عين ليبيا - 2/11/2026 3:58:30 PM - GMT (+2 )
أظهرت منظمة الشفافية الدولية نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 تراجع مستويات النزاهة على نطاق عالمي، ووضعت خمس دول عربية ضمن الأكثر فسادًا.
وأوضحت النتائج أن ليبيا وسوريا والسودان واليمن والصومال سجلت درجات منخفضة على المؤشر، وظهرت هذه الدول إلى جانب غينيا الاستوائية وكوريا الشمالية ونيكاراغوا وإريتريا وفنزويلا، ما يعكس تداخل الفساد مع النزاعات وعدم الاستقرار وضعف المؤسسات العامة.
وسجل المتوسط العالمي 42 من 100، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عقد، وبلغ متوسط الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 39 من 100، ومتوسط الدول العربية 34 من 100، ما يشير إلى فجوة كبيرة في القدرة على مكافحة الفساد.
وتجاوزت ست دول عربية حاجز 50 نقطة، وهي الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية وسلطنة عُمان والبحرين والأردن، بينما حصلت ثلاث عشرة دولة عربية على درجات أقل من 50، بينها الكويت والمغرب وتونس والجزائر ومصر وموريتانيا والعراق ولبنان وسوريا والسودان وليبيا واليمن والصومال، ما يعكس تفاوت الأداء المؤسسي في المنطقة.
وحافظت الدنمارك على الصدارة العالمية بدرجة 89 للعام الثامن على التوالي، وتلتها فنلندا بدرجة 88، ثم سنغافورة بدرجة 84، ويمثل هذا الفارق بين الدول الأكثر نزاهة والدول المتخلفة في مكافحة الفساد مؤشرًا على التفاوت العالمي.
وأظهرت النتائج تراجع أداء عدد من الديمقراطيات الراسخة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والسويد، وارتبط ذلك بضعف دور القيادات السياسية في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، وبرزت العلاقة بين تفاقم الفساد وتقلص الحيز المدني في عدد من الدول.
وأشار التقرير إلى تصاعد القيود على حرية التعبير وحرية الصحافة، ورافق ذلك احتجاجات جيل الشباب تحت سن 25 ضد الفساد وسوء الإدارة وتراجع الخدمات العامة، وهو ما يؤكد أن غياب الإرادة السياسية يحد من فاعلية الإصلاحات ومكافحة الشبكات المحسوبية.
ولم تُدرج فلسطين في المؤشر لأسباب منهجية، لكن تقارير محلية أشارت إلى استمرار ضعف منظومة المساءلة وغياب المجلس التشريعي، واستمرار ممارسات فساد تورط فيها أشخاص متنفذون استغلوا النفوذ الوظيفي لتحقيق أرباح دون أن تخدم المصالح العامة.
إقرأ المزيد


