وكالة الأنباء الليبية - 9/22/2026 7:04:35 PM - GMT (+2 )
نيويورك 22 سبتمبر 2026(وال)- دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي، بحيث يعكس واقع العالم الحالي ويتمتع بالشرعية والفاعلية اللازمتين للتعامل مع التحديات والأزمات المتزايدة.
وقال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن مجلس الأمن أنشئ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، لكن العالم تغير تغيرا جذريا منذ ذلك الحين، ولا يزال هذا التغير بعيدا كل البعد على أن ينعكس في مجلس الأمن.
وأشار إلى أن أبرز مثال على ذلك هو إفريقيا، موضحا أنه عندما تأسست الأمم المتحدة، كان معظم إفريقيا لا يزال تحت الحكم الاستعماري.
وأضاف غوتيريش أن إفريقيا لا تزال حتى اليوم تفتقر إلى مقعد دائم في مجلس الأمن، مؤكدا أن ذلك "أمر غير عادل ولا يمكن تبريره"، مشددا على ضرورة تغيير ذلك.
وأوضح أن "العقد الماضي شهد اندلاع حروب خلفت عواقب مدمرة واستمرت بوحشية مرفوعة، مشيراً إلى أن المدنيين تعرضوا للاستهداف خلال الحروب وانتهكت حقوق الإنسان واستخدم الجوع سلاحا.
وطالب أنطونيو غوتيريش، بوقف الاقتتال في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية واستعادة حقوق وحريات الملاحة بالكامل وفقا للقانون الدولي.
وتابع الأمين العام للأمم المتحدة إن المستقبل المشترك للبشرية سيتحدد بناءً على قدرتها على إدارة القوة بحكمة، من خلال إعمال القانون قبل أن يصبح الإفلات من العقاب أمرا معتادا، وإنهاء الحروب قبل أن تلتهم أجيالا بأكملها، ومعالجة عدم المساواة قبل أن تتصدع المجتمعات، وتسريع العمل المناخي قبل تجاوز نقاط اللاعودة، وحوكمة الذكاء الاصطناعي قبل أن يتحكم بها.
ولفت إلى أنه "في خضم الاضطرابات التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط، لا ينبغي أن نغفل الحالة الكارثية في الأرض الفلسطينية المحتلة"، مشددا في هذا السياق على ضرورة أن تمتثل جميع الأطراف للقانون الدولي وأوامر مـحكمة العدل الدولية بشأن قطاع غزة.
وأشار غوتيريش إلى أن العالم يمضي نحو تعدد الأقطاب، وأن هناك طرقا شتى يمكن أن تتشكل بها هذه التعددية القطبية، لافتا إلى أن أحد الاحتمالات هو "عالم يتسم بالتشرذم والنزعة المعاملاتية"، لكنه أكد أن هناك مسارا آخر، وهو "مسار نحو التعددية القطبية المترابطة".
وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن العالم لا يحتاج إلى أمم متحدة أضعف، "بل يحتاج إلى أمم متحدة تتمتع بالقوة الكافية لمواجهة العالم كما هو، وبالعزيمة الكافية لبناء العالم كما ينبغي أن يكون".
(وال)
إقرأ المزيد


