ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»
عين ليبيا -

دخلت أزمة البحر الأحمر مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جماعة الحوثي في اليمن وإيران بـ«عقاب عسكري شديد» في حال تكرار الهجمات على السفن التجارية، محملًا طهران مسؤولية أي عمليات جديدة تنفذها الجماعة ضد الملاحة الدولية.

وجاءت تصريحات ترامب، الخميس، عقب إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع التوترات الإقليمية لتشمل أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة نفذت قبل عام هجمات قوية ضد الحوثيين ردًا على استهدافهم السفن وعرقلة حركة التجارة الدولية.

وأضاف ترامب أن الحوثيين «تصرفوا بمسؤولية كبيرة» خلال الفترة الماضية، خصوصًا خلال فترة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أعرب عن خيبة أمله بعد عودة الجماعة إلى مهاجمة السفن.

وقال ترامب: «للأسف، بدأوا الآن من جديد، وأطلقوا النار على سفينتين سعوديتين الليلة الماضية».

وحذر الرئيس الأمريكي من أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية في حال تكررت هذه الهجمات، معتبرًا أن الحوثيين يمثلون «أداة أو وكيلًا» لطهران في المنطقة.

وأضاف: «سيُفرض عقاب عسكري شديد على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم».

وأوضح ترامب أنه يشعر بـ«خيبة أمل كبيرة» تجاه الحوثيين، بعدما كانوا، بحسب وصفه، يتصرفون خلال الفترة الماضية «باحترافية وذكاء».

وكانت جماعة الحوثي أعلنت، الخميس، استهداف ناقلتي النفط السعوديتين «إنسيليا» و«ليلى» في البحر الأحمر باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، مشيرة إلى أن الهجوم جاء بسبب ما وصفته بخرق الناقلتين حصارًا بحريًا أعلنت فرضه على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية.

وفي المقابل، أعلنت وكالة الأنباء السعودية الرسمية اندلاع حريق في مقدمة ناقلة «إنسيليا» نتيجة تعرضها لهجوم، مؤكدة سلامة أفراد الطاقم والسيطرة على الوضع، دون تأكيد استهداف الناقلة الثانية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات عسكرية داخل اليمن، إذ عقد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي اجتماعًا موسعًا في مدينة مأرب لبحث التطورات العسكرية في البلاد، بحضور ممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن.

وذكر موقع «سبتمبر نت» الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية أن الاجتماع ضم رئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز، ورؤساء هيئات العمليات والإسناد اللوجستي، ونائبي رئيسي هيئتي القوى البشرية والاستخبارات، إضافة إلى قادة المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة.

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع في مسرح العمليات، وسبل تعزيز التنسيق بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يرفع مستوى الجاهزية والتعامل مع التطورات الميدانية.

ووجه وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي بالحفاظ على أعلى درجات الاستعداد واليقظة، وتعزيز التنسيق بين القوات المختلفة.

وفي السياق ذاته، شهدت محافظة الضالع جنوب غربي اليمن مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، أسفرت، وفق السلطات اليمنية، عن مقتل 4 جنود و23 عنصرًا من الحوثيين.

وقال المركز الإعلامي لجبهة الضالع التابعة للقوات الحكومية إن المواجهات اندلعت في جبهتي الفاخر والجب، وأسفرت عن إصابة 10 جنود، إضافة إلى مقتل قياديين حوثيين وأسر 7 عناصر من الجماعة.

وأشار المركز إلى وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لدعم القوات الحكومية في المحافظة، بينما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذه المواجهات.

وتعد هذه الاشتباكات، وفق ما أفاد به مراسل وكالة الأناضول، الأعنف في محافظة الضالع منذ بدء التهدئة في اليمن خلال أبريل 2022.

وتشهد اليمن منذ أبريل 2022 حالة تهدئة نسبية بعد حرب بدأت قبل أكثر من 11 عامًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر 2014.

ويأتي التصعيد الحالي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، حيث تدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر تحالف دعم الشرعية، بينما تتهم طهران بمساندة جماعة الحوثي.

اقترح تصحيحاً


إقرأ المزيد