عين ليبيا - 6/26/2026 10:47:21 AM - GMT (+2 )
أكد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم أن أي التزام أو اتفاق لا يحترم سيادة لبنان لن يتم تمريره، مشددًا على أن إسرائيل مطالبة بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية دون قيد أو شرط.
وقال قاسم إن حزب الله “واجه حرب إلغاء استهدفت وجوده وبيئته وشعبه”، مضيفًا أن إسرائيل تسعى إلى “ابتلاع لبنان واحتلاله ضمن مشروعها المزعوم إسرائيل الكبرى”، على حد تعبيره.
وأضاف أن الحزب “كسر المشروع الإسرائيلي الأمريكي ودخل مرحلة جديدة”، مؤكدًا أن أي عمل سياسي أو تفاهم مستقبلي يجب أن ينطلق من هذه المرحلة، وأن “لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل ووقف العدوان”.
وشدد على أن أي التزام “لا يراعي سيادة لبنان لن يمر”، مؤكدًا أنه لا يحق لأي جهة توقيع اتفاقات تمس هذا المبدأ، وأن الحلول السياسية يجب أن تبقى ضمن سقف السيادة والاستقلال الكاملين.
وأشار قاسم إلى أن ما وصفه بمذكرة التفاهم “يمثل إعلانًا لهزيمة أمريكا وإسرائيل”، معتبرًا أن إيران “تصنع المستقبل اليوم لها وللمنطقة”، على حد قوله.
وأكد أن المقاومة مستمرة في حضورها وقراراتها وإمكاناتها، واصفًا إياها بأنها “عماد استقلال لبنان وتحريره”، داعيًا السلطة اللبنانية إلى التوقف عن ما وصفه بتنفيذ إملاءات خارجية واتخاذ قرارات تخدم المصلحة الوطنية.
وأضاف أن السلطة “لا تستطيع معاداة أكثر من نصف الشعب اللبناني”، مشددًا على أن المقاومة منفتحة على التعاون في حال السير ضمن مسار يحقق سيادة لبنان واستقلاله.
وفي الشأن الاقتصادي، دعا قاسم إلى شحذ الهمم لمعالجة الأزمة الاقتصادية، بما في ذلك أموال المودعين وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى ضرورة منع الفتنة الداخلية ورفض أي ضغوط خارجية.
وأكد رفض أي تطبيع مع إسرائيل أو أي حضور لها على الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن “حالة العداء لن تُلغى”، وأن المقاومة ستبقى قائمة.
وقال إن المرحلة المقبلة بعد أي انسحاب إسرائيلي محتمل ستشهد نقاشًا حول استراتيجية الأمن الوطني، داعيًا إلى الاستفادة من مسارات التفاهمات الدولية بما يخدم سيادة لبنان.
وختم قاسم بالتأكيد على أن “تحرير فلسطين سيبقى البوصلة الأساسية”.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر السياسي في لبنان واستمرار النقاش حول مستقبل العلاقة مع إسرائيل، إضافة إلى الجدل الداخلي بشأن دور القوى المسلحة في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية المعقدة التي يشهدها البلد.
إقرأ المزيد


