عين ليبيا - 6/26/2026 11:12:37 AM - GMT (+2 )
يتجه الذهب اليوم نحو تسجيل خسارة للأسبوع الرابع على التوالي، بعدما ظل دون مستوى 4000 دولار للأونصة، في ظل صعود الدولار الأميركي وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وبحلول الساعة 02:47 بتوقيت غرينيتش، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 3991.49 دولار للأونصة، بينما خسرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 1% لتسجل 4007.30 دولار.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه الذهب لتكبد خسارة تقارب 4%، بعد أن هبط يوم الأربعاء إلى ما دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025.
وقال كبير محللي السوق لدى شركة أواندا كلفن وانج إن التغير السريع في توقعات السياسة النقدية الأميركية نحو التشديد ساهم في تعزيز قوة الدولار، ما أدى إلى ضغط مباشر على أسعار الذهب ودفعها للانخفاض.
واستقر مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته منذ مايو 2025، متجهًا نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، وهو ما زاد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.
ويتوقع وانج أن التصحيح الذي يشهده الذهب منذ بلوغه أعلى مستوياته على الإطلاق في أواخر يناير 2026 قد يستمر على المدى الطويل نحو مستوى 3400 دولار.
وتراجعت أسعار الذهب بنحو 29% مقارنة بأعلى مستوى لها عند 5594.82 دولار في 29 يناير الجاري، وسط تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة نتيجة التضخم الناجم عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الخميس أن التضخم في الولايات المتحدة واصل الارتفاع خلال مايو الماضي، متجاوزًا مستوى 4% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
وعادة ما يُنظر إلى الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
ووفق أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “CME”، يتوقع المتعاملون أن يشهد العام الحالي ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأميركية، مع احتمال بنسبة 64% لحدوث زيادة في سبتمبر المقبل.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.2% إلى 56.01 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 2.4% إلى 1563.20 دولار، بينما خسر البلاديوم 1.6% مسجلًا 1165.93 دولار، مع اتجاه المعادن الثلاثة لتسجيل خسائر أسبوعية أيضًا.
تتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بتغيرات السياسة النقدية الأميركية وقوة الدولار، إذ يؤدي تشديد الفائدة عادة إلى تقليل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، في حين تعزز فترات التوتر الجيوسياسي والتضخم الطلب عليه كملاذ آمن، وهو ما يخلق حالة تذبذب مستمرة في أسواق المعادن النفيسة.
إقرأ المزيد


