الضفة الغربية.. تهجير عشرات الفلسطينيين وهدم 15 منزلاً
عين ليبيا -

شهدت قرية الديوك التحتا قرب أريحا بالضفة الغربية عمليات تهجير واسعة لعشرات الفلسطينيين من منازلهم، بعد اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للقرية وهدم 15 منزلًا من الحجر والصفيح.

وأفاد السكان بأن عشرات المستوطنين وصلوا برفقة آليات عسكرية وجرافات، وأجبَروا الأهالي على مغادرة منازلهم قبل الشروع في عملية الهدم، كما قاموا بنَهب الممتلكات والمواشي والمركبات ومنع السكان من العودة إلى مساكنهم.

وأشار أحد المتضررين إلى تعرض النساء والأطفال للاعتداء وطردهم إلى العراء بعد فقدان مساكنهم، في حين أكدت تقارير حقوقية تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى زيادة حالات التهجير القسري في الضفة الغربية.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أن الشهر الماضي شهد تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيًا قسريًا من منازلهم، مؤكدًا أن عنف المستوطنين أصبح عاملًا رئيسيًا في التهجير القسري، إلى جانب عمليات هدم المنازل التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بحجة عدم الترخيص، والتي أسفرت في يناير وحده عن نزوح 182 فلسطينيًا.

وتعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية وفق القانون الدولي، مقابل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

هذا وتصاعدت في الأشهر الأخيرة الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية، ما أدى إلى زيادة حالات التهجير القسري للفلسطينيين، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر غير القانونية.

وتشمل عمليات التهجير الهدم الإجباري للمنازل والمنشآت، بالإضافة إلى العنف المباشر ونهب الممتلكات، وهو ما يفاقم الأزمات الإنسانية في المنطقة ويزيد من النزوح الداخلي، وفق تقارير الأمم المتحدة.

ويشير الخبراء إلى أن هذا النمط من التهجير يساهم في تفاقم الفقر والبطالة وتدمير البنية الاجتماعية للمجتمعات الفلسطينية، ويزيد من صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، بينما تواجه المنظمات الإنسانية تحديات كبيرة في تقديم المساعدة العاجلة للمتضررين.

مجلس الجامعة العربية يدعو ترامب للوفاء بتعهداته بشأن الضفة الغربية وتحقيق السلام

دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الوفاء بتعهداته بمنع ضم الضفة الغربية وتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.

وجاء ذلك في قرار صدر في ختام الدورة غير العادية للمجلس التي عقدت بمقر الجامعة العربية برئاسة الإمارات، وبحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، السفير فائد مصطفى.

وطالب المجلس الأرجنتين بعدم نقل سفارتها إلى القدس، محذراً من أن الخطوة ستؤدي إلى أضرار في العلاقات العربية-الأرجنتينية، واعتبر أن نقل السفارة يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس، واعتداءً على حقوق الشعب الفلسطيني.

وأدان المجلس القرارات العدوانية التي اتخذتها إسرائيل مؤخراً بهدف الإمعان في خطط ضم أراضي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والتوسع الاستعماري، والتهجير القسري، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى الاحتلال، والمساس بمكانة الحرم الإبراهيمي الشريف.

وأكد المجلس الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير وحق العودة، وكذلك حق دولة فلسطين في السيادة الكاملة على أرضها على حدود 4 يونيو 1967 ومقدساتها ومواردها الطبيعية ومياهها وأجوائها وعاصمتها القدس الشرقية.

كما عبر عن رفضه القاطع لتجزئة الأرض الفلسطينية ومحاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، واعتبر الوحدة السياسية والجغرافية لفلسطين من الثوابت العربية.

ودعم المجلس تولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة على أراضيها بدعم عربي ودولي، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ورفض تغييبها عن تقرير حاضر ومستقبل الشعب.

وأدان المجلس أيضاً قرارات وممارسات إسرائيل ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، بما في ذلك هدم وإغلاق مقراتها ومدارسها، محذراً من تصفية الوكالة، ومطالباً بتوفير الدعم السياسي والقانوني والمالي اللازم لها.

وطالب المجلس المجتمع الدولي ومجلس الأمن بممارسة ضغوط واتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل لوقف مخططات الضم الاستعماري، واعتبر هذه الممارسات جرائم دولية تقوض السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. كما دعا إلى ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

وفيما يخص الحرم الإبراهيمي، أكد المجلس إدانته للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة عليه في الخليل، وعمليات تقسيمه وتهويد قلب المدينة، مطالباً المجتمع الدولي بحماية الحرم وإعادته إلى واقعه التاريخي والقانوني وفق قرارات اليونسكو.

وشدد المجلس على أن ضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 يشكل جريمة حرب وانتهاكاً للقانون الدولي، وأن كل الممارسات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيلاء على الأرض الفلسطينية باطلة ولاغية ولا تحدث أي أثر قانوني.

كما أدان تنفيذ إسرائيل لمخطط ET الاستيطاني الاستعماري، بما يشمل بناء آلاف الوحدات في القدس ومحيطها، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وتقسيم الضفة الغربية إلى مناطق منفصلة و”كنتونات” معزولة.

وطالب المجلس المجتمع الدولي والجامعة العربية بإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها غير القانوني لأرض فلسطين، وإزالة آثاره، ودفع التعويضات، وتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليو 2024، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأخيراً، دعا المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية، والسفراء العرب، وبعثات الجامعة حول العالم إلى التحرك العاجل لنقل مضامين القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية، وطلب من الأمين العام للجامعة متابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير عنه في الدورة القادمة.

اقترح تصحيحاً


إقرأ المزيد