وكالة الأنباء الليبية - 4/30/2026 8:51:34 PM - GMT (+2 )
باريس 30 أبريل 2026 م ( وال ) - حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن تدهور الصحة النفسية يمثل أحد أبرز التحديات الصحية والاقتصادية في أوروبا، مشيرة إلى أن تكلفته تُقدَّر بنحو 76 مليار يورو سنويًا.
وأوضح تقرير للمنظمة، نشرته شبكة يورو نيوز اليوم الخميس، أن الاضطرابات النفسية لا تقتصر آثارها على الأفراد فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد ككل، من خلال زيادة تكاليف الرعاية الصحية وتراجع الإنتاجية والمشاركة في سوق العمل.
وأضاف أن هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7% سنويًا بين عامي 2025 و2050، نتيجة تراجع الإنتاجية والقدرة على العمل.
وأشار إلى أن أكثر من واحد من كل خمسة أشخاص في دول المنظمة والاتحاد الأوروبي يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، حيث تُعد اضطرابات القلق الأكثر شيوعًا، تليها الاكتئاب واضطرابات تعاطي المواد.
وبيّن التقرير أن هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى تراجع متوسط العمر الصحي بنحو عامين ونصف، مع تسجيل ما يقارب 28 ألف حالة وفاة مبكرة سنويًا.
ولفت إلى أن النساء والشباب وذوي الدخل المنخفض هم الأكثر تأثرًا، في وقت تتزايد فيه معدلات الإصابة بين الفئات الشابة، إذ يعاني أكثر من ربع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا من اضطرابات نفسية.
وأرجع التقرير هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من بينها تداعيات جائحة كوفيد-19، والحروب، والأزمات الاقتصادية، إضافة إلى القلق المرتبط بتغير المناخ والاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي.
وحذّرت المنظمة من وجود فجوة كبيرة في الحصول على العلاج، إذ إن نحو 67.5% من المحتاجين للرعاية النفسية في الاتحاد الأوروبي لا يتلقون العلاج، داعية إلى تعزيز التدخلات المبكرة والرعاية المجتمعية باعتبارها حلولًا أكثر فاعلية وأقل تكلفة.
( وال )
إقرأ المزيد


