وكالة الأنباء الليبية - 8/26/2026 10:08:08 AM - GMT (+2 )
طرابلس 26 أغسطس 2026 (وال) - أكد منسق مركز صيانة المصحف الشريف بجامع أبو شعالة بمنطقة الهضبة الخضراء بالعاصمة طرابلس، محمد صالح الطيب، أن المركز يُعد أحد الفروع التابعة لمشروع صيانة المصحف الشريف، الذي أسسه الأستاذ عز الدين عرفة بجامع ميزان، والذي انبثقت عنه أكثر من 34 ورشة ومركزًا في مختلف المدن الليبية.
وقال الطيب، في تصريح خاص لوكالة الأنباء الليبية، إنه تلقى تدريبه في المركز الرئيس بجامع ميزان خلال دورة أُقيمت خلال عامي 2012 و2013، قبل أن يؤسس فرع الهضبة بجامع سلمان الفارسي، بجوار مقبرة سيدي حسين، والذي كان الورشة رقم 34 على مستوى ليبيا .
وأشار إلى أن المركز الرئيس نظم العديد من الدورات التدريبية في مدن بني وليد وغريان وجادو وأوجلة وسبها، وأسهم في افتتاح فروع جديدة بهذه المدن. كما نظم دورة تدريبية موسعة بالعاصمة طرابلس، شارك فيها 134 متدربًا، التحق عدد منهم بالعمل في مراكز صيانة المصحف، فيما أنشأ آخرون ورشًا خاصة، أو يواصلون العمل من منازلهم حاليًا، ويتلقون الدعم من المركز.
وأضاف أن المركز لم يقتصر نشاطه على صيانة المصاحف، بل نظم أيضًا دورات في الخط العربي قدمها الأستاذ محمد الهمالي، وشارك في العديد من المعارض والفعاليات ذات الصلة، كما نظم العديد من البرامج التدريبية داخل مؤسسات الإصلاح والتأهيل، لتعليم السجناء صيانة وإصلاح المصاحف والخط العربي.
وبيّن أن المركز يؤدي دورًا مهمًا في المحافظة على المصاحف المتضررة وإعادة تأهيلها للاستخدام، من خلال تجديد التالف منها وتغليفها وصيانتها، بما يسهم في الحفاظ على هذا الإرث الديني والثقافي، .
كما كشف عن امتلاك المركز أرشيفًا يوثق مختلف طبعات المصحف الشريف المتداولة في ليبيا، بما في ذلك الطبعات القديمة والنادرة، والطبعات الليبية والعربية، مع تصنيفها بحسب أحجامها وأشكالها وخصائصها، حفاظًا على أصالتها وتاريخها .
وأوضح أن المقر السابق كان معروفًا لدى المواطنين من مختلف المدن الليبية، حيث كانت تصل إليه المصاحف المتضررة من المساجد والأفراد لإصلاحها، ثم إعادتها بعد صيانتها، مشيرًا إلى أن المركز يستعد حاليًا لافتتاح فرع جديد بمدينة مصراتة، وتنظيم دورات تدريبية متخصصة حول صيانة المصاحف وتغليفها.
وأكد الطيب أن جميع أعمال المركز تعتمد على جهود المتطوعين ودعم أهل الخير، حيث يتم توفير المواد والمستلزمات من خلال التبرعات، لافتًا إلى أنه عند الحاجة إلى أي مواد، يتم الإعلان عنها، ويستجيب المتبرعون لتوفيرها.
وفيما يتعلق بآلية العمل، أوضح الطيب أن المركز يستقبل المصاحف المتضررة، ثم يراجعها للتأكد من سلامة صفحاتها، ويستكمل الأوراق الناقصة، ويقوم بتبطينها ببطانة خاصة تحمل شعار المركز، ثم تغليفها وكبسها بآلات الكبس.
وأشار إلى أن المركز يواجه تحديات فنية بسبب تقادم المعدات، إذ تعود بعض آلات القص والتصوير والكبس إلى ثمانينيات القرن الماضي، وأصبحت معطلة، ما اضطر العاملين إلى تنفيذ جزء كبير من العمل يدويًا، مع تصنيع بعض البدائل محليًا.
واختتم الطيب حديثه بالتأكيد على أن المركز يعتزم تنظيم دورات ومحاضرات توعوية للتعريف بالمصحف الشريف وطباعته، واختلافات الرسم والخط، وطرق المحافظة عليه، مجددًا دعوته إلى وزارة الأوقاف والبلديات والمؤسسات المعنية لتوفير مقر دائم، ودعم المركز بالمستلزمات الأساسية، مثل الآلات وقطع غيار الآلات القديمة، و آلات التصوير، ومعدات القص والكبس، بما يضمن استمرار رسالته في خدمة كتاب الله والمحافظة عليه .
.. ( وال ) ..
إقرأ المزيد


