تيتيه :الاجتماع المصغر لن يحل محلّ عمل الحوار المُهيكل
وكالة الأنباء الليبية -

طرابلس 27 أبريل 2026 (وال)-أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لم يتمكنا من تحقيق المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق بعد مرور ثمانية أشهر على اعلانها بالرغم من جهود البعثة المتواصلة.

جاء ذلك في كلمتها الافتتاحية  خلال الاجتماع العام الافتراضي للحوار المُهيكل الذي عقدته البعثة الأممية اليوم الاثنين.

وأشارت تيتيه إلى أن البعثة اقترحتُ نهجاً بديلاً من خطوتين - مستوحى من مناقشات مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل - يتمثل في عقد اجتماع لمجموعة مصغرة من الأطراف الليبية الفاعلة لتحديد الحلول اللازمة لتحقيق المرحلتين الأوليين؛ يليه اجتماع أوسع، إذا لزم الأمر، بالاستناد إلى الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقيات السياسية الليبية القائمة. 

وأوضحت تيتيه أن هذا الاجتماع المصغر لن يحل محلّ عمل الحوار المُهيكل، مؤكدة إنه آلية تكميلية هادفة لمعالجة المعوقات المحددة، أي الإطار الانتخابي والهيئة العليا للانتخابات. 

وقالت المبعوثة الأممية إن الحوار المُهيكل الذي الذي سيختتم في بداية شهر يونيو القادم ، يهدف إلى صياغة رؤية وطنية وأولويات للإصلاحات التشريعية والسياسية من خلال حوار شامل بقيادة ليبية وملكية ليبية.

وأضافت أن الحوار المُهيكل بالغ الأهمية لأنه يساعد البلاد على تحديد الأولويات الوطنية التي من شأنها دعم ليبيا مستقرة ومسالمة ومزدهرة. 

وحسب تيتيه فأن الجلسة العامة الافتراضية اليوم تركز على المجموعة الأولى من القضايا المتعلقة بتهيئة بيئة مواتية لإجراء انتخابات وطنية، وذلك لمعرفة كيف يكون الترابط المواضيعي للتوصيات.

ولفتت تيتيه  إلى أن الأشهر القليلة الماضية، عقدت المسارات الأربعة - الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان - نقاشات ذات أهمية بالغة بالنسبة لمستقبل البلاد للمساهمة في صياغة ورقة عمل أو رؤية وطنية لليبيا من شأنها أن تساعد في معالجة بعض التحديات والأولويات الأكثر إلحاحاً التي تواجه الشعب الليبي.

وبينت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة  أنه تم تنظيم سلسلة من اللقاءات مع خبراء خارجيين وقطاعات أوسع من المجتمع الليبي لضمان أن يَبني الحوار المُهيكل على الجهود الليبية القائمة، وأن تكون التوصيات المقدمة  متوافقة مع أولويات الشعب وتطلعاته.

وتابعت أنه خلال الجلسة الحضورية التي عُقدت في شهر أبريل، عرضت البعثة نتائج جهود البعثة للتوعية والاستبيانات التي أجرتها، بما في ذلك أحدث استطلاع رأي إلكتروني أجرته حول القضايا التي تمّ تحديدها بشكل جماعي كأولويات للمسارات ذات العلاقة.

ووفقا للمبعوثة الأممية فأنه من خلال هذه الاستبيانات، عبّر الليبيون عن رسالة واضحة بأن : الشرعية والمساءلة والشمول هي أولويات وطنية ملحة.

 وأظهرت الاستطلاعات حسب تيتيه أن ثقة الجمهور في الحكم والمؤسسات لا تزال مُتدنّية،مؤكدة أن، هناك إجماع ساحق - تسعة من كل عشرة أشخاص - على ضرورة إجراء الانتخابات، شريطة حمايتها من التدخل ودعمها بضمانات موثوقة.

 كما أظهرت الاستطلاعات، أن الفساد وضعف الخدمات والانقسام السياسي لايزال يؤثر على الحياة اليومية، لا سيما في الجنوب، بينما تهيمن الضغوط الاقتصادية والبطالة وتكاليف المعيشة على اهتمامات الجمهور. 

وقالت تيتيه إن التصورات الأمنية متباينة، مع ثقة محدودة في المؤسسات الأمنية ، لافتة إلى أن هناك مطالبة قوية بمصالحة وطنية قائمة على الحقوق ومتجذرة في العدالة و إزاحة الفاسدين وإنهاء الإفلات من العقاب وتعويض الضحايا وضمان التمثيل الديمقراطي كأساس للسلام المستدام.

وأعتبرت المبعوثة الأممية أن العملية السياسية تمر الآن بمرحلة حاسمة ،قائلة إن تقرير فريق الخبراء الأخير أبرز خطورة التحديات التي نواجهها.

وشددت تيتيه على أن خارطة الطريق التي قدمتها البعثة وضعت للمساعدة  في تجاوز انقسام الأمر الواقع في البلاد من خلال ترتيب حوكمة تفاوضية تفضي إلى إعادة توحيد المؤسسات، وإعادة الشرعية إليها، والحفاظ على وحدة ليبيا و حل أزمة الشرعية فيها عبر انتخابات وطنية كخطوة نحو تحقيق استقرار طويل الأمد.

 (وال)

إقرأ المزيد