عين ليبيا - 2/7/2026 8:02:48 PM - GMT (+2 )
أعلنت روسيا اليوم أن الولايات المتحدة لم تقدم أي رد رسمي على المقترح الروسي بشأن مستقبل معاهدة “نيو ستارت” للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية، بعد انتهاء سريانها في 5 فبراير الجاري.
وقال مندوب روسيا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، غينادي غاتيلوف، إن واشنطن لم تتفاعل رسمياً مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تقضي بالإبقاء على السقوف الكمية للترسانتين النوويتين رغم انتهاء العمل بالمعاهدة.
وأكد غاتيلوف أن موسكو لم تتلقَّ أي رد مكتوب أو موقف رسمي من الإدارة الأميركية، لكنها ستواصل الالتزام الطوعي بالقيود لمدة عام إضافي، مع التصرف “بمسؤولية واتزان”، ومتابعة أي تطورات في الموقف الأميركي.
وأوضح المسؤول الروسي أن الاستقرار الاستراتيجي النووي يبقى عنصراً محورياً في منظومة الأمن الدولي، وأن غياب اتفاق واضح قد يزيد المخاطر على الساحة العالمية.
واشنطن تبحث عن اتفاق جديدفي المقابل، تسعى الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب إلى صياغة اتفاقية جديدة ومحدّثة للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية مع روسيا، بدل تمديد المعاهدة بصيغتها السابقة.
وأكدت الولايات المتحدة أن البيئة الأمنية الحالية تتطلب إطارًا أوسع يعكس التغيرات الجيوسياسية، والتطورات في قدرات القوى النووية الكبرى، بما يشمل روسيا والصين والدول النووية الأخرى.
تصعيد أميركي ضد الصينتزامن انتهاء “نيو ستارت” مع اتهامات أميركية مباشرة للصين بإجراء تجارب نووية سرية في يونيو 2020، ما أعاد المخاوف من سباق تسلح نووي عالمي.
وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس دينانو، خلال مؤتمر عالمي لنزع السلاح في فيينا، إن بكين نفذت تفجيرًا نوويًا منخفض العائد باستخدام تقنيات لإخفاء التجربة عن أنظمة الرصد الدولية، مع الإشارة إلى أن التجربة بلغت قوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان.
قلق دولي من انهيار منظومة الحد من التسلحويرى مراقبون أن تزامن غياب الرد الأميركي على المبادرة الروسية مع توجيه اتهامات للصين يعكس تحوّلاً في سياسات واشنطن تجاه الحد من التسلح، ويثير مخاوف من انهيار الإطار الدولي الذي حكم التوازن النووي لعقود.
ويحذر خبراء من أن غياب اتفاق ملزم وقنوات تفاوض واضحة قد يدفع القوى النووية الكبرى إلى توسيع ترساناتها، ما يهدد الاستقرار الاستراتيجي العالمي ويزيد من احتمالات اندلاع سباق تسلح نووي جديد.
خلفية عن معاهدة “نيو ستارت”وقعت معاهدة “نيو ستارت” بين روسيا والولايات المتحدة في 8 أبريل 2010، ودخلت حيز التنفيذ في 5 فبراير 2011، لتحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية لدى الطرفين.
وكانت المعاهدة تنص على سقوف كمية للترسانتين النوويتين، تشمل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات النووية، والقنابل النووية المثبتة على الطائرات، مع التزام طرفيها بتبادل البيانات والتفتيش الدوري للأصول النووية.
وتمديد المعاهدة أو التوصل إلى اتفاق جديد يعتبر أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار التوازن الاستراتيجي النووي، خاصة مع صعود قوى نووية جديدة كالصين، التي لم تكن مغطاة بالمعاهدة الأصلية، ما يزيد المخاطر الجيوسياسية.
إقرأ المزيد


