كوريا الديمقراطية تتوعد بردٍ رهيبٍ!
عين ليبيا -

حذّرت جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية من ردٍ رهيبٍ في حال تكرار اختراق مجالها الجوي بطائراتٍ مسيّرةٍ من كوريا الجنوبية، في تصعيدٍ جديدٍ يعيد التوتر إلى شبه الجزيرة الكورية.

وقالت شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، في بيانٍ نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن أي استفزازٍ يمس سيادة بلادها غير قابلٍ للتسامح، وإن تكراره سيقابل بردٍ رهيبٍ.

وأوضحت أن انتهاك السيادة غير مقبولٍ تحت أي ظرفٍ، حتى وإن أقرّت بأن سيئول اتخذت خطواتٍ وصفتها بالعقلانية بعد حادث يناير الماضي.

وأضافت أن بيونغ يانغ لا يعنيها ما إذا كان المتحكم بتسلل الطائرة المسيّرة فردًا أم جهةً مدنيةً، مؤكدةً أن المسؤولية تقع على عاتق سلطات الجنوب في منع تكرار مثل هذه الحوادث.

ودعت السلطات في كوريا الجنوبية إلى اتخاذ إجراءاتٍ وقائيةٍ تحول دون تكرار ما وصفته بالفعل الأحمق داخل أراضيها.

وجاء هذا التحذير بعد إعلان كوريا الديمقراطية في يناير إسقاط طائرةٍ مسيّرةٍ قالت إنها كانت تحمل معدات استقصاءٍ وتخزن لقطاتٍ لأهدافٍ مهمةٍ، ونشرت صورًا لحطام الطائرة ومكوّناتها.

وفي المقابل، نفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورطٍ رسميٍ، قبل أن تعلن قوةٌ مشتركةٌ من الجيش والشرطة فتح تحقيقٍ مع ثلاثة جنودٍ في الخدمة وموظفٍ في وكالة الاستخبارات، بهدف تحديد ملابسات الحادث بشكلٍ كاملٍ، كما نفذ المحققون مداهماتٍ شملت 18 موقعًا بينها مقار قياديةٌ استخباراتيةٌ.

ويتزامن التصعيد مع مساعٍ يقودها رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ لإصلاح العلاقات مع الشمال، حيث تعهد بوقف إطلاق الطائرات المسيّرة عبر الحدود، في تحولٍ عن سياسة سلفه، غير أن حادث يناير أعاد الملف الأمني إلى الواجهة وهدد جهود التقارب.

ويعكس هذا التطور هشاشة الوضع الأمني بين الكوريتين، إذ إن أي حادثٍ ميدانيٍ محدودٍ يمكن أن يتحول إلى أزمةٍ سياسيةٍ أوسع في ظل غياب آلياتٍ مستقرةٍ لإدارة الأزمات بين الجانبين.

هذا وتعيش شبه الجزيرة الكورية حالة هدنةٍ منذ نهاية الحرب الكورية عام 1953 دون توقيع معاهدة سلامٍ رسميةٍ، وهو ما أبقى التوتر قائمًا بين بيونغ يانغ وسيئول لعقودٍ.

وشهدت السنوات الماضية موجاتٍ متعاقبةً من التصعيد والتهدئة، تخللتها اختباراتٌ صاروخيةٌ من الشمال ومناوراتٌ عسكريةٌ مشتركةٌ بين الجنوب وحلفائه، فيما ظل ملف الطائرات المسيّرة والأنشطة الحدودية أحد أكثر الملفات حساسيةً نظرًا لارتباطه المباشر بقضايا السيادة والأمن القومي.

آخر تحديث: 13 فبراير 2026 - 15:50
اقترح تصحيحاً


إقرأ المزيد