة الداخلية وأخلاقيات استخدام التكنولوجيا في التطبيقات العسكرية.
ميتا تختبر اشتراكات مدفوعة على فيسبوك وإنستغرام وواتس آب
أعلنت شركة ميتا عن خططها لاختبار نظام اشتراكات مدفوعة على منصاتها الرئيسية: فيسبوك وإنستغرام وواتس آب خلال الأشهر المقبلة.
وسيتمكن مجموعة مختارة من المستخدمين من الاشتراك في باقات مميزة للحصول على ميزات حصرية تركز على تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي وتقديم أدوات مبتكرة تهدف إلى رفع مستوى الإنتاجية والإبداع.
وأكدت الشركة أن التجربة الأساسية للمنصات ستظل مجانية للجميع، مع تقديم مستويات خدمية إضافية للمستخدمين الراغبين في الاستفادة من إمكانيات متقدمة، بينما لم تكشف بعد عن التسعير النهائي أو القائمة الكاملة للميزات المدفوعة.
وكشفت تسريبات عن بعض المزايا المحتملة لمستخدمي إنستغرام، مثل إمكانية إنشاء قوائم متابعة غير محدودة، ومعرفة الحسابات التي تتابعها ولا تتابعك في المقابل، ومشاهدة القصص (الستوري) دون علم صاحبها.
كما ستتضمن الباقات أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة مثل “فايبز” (Vibes) لإنشاء الفيديوهات القصيرة، و”مانوس” (Manus) الذي يساعد في البحث وإنشاء المحتوى تلقائيًا، ما يوفر وقت وجهد المستخدمين في إدارة حساباتهم وإنشاء محتوى جذاب.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تحول استراتيجي للمنصة، حيث بدأت ميتا في تحويل أداة “فايبز”، التي أطلقت مجانًا في سبتمبر الماضي، إلى نموذج “فريميوم” (freemium)، مع بقاء الوظائف الأساسية مجانية بينما تصبح الإمكانيات المتقدمة مدفوعة، وتؤكد الشركة أن هذه الخدمات الجديدة منفصلة تمامًا عن خدمة “ميتا فيرفايد” الحالية للتحقق من الهوية.
ويعكس هذا الإعلان توجه ميتا نحو تنويع مصادر الدخل بعد أشهر من كشفها عن خيار تجربة خالية من الإعلانات مقابل رسوم شهرية، فيما يشير الخبراء إلى أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على قدرة الشركة على إقناع المستخدمين بقيمة الميزات المقدمة، لا سيما في ظل وجود نماذج مشابهة مثل YouTube Premium، حيث تعتبر الميزات العملية الملموسة عاملاً حاسمًا لجذب المشتركين.
احتيال إلكتروني يستهدف مستخدمي Gmail بعد ميزة جديدة لتغيير العنوان
حذّر خبراء الأمن السيبراني من عملية احتيال إلكتروني تستهدف مستخدمي Gmail بعد إطلاق غوغل ميزة جديدة تتيح للمستخدمين استبدال عنوان بريدهم الإلكتروني مع الاحتفاظ بالعنوان القديم كاسم مستعار.
الميزة، التي طرحت في أوائل أكتوبر، تهدف إلى تسهيل تحديث العناوين القديمة دون فقدان الرسائل أو البيانات المخزنة، لكن مجرمي الإنترنت استغلوا هذه الفرصة لإرسال رسائل بريد إلكتروني مزيفة توهم المستخدمين بوجود تغييرات أمنية على حساباتهم.
وغالبًا ما تزعم هذه الرسائل ضرورة تغيير عنوان Gmail أو تأكيد بيانات الدخول، وتبدو مقنعة لأنها تُرسل من عناوين تشبه العناوين الرسمية لغوغل، مثل no-reply@accounts.google.com.
ويطلب المحتالون من الضحايا النقر على روابط للتحقق من الحساب أو تأكيد العنوان الجديد، إلا أن هذه الروابط تقود إلى مواقع مزيفة مستضافة على منصة sites.google.com صُمّمت لمحاكاة صفحات تسجيل الدخول الخاصة بغوغل.
وفي حال نجاح الهجوم، يتمكن المحتالون من السيطرة على الحساب والوصول إلى جميع خدمات غوغل المرتبطة به، بما في ذلك “درايف” و”صور غوغل” و”التقويم”، إضافة إلى الحسابات المرتبطة بخدمة تسجيل الدخول عبر غوغل.
وفي المقابل، تؤكد غوغل أن الاستفادة من الميزة الجديدة لا تؤدي إلى فقدان الرسائل أو الملفات، إذ يظل صندوق الوارد والمحتوى المخزّن كما هو، إلى جانب بيانات النسخ الاحتياطي وسجل المشتريات والاشتراكات.
وأشار خبير التقنية كورت كنوتسون إلى أن التحديث يؤثر على ما يقارب ملياري مستخدم نشط، ويخدم خصوصًا من يرغبون في التخلي عن عناوين قديمة مرتبطة بمراحل سابقة من حياتهم المهنية أو الشخصية.
وحذّر خبراء الأمن السيبراني من أن رسائل التصيّد، رغم تطورها، ما زالت تحمل مؤشرات واضحة، من أبرزها استخدام تحية عامة مثل “عزيزي العميل” أو لغة تهديد تدفع المستخدم إلى اتخاذ قرار سريع دون تحقق.
كما نبهوا إلى خطورة الرسائل التي تطلب إدخال كلمات المرور أو المعلومات الحساسة عبر روابط خارجية، إذ غالبًا ما تقود إلى صفحات مزيفة تهدف إلى سرقة بيانات الدخول.
وتنصح غوغل المستخدمين بعدم التفاعل مع هذه الرسائل، والتحقق من أي تنبيه أمني مباشرة عبر تسجيل الدخول إلى حساباتهم، حيث يمكن الاطلاع على تفاصيل الجهاز والوقت والموقع الجغرافي لمحاولات الدخول.
تقارير: غوغل تنتهك سياساتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي لدعم مقاول عسكري إسرائيلي
كشفت وثائق لصحيفة واشنطن بوست أن شركة غوغل الأمريكية انتهكت قواعدها الداخلية التي تحظر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأسلحة والمراقبة العسكرية.
وأوضحت الوثائق أن غوغل قدمت دعمًا لمقاول عسكري إسرائيلي خلال عام 2024، يساعده على تحليل مقاطع فيديو جوية التقطتها الطائرات المسيرة.
واستخدمت المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تقنية الذكاء الاصطناعي “جيميني” التابعة لغوغل، حيث تلقت الشركة في يوليو 2024 طلب دعم فني من عنوان بريد إلكتروني مرتبط بجيش الدفاع الإسرائيلي.
ووفق الصحيفة، تطابق الاسم المذكور في الطلب مع موظف في شركة “CloudEx” الإسرائيلية للتكنولوجيا، التي يُعتقد أنها تعمل كمقاول لصالح الجيش الإسرائيلي.
ويشمل الطلب المقدم من المؤسسة الدفاعية تحسين موثوقية نظام “جيميني” في التعرف على الطائرات المسيرة والمدرعات والجنود في مقاطع الفيديو الجوية.
وردًا على ذلك، قدم موظفو قسم الخدمات السحابية في غوغل اقتراحات بديلة وأجروا اختبارات داخلية، حسب الوثائق، ما يثير تساؤلات حول الالتزام بسياسات الشركة الداخلية.
وتشير سياسة غوغل الداخلية صراحة إلى منع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيقات تتعلق بالأسلحة أو المراقبة الجماعية، ما يجعل هذه الواقعة محط جدل واسع حول آليات الرقابة والحوكمة في الشركة.
وتأتي هذه التقارير في وقت أعلن فيه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، في يناير عن المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية للتسوية في قطاع غزة، والتي تشمل إنشاء إدارة تكنوقراط فلسطينية انتقالية ونزع سلاح حركة حماس، والانتقال من حالة الهدنة إلى عملية إعادة الإعمار.
إقرأ المزيد


