استخدام الكاميرات داخل المؤسسات التعليمية بين الموافقة والرفض (تقرير ) .
وكالة الأنباء الليبية -

تقرير : نعيمة المصراتي ..

طرابلس 11 فبراير 2026 (وال)- استخدام  وتركيب   كاميرات  المراقبة  في بلادنا والعالم اجمع اصبح متعارف على مشاهدته  في كل المواقع والمؤسسات بل حتى  في الشوارع  وامام المنازل  والهدف الذي ارتضته المجتمعات   هو كونها تساهم  في الحد من  بعض السلوكيات  السلبية في المجتمع  وانها ليست أداة ضبط أو عقاب ولكنها تعزز الإحساس بالأمان عند الكثير   .

 مراسلة  وكالة الانباء الليبية   اعدت تقريرا حول إمكانية  استخدام وتركيب الكاميرات  داخل المؤسسات التعليمية  والتي تعد مجتمعا صغيرا  وتضم أبناء وعاملين يمثلون المجتمع بل من اهم  مكوناته  وهم الأبناء .. حاورت  خلاله المختصين والمسؤولين واولياء الأمور  والطلاب  وهل تتماشى هذه الخطوة مع احترام كرامة الطلبة وحقوقهم النفسية والاجتماعية  وتساءلت هل هي وسيلة دعم أم تهديد  وما هو رأي أولياء الأمور عند تنفيذها   واعدت هذا التقرير :-

مدير إدارة الخدمة الاجتماعية والصحة المدرسية ومدير إدارة الدعم والإرشاد النفسي بالوزارة الدكتورة "فوزية بن غشير" قالت أسئلتك دقيقة ومهمة، وتمس جوهر التوازن بين الحماية والخصوصية داخل البيئة التعليمية.  

واجابت على السؤال  من منظور الخدمة الاجتماعية، كيف نقيّم فكرة تركيب الكاميرات داخل المؤسسات التعليمية ؟

ج/ فقالت " تنظر الخدمة الاجتماعية إلى هذه الفكرة كأداة تنظيمية وقائية وليست أداة ضبط أو عقاب التقييم لا يكون بنعم أو لا مطلقة، بل يرتبط بكيفية الاستخدام، والأهداف المعلنة، ومدى احترام كرامة الطلبة وحقوقهم النفسية والاجتماعية. فإذا استُخدمت الكاميرات ضمن إطار مهني واضح يخدم سلامة المجتمع المدرسي، فقد تكون مقبولة ومفيدة.

 س / هل يمكن أن يكون للكاميرات دور في تعزيز الشعور بالأمان داخل المدرسة لدى الطلبة والمعلمين؟

ج/ نعم، في كثير من الحالات تسهم الكاميرات في تعزيز الإحساس بالأمان، خاصة في الممرات والساحات والأماكن العامة، لأنها تقلل من الخوف من الاعتداءات أو السلوكيات الخطرة، وتمنح المعلمين والطلبة شعورًا بوجود حماية ودعم مؤسسي عند حدوث أي مشكلة.

س/  كيف يمكن استخدام الكاميرات بشكل إيجابي يدعم البيئة التربوية ولا يؤثر سلبًا على الطلبة؟

ج/ يكون الاستخدام الإيجابي من خلال: حصر وجود الكاميرات في الأماكن العامة لا الخاصة ، عدم استخدامها للتتبع الفردي أو المراقبة المستمرة للطلبة ، ربطها بأهداف تربوية مثل تعزيز الانضباط الذاتي والسلامة.

التعامل مع التسجيلات بسرية مهنية عالية، وعدم تداولها إلا عند الضرورة القصوى.

س/  هل تعتقدون أن الكاميرات قد تساهم في الحد من بعض السلوكيات السلبية داخل المدارس؟

نعم، قد تساهم في الحد من بعض السلوكيات مثل العنف، التخريب، أو التنمر، لأنها ترفع مستوى الوعي بالمسؤولية. لكن من منظور اجتماعي، لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها، بل دمجها مع برامج الإرشاد، وبناء القيم، وتعزيز الحوار داخل المدرسة.

س/  ما المعايير الاجتماعية والتربوية التي يجب مراعاتها عند تطبيقها داخل الفصول؟

ج/ من أهم المعايير: احترام خصوصية الطلبة وكرامتهم الإنسانية ، وجود سياسة مكتوبة وواضحة للاستخدام ،مراعاة المرحلة العمرية والحالة النفسية للطلبة ، عدم تحويل الصف إلى بيئة ضغط أو خوف  ،  استخدام الكاميرات كوسيلة دعم لا كأداة تهديد.

س/ . كيف يمكن طمأنة الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين؟

 ج/ يكون ذلك عبر الشفافية الكاملة: شرح الهدف الحقيقي من الكاميرات بوضوح ، إشراكهم في النقاش قبل التطبيق ، توضيح من يملك صلاحية الاطلاع على التسجيلات ومتى ، التأكيد أن الهدف هو الحماية والدعم وليس التجسس أو العقاب.

س/   هل إشراك الأخصائي الاجتماعي في هذا الموضوع أمر مهم؟

 ج/ بالتأكيد، بل هو أمر أساسي. فالأخصائي الاجتماعي هو الأقدر على تقييم الأثر النفسي والاجتماعي للكاميرات ومعالجة أي قلق أو رفض لدى الطلبة التدخل المهني عند حدوث مشكلات بدل الاكتفاء بالأدلة المصورة تعزيز ثقافة الثقة لا الخوف داخل المدرسة.

س/ ما الرسالة الموجهة للمجتمع المدرسي في حال اعتماد هذا المقترح؟

الرسالة هي: إن الكاميرات ليست بديلًا عن القيم، ولا عن التربية، ولا عن العلاقة الإنسانية داخل المدرسة، بل هي وسيلة مساندة تهدف إلى حماية الجميع، وتعزيز بيئة تعليمية وعلى الاحترام والثقة والمسؤولية المشتركة.

 

من جانبه مدير مدرسة الجيل الصاعد، الفترة مسائية الأستاذ محمد الزغني أجاب  : مدرستي  مزودة بكاميرات خارجية في الممرات والساحات ولكن هناك صعوبة في تركيب الكاميرات داخل الفصول بسبب رفض بعض المعلمات (الأبلات).

 وأضاف ان  أولياء الأمور لا يمانعون تركيب الكاميرات داخل الفصول مع ان  الكاميرات داخل الفصول تعد أكثر فائدة من الممرات لأنها تكشف الشوشرة وسلوك الطلاب وتدعم المعلم.

وأوصى الزغني بالمضي قدمًا في تركيب الكاميرات داخل الفصول لجميع الصفوف، مع مراعاة خصوصية الطلاب والمعلمات .

  أما مديرة مدرسة المجد فكانت وجهة نظرها في الموضوع  بأن الكاميرات حلت العديد من النزاعات ووضحت الادعاءات الكاذبة ضد المعلمات وأن   المعلمات الملتزمات تطلب تركيب الكاميرات لأنها تدعم عملهم وتزيد المصداقية.

 ورفض بعض المعلمات ينشأ من خوفهن وليس من قلة جدية من طرفهم لان الكاميرات مهمة في الامتحانات لضبط الغش وحماية حقوق الطلاب والمعلمين.

واوصت المديرة باستمرار تركيب الكاميرات داخل الفصول والمعامل وربطها بتعميمات الوزارة بشكل دائم .

  مديرة مدرسة السقايف للتعليم الأساسي المشترك  اكدت ان تركيب  الكاميرات تم بموافقة مجلس الآباء، والموافقة موثقة وموقعة  و ساعدت على تقليل المشاكل وحل النزاعات أثناء الامتحانات  و يجعل المدرسة أكثر أمانًا، ويسهل متابعة الأحداث من قبل الأخصائية والمراقب مشيرة الى ان  الميزانية المحدودة وضغط الرقابة عرقلت  تركيب الكاميرات داخل الفصول.

 واوصت بالاستمرار في تركيب الكاميرات في الممرات والساحات، الفصول مع مراعاة خصوصية الفصول، خصوصًا للفتيات مع توثيق موافقات أولياء الأمور رسميًا قبل تركيب أي كاميرات .

 مراقب تربية وتعليم اكد ان  الكاميرات لها إيجابيات أكثر من سلبياتها: منع التنمر، الحد من العنف، كشف السرقات، تحسين سلوك الطلاب والمعلمين، وتوفير أدلة عند النزاعات.

 وتكون السلبيات في شعور الطلاب والمعلمين بالرقابة الدائمة، والتي قد تؤثر على راحتهم النفسية وانه  يفضل أن تكون الكاميرات في الممرات، الفناء، المعامل، وقاعات الاجتماعات وليس داخل الفصول التي تحتوي على العنصر النسائي.

 ويوصي  بتركيب الكاميرات في الأماكن العامة للمدرسة مع ضوابط صارمة، مع متابعة الاستخدام والخصوصية

  معمر سليم مصطفى المصراتي – مراقب تربية التعليم ببلدية القره بوللي معمر سليم مصطفى المصراتي يرى عدم  الممانعة من تركيب الكاميرات داخل المؤسسات التعليمية وداخل ديوان المراقبة وان  أولياء الأمور موافقون، والموافقة موثقة بمجلس الإباء  

 الأستاذة عزيزة محفوظ – مستشارة تعليم أوضحت ان  قرار من مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية رقم (1019) لسنة 2022 بشأن إصدار لائحة تنظيم شؤون التربية والتعليم لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي. هذه لائحة اسمها (1013) تنظم ما يخص مرحلة التعليم الأساسي والثانوي للطلبة بالنسبة للامتحانات وكذلك لتعليم الكبار، والتعليم الخاص، وتعليم المنازل، وتوجد أحكام عامة وقواعد تهذيب السلوك بكل ما يخصهم.

وان المادة  (120)  تنص على “يجوز لوزارة التربية والتعليم استخدام التقنيات الحديثة للشهادتين مثل استخدام كاميرات المراقبة وأجهزة التشويش في قاعات الامتحانات للقضاء على ظاهرة الغش والحد منها”.

 و اللائحة أشارت للكاميرات، ولا يوجد في قوانين التعليم (رقم 18 لسنة 2010، وقانون التربية رقم 134 لسنة 1970) ما يمنع أو يسمح صراحة بهذه الكاميرات لخدمة العملية التعليمية.

   (أم فاطمة، ولي أمر طالبة): قالت “أنا مؤيدة تركيب الكاميرات داخل المدرسة، تساعد على حماية أبنائي ومنع التنمر والمشاكل بين الطلاب.”

  (أبو علي، ولي أمر طالب): “أنا مع المراقبة لكن فقط في الممرات والبوابات، أما داخل الفصول أحسها تدخل في خصوصية الطلاب.”

 . طالب (مريم، الصف التاسع): “أنا شايفة الكاميرات مفيدة أحياناً، تخلي الطلاب يتصرفوا بشكل أفضل، بس أحياناً تحسّسك بالضغط والخوف.”

  طالب (سامي، الصف  الثامن ): “أنا ضد تركيب الكاميرات داخل الفصل، أحسها تهدد خصوصيتنا ويمكن بعض المدرسين يستخدموها ضدنا.”

 مدرس (الأستاذ جمال، مدرس علوم): “الكاميرات تساعد على ضبط العملية التعليمية وحل المشاكل بسرعة، خصوصاً لو صار خلاف بين الطلاب أو مع المدرسين.”

 مدرّسة (الأستاذة نجلاء، لغة عربية): “أنا أؤيد تركيب الكاميرات في الممرات فقط، داخل الفصول ممكن تسبب توتر للطل…

  عدد من المفتشين التربويين أو مسؤولين في التعليم اكدوا موافقتهم  على تركيب الكاميرات داخل الفصول والمؤسسات التعليمية مع توضيح أسبابهم ودوافعهم بشكل واقعي. 

  مدرسة : سميه عبدالله قالت  “تركيب الكاميرات داخل المدرسة يوفر لنا متابعة مباشرة لما يحصل داخل الفصول، خاصة في الصفوف الإعدادية حيث يبدأ الطلاب مرحلة المراهقة. الكاميرات لا تهدف للتجسس، لكنها تضمن بيئة تعليمية منظمة وتحمي حقوق كل طرف.” .

 مدير مدرسة بالمرحلة المسائية، خبرة في المدارس المختلطة  اكد ان الكاميرات هي أداة للضبط وحل المشاكل قبل أن تتفاقم. كثير من المشاكل كانت تحصل مع المعلمين بسبب تصرفات بعض الطلاب، والكاميرات ساعدتنا على الحد من الشجارات والتنمر والتصرفات غير اللائقة داخل الفصول. بالنسبة للفصول المختلطة، الكاميرات تساعد على تنظيم الفصل بطريقة محترمة للجميع.

 س/ الأخصائي الاجتماعي  هل اشراكه في هذا الموضوع أمر مهم؟ 

ج/ بالتأكيد، بل هو أمر أساسي. فالأخصائي الاجتماعي هو الأقدر على تقييم الأثر النفسي والاجتماعي للكاميرات.

معالجة أي قلق أو رفض لدى الطلبة.

التدخل المهني عند حدوث مشكلات بدل الاكتفاء بالأدلة المصورة.

تعزيز ثقافة الثقة لا الخوف داخل المدرسة.

س/  ما الرسالة الموجهة للمجتمع المدرسي في حال اعتماد هذا المقترح؟

ج/ الرسالة هي: إن الكاميرات ليست بديلًا عن القيم، ولا عن التربية، ولا عن العلاقة الإنسانية داخل المدرسة، بل هي وسيلة مساندة تهدف إلى حماية الجميع، وتعزيز بيئة تعليمية وعلى الاحترام والثقة والمسؤولية المشتركة.

 المفتش: محمد النعاس : -

  الصفة: مدير مدرسة بالمرحلة المسائية، خبرة في المدارس المختلطة.  

 “الكاميرات هي أداة للضبط وحل المشاكل قبل أن تتفاقم. كثير من المشاكل كانت تحصل مع المعلمين بسبب تصرفات بعض الطلاب، والكاميرات ساعدتنا على الحد من الشجارات والتنمر والتصرفات غير اللائقة داخل الفصول. بالنسبة للفصول المختلطة، الكاميرات تساعد على تنظيم الفصل بطريقة محترمة للجميع .

  ( وال )   



إقرأ المزيد