الفاو : ارتفاع أسعار الأسمدة يفاقم الضغوط التضخمية ويهدد الأمن الغذائي
وكالة الأنباء الليبية -

روما 27 أبريل 2026 م ( وال ) - أكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو أن ارتفاع أسعار الأسمدة، الناتج عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في منطقة مضيق هرمز، بات يشكل أحد أبرز مصادر الضغوط التضخمية، مع تداعيات محتملة على الإنتاج الزراعي والاقتصاد العالمي.

وقال كبير الاقتصاديين في المنظمة، ماكسيمو توريرو كولين، إن أسواق الأسمدة تشهد حالياً زيادات كبيرة في الأسعار تعكس اضطرابات في مدخلات أساسية مثل الغاز الطبيعي والكبريت.

وأضاف أن أسعار خام برنت ارتفعت بأكثر من 30%، فيما زادت أسعار الغاز الطبيعي بين 20% و40%، وقفزت أسعار اليوريا بما يتراوح بين 50% و80% بحسب الدول، وفقاً لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ”.

وأوضح أن هذه الزيادات ترتبط بمواسم الزراعة، ما يعني أن الدول التي تدخل موسم الزراعة حالياً ستتحمل تكاليف أعلى للأسمدة في الوقت الراهن وخلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الغاز الطبيعي يُعد مكوناً رئيسياً في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، بينما يدخل الكبريت في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، وهو ما يضاعف تأثير اضطرابات أسواق الطاقة على تكاليف المدخلات الزراعية.

وبيّن أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، ونحو 50% من الكبريت العالمي المستخدم في إنتاج حمض الكبريتيك، وهو عنصر أساسي في استخراج الفوسفات.

وأكد توريرو أن ارتفاع أسعار الأسمدة ينتقل بسرعة إلى الأسواق العالمية بسبب الطبيعة الدولية لهذا القطاع ودوره الحيوي في إنتاج الغذاء، مشيراً إلى أن جميع الدول ستواجه تكاليف أعلى نتيجة هذه الزيادة.

وحذّر من أن الآثار المتأخرة لهذه التطورات ستتضح بشكل أكبر خلال النصف الثاني من العام وما بعده، إذ قد يؤدي تقليل استخدام المدخلات الزراعية إلى انخفاض الإنتاج وتشديد الإمدادات وارتفاع أسعار الغذاء.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات منسقة للحد من التداعيات، تشمل تجنب فرض قيود على صادرات الأسمدة، وتعزيز مراقبة الأسواق، وتحسين تدفق المعلومات، وتوفير التمويل للمزارعين، إضافة إلى دعم تنويع مصادر الطاقة وتطوير بنية تحتية أكثر استدامة.

( وال ) 



إقرأ المزيد