عين ليبيا - 2/11/2026 3:02:35 PM - GMT (+2 )
نفذت وحدات من الجيش العربي السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحابات متبادلة من خطوط التماس المحيطة بمدينة الحسكة وريفها الجنوبي شرقي سوريا، ضمن تطبيق بنود الاتفاق الذي أُعلن في نهاية يناير الماضي
وأوضح مصادر مطلعة أن الجيش السوري انسحب باتجاه منطقة الشدادي جنوبًا وجبل عبدالعزيز غربًا، في حين قامت قسد بالانسحاب إلى ريف الحسكة الشمالي وتسليم المهام لقوى الأمن الداخلي، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق دمج تدريجي بين الطرفين.
وأشار المصدر إلى أن قوات الأمن الداخلي انتشرت في المناطق التي انسحب منها الجيش، في حين تواصل قسد الالتزام بخطوات إيجابية لتسهيل عملية تسليم المهام، مؤكداً أن الجيش السوري يواصل المراقبة والتقييم لتحديد الخطوات التالية في مسار تنفيذ الاتفاق.
من جانبها، أفادت مصادر قريبة من قسد بأن وحدات التنظيم انسحبت من خطوط التماس جنوبي الحسكة إلى ثكناتها في مناطق كوكب، تل بيدر واستراحة الوزير، مع تسليم المهمة لذراعها الأمني قوات الأسايش، وفق ما جاء في بيانهم.
ويأتي هذا الانسحاب في إطار اتفاق شامل أُعلن عنه نهاية الشهر الماضي برعاية أمريكية وفرنسية، ويتضمن وقف إطلاق النار، ودمج تدريجي لقوات قسد ضمن الجيش السوري ووزارة الداخلية، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين.
تُعد هذه الخطوة الجديدة مؤشراً على التقدم في تنفيذ الاتفاق، وسط متابعة دقيقة من الحكومة السورية وقسد لضمان استقرار الوضع الأمني في الحسكة ومحيطها.
السيول تجتاح مخيمات إدلب وتعيد أزمة النازحين إلى الواجهة
أثارت صور ومقاطع فيديو مؤلمة للسيول التي اجتاحت مخيمات النازحين في ريف إدلب شمال غربي سوريا موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهرت غرق خيام وتشريد آلاف الأسر في ظروف قاسية.
وأعادت المشاهد فتح ملف النازحين، الذي يُعتبر من أكثر الملفات إهمالاً بعد أكثر من عام على سقوط نظام الأسد، وسط تساؤلات حول غياب أي معالجة جذرية تضع حداً لاستمرار العيش في الخيام رغم تغير المعادلات السياسية.
وتداول ناشطون على نطاق واسع مقاطع مصورة أظهرت السيول وهي تغمر المخيمات، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها آلاف النازحين في ظل أزمة مستمرة لم تشهد حلولاً دائمة.
وأدت السيول الأخيرة إلى تضرر العديد من المخيمات، مع وفاة طفلين غرقاً وإصابة عدد من المدنيين ومتطوعي فرق الإنقاذ. وعلى الرغم من ذلك، اقتصرت استجابات الجهات الحكومية على إجراءات إسعافية مؤقتة، دون وجود خطة واضحة لإعادة إسكان المتضررين أو معالجة بنيوية لأزمة المخيمات، رغم التحذيرات المتكررة من تكرار الكارثة مع كل منخفض جوي.
وفي إطار التفاعل المجتمعي، أطلق ناشطون ومنظمات المجتمع المدني حملة رقمية شارك فيها ممثلون سوريون، لتسليط الضوء على الكارثة الإنسانية، مؤكدين أن النجاة المؤقتة لا تشكل حلاً، وأن المطلوب مقاربة جذرية تعالج أصل المشكلة بعيداً عن الاكتفاء بإجراءات إسعافية سرعان ما تنهار مع أول عاصفة مطر.
بحارة سوريون محتجزون في السنغال يناشدون الرئيس الشرع للتدخل
ناشد بحارة سوريون يقبعون في سجون دولة السنغال الرئيس السوري أحمد الشرع ووزارة الخارجية والسلطات في دمشق للتدخل لرفع الظلم الذي طالهم، بعد أكثر من عامين من الاحتجاز دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة.
وأوضح البحارة، بقيادة القبطان عبد الله عبد الرحمن بري، في بيان لهم يوم الثلاثاء، أنهم تسلموا قاطراً بحرياً بتاريخ 5 ديسمبر 2023 في موريتانيا متجهين به إلى البرازيل ضمن رحلة قانونية. وأضافوا أن القاطر تعرض لعطل فني خطير في أنظمة الشفط المركزي بعد مغادرتهم المياه الإقليمية، ما شكل تهديداً مباشراً بغرقه في عرض البحر.
وأكد البيان أن قوة بحرية ادعت تبعيتها للسلطات السنغالية صعدت إلى القاطر واعتدت على القبطان، وأجبرته تحت التهديد على إيقاف المحركات، ما أدى إلى غرق القاطر وفقدان عدد من عناصر القوة أثناء عمليات التفتيش، رغم أن الحادثة ناتجة عن ظرف قهري وعطل بحري، ودون وجود مخالفات أو مواد محظورة على متن القاطر.
وأشار البحارة إلى أنهم احتُجزوا في العاصمة داكار حتى اليوم دون أي سند قانوني، ودون تمكينهم من الدفاع عن أنفسهم، وأن محاولاتهم المتكررة للتواصل مع السفارة السورية في السنغال لم تُجدِ نفعاً.
وطالب البيان الرئيس الشرع بالتدخل العاجل لحمايتهم وضمان محاكمة عادلة وشفافة وفق القوانين الدولية، ودعا وزارة الخارجية والجهات المعنية للتحرك فوراً عبر القنوات الدبلوماسية والحقوقية لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ أكثر من عامين، محملاً الجهات المعنية مسؤولية أي تأخير أو صمت عن قضيّتهم.
الأمن السوري يحرر مخطوفين في حلب بعد مطالبة فدية 20 مليون دولار
أعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحدات الأمن في حلب نجحت في تحرير مخطوفين اثنين كانوا محتجزين لدى شبكة إجرامية طالبت ذويهم بفدية قدرها 20 مليون دولار.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن وحدات قيادة الأمن الداخلي نفذت سلسلة من العمليات الأمنية المحكمة في الريفين الغربي والشرقي للمحافظة، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية منظمة متخصصة في جرائم الخطف، وإلقاء القبض على أفرادها.
وأكد البيان أن المخطوفين تم تحريرهما وتسليمهما إلى ذويهما سالمين، مشيراً إلى أن العملية تمت بناءً على متابعة ميدانية دقيقة ورصد متكامل وتحليل شامل لجميع المعلومات، بعد ورود بلاغ من ذوي المخطوفين بتلقيهم مطالبات دفع الفدية.
وأوضحت الوزارة أن المقبوض عليهم أحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، ضمن جهود الأمن السوري لمكافحة الجريمة المنظمة وضمان سلامة المواطنين.
كارثة بيئية في ريف القنيطرة: إسرائيل ترش مبيدات على الأراضي الزراعية السورية
رصد مزارعون ورعاة في ريف القنيطرة جنوب سوريا آثاراً مدمرة نتيجة عمليات رش المبيدات التي نفذها الطيران الإسرائيلي على الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء المخصصة للرعي، في خطوة أثارت تحذيرات من كارثة بيئية تهدد الزراعة وتربية المواشي في المنطقة.
ووفق شهادات المزارع محمود الخضر، فإن النباتات والأعشاب في أراضيه بدأت تموت ببطء بعد رش المبيدات، وهو ما يؤكد أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في القضاء على الغطاء النباتي الذي يعتمد عليه المزارعون والرعاة بشكل أساسي.
بدوره، قال مأمون العلي، راعي مواشي، إنه يفكر بجدية في بيع قطيع الأغنام الذي يعتاش منه، بسبب تدمير المراعي التي تعتمد عليها الحيوانات. وأوضح العلي أن المزارعين جمعوا عينات من التربة والنباتات المتضررة لفحصها في مخابر وزارة الزراعة السورية بدمشق، حيث خلص الخبراء إلى أن المبيدات لا تسبب تسمم المواشي، لكنها تجعل الأرض غير صالحة للزراعة مرة أخرى، ما يهدد معيشة السكان المحليين بشكل كامل.
وأضاف العلي أن المزارعين والرعاة في ريف القنيطرة يتعرضون لترهيب مستمر من القوات الإسرائيلية، بما في ذلك الحرمان من زراعة الأراضي وإطلاق النار عليهم أثناء تواجدهم في المراعي، ومع ذلك حاولوا تحدي الاحتلال والاستمرار في الزراعة وتربية المواشي.
وقدرّت مديرية الزراعة في القنيطرة المساحة المتضررة جراء رش المبيدات بحوالي 150 هكتارًا، فيما تراوح طول النباتات المتضررة بين 5 و10 سنتيمترات، مؤكدين أن الأراضي أصبحت قفراء وغير قابلة للتجدد إذا لم يتم إيجاد ترياق لإعادة الحياة إلى التربة.
يأتي ذلك في ظل اقتطاع إسرائيل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بحجة إقامة نقاط عسكرية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ما شكل ضربة موجعة للزراعة في ريف القنيطرة، خاصة المحاصيل الشتوية كالقمح، وهدد الأمن الغذائي للمواطنين في المنطقة.
فرنسا تدرس إعادة أموال رفعت الأسد لسوريا وتقدم نصائح لقائد “قسد” بشأن حزب العمال الكردستاني
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس تدرس إمكانية إعادة الأموال والممتلكات التابعة لرفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري السابق، إلى سوريا بهدف دعم مشاريع التنمية، حيث يجري حالياً بحث نقل نحو 32 مليون يورو من فرنسا إلى دمشق.
وأوضح المصدر أن هذه الأموال، المحصلة من بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية، ستخصص لمشاريع تنموية مباشرة تؤثر على المواطنين السوريين.
وفي سياق آخر، كشف المتحدث عن موقف فرنسا من الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (“قسد”)، موضحاً أن باريس تعمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين لضمان نجاح الاتفاق، الذي يعد فرصة لمظلوم عبدي، قائد “قسد”، للابتعاد عن نفوذ حزب العمال الكردستاني (PKK) والتصرف كرجل سياسة وليس فقط كجنرال. وأكدت فرنسا أنها نقلت هذه الرسالة بوضوح لعبدي خلال لقاءاته مع الجانب الفرنسي، مشيرة إلى عشر سنوات من التعاون العسكري المشترك ضد تنظيم “داعش”.
كما أشار المتحدث إلى رغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة سوريا قريباً برفقة شركات مهتمة بالاستثمار، مؤكداً دعم باريس لوحدة وسيادة سوريا، ودعوتها الإسرائيليين والسوريين للانفتاح على جولة جديدة من المفاوضات، دون تحديد موعد للجولة بعد.
وحول أحداث العنف في السويداء والساحل السوري، شدد المسؤول الفرنسي على ضرورة محاسبة كل من تورط فيها، مشيراً إلى تشكيل لجان تحقيق وطنية سابقة أوقفت عدداً من المسؤولين وأحالتهم إلى القضاء، مع استماع اللجنة لأكثر من 900 شهادة مدوّنة شملت مسؤولين حكوميين.
إقرأ المزيد


