عين ليبيا - 2/9/2026 12:33:03 PM - GMT (+2 )
أعلنت السلطات الكوبية تعليق إمدادات وقود الطائرات (الكيروسين) لجميع شركات الطيران لمدة شهر، اعتبارًا من منتصف ليل الاثنين، في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة في البلاد على خلفية القيود الأمريكية.
وأوضح مسؤول في شركة طيران أوروبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن هيئة الطيران المدني الكوبية أبلغت جميع شركات الطيران بأنه لن يكون هناك أي عمليات تزوّد بالوقود النفاث اعتبارًا من الساعة 00:00 يوم الثلاثاء 10 فبراير بالتوقيت المحلي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات أعلنتها الحكومة الكوبية للحفاظ على احتياطيات الطاقة وضمان استمرار عمل القطاعات الحيوية في الاقتصاد.
وذكر وزير التجارة الداخلية، أوسكار فراغا بيريز، أن الحكومة تركز على ترشيد استخدام الموارد المحلية على مستوى المحافظات والبلديات، وتنويع مصادر النقد الأجنبي لدعم برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع الاستمرار في البحث عن سبل لشراء الوقود بالتعاون مع القطاعين العام والخاص والمستثمرين الأجانب.
ويُعزى تفاقم أزمة الطاقة في كوبا إلى الإجراءات الأمريكية، حيث وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أواخر يناير أمرًا تنفيذيًا يتيح فرض رسوم استيراد على البضائع القادمة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط، معتبرًا أن كوبا تمثل «تهديدًا».
من جانبها، اعتبرت السلطات الكوبية هذه الخطوات محاولة لـ«خنق الاقتصاد» وفرض ظروف معيشية صعبة على السكان، ووصفتها بانتهاك للقانون الدولي.
وتعاني كوبا منذ سنوات من اختناقات مزمنة في إمدادات الطاقة، تفاقمت بفعل العقوبات الأمريكية وصعوبات الحصول على التمويل الخارجي.
ويعتمد الاقتصاد الكوبي بشكل كبير على واردات الوقود، ما يجعل القطاعات الحيوية مثل النقل والسياحة والطيران عرضة لتقلبات الإمدادات.
وتأتي الإجراءات الأخيرة في سياق محاولات الحكومة الموازنة بين محدودية الموارد والحفاظ على الخدمات الأساسية، وسط تصاعد التوتر مع واشنطن وعودة السياسات المتشددة تجاه هافانا.
ولطالما واجهت كوبا صعوبات في تأمين الوقود نتيجة العقوبات الأمريكية المستمرة منذ عقود، خاصة خلال فترة الأزمة الاقتصادية في التسعينات المعروفة باسم «الحقبة الخاصة».
هذه العقوبات أثرت على قدرة البلاد على استيراد النفط والوقود، ما دفعها لتطوير استراتيجيات بديلة للترشيد وإعادة توزيع الموارد لضمان استمرار عمل القطاعات الحيوية.
إقرأ المزيد


