«العبادي» يبتعد عن قائمة «المالكي» ويقترب من «الحشد الشعبي»
الخليج الجديد -

«العبادي» يبتعد عن قائمة «المالكي» ويقترب من «الحشد الشعبي»

تبددت فرص ظهور «كتلة عابرة للطوائف» التي كانت القوى المختلفة تدعو إليها سابقاً، وتتوقع أن يشكلها رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي»، الذي انتهى به الأمر للترشح ضمن قائمة «دولة القانون»، التي يرأسها رئيس الوزراء السابق «نور المالكي»، في ظل استبعاد متغيرات «دراماتيكية».

فيما كشف سياسي مطلع لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن «المالكي» رفض الشروط التي أراد «العبادي» فرضها عليه، وهي إما أن يكون رقم واحد في القائمة، في حين يحتل «المالكي» الرقم 2، أو أن يقبل «العبادي» أن يكون رقم 2 مقابل رقم واحد لـ«المالكي»، شريطة أن يتعهد الأخير بدعمه الولاية الثانية.

يحصل هذا في وقت لا يزال «الرقم واحد» في الكثير من القوائم والكتل التي تم الإعلان عنها هو العائق أمام الإعلان الرسمي، رغم أنها سجلت بشكل رسمي لدى مفوضية الانتخابات في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي، بسبب رفض المفوضية التمديد.

السياسي العراقي المطلع، الذي رفض الكشف عن اسمه، قال إن «الخلافات بين العبادي والمالكي لم تكن تقف عند حجز رقم واحد في قائمة انتخابية واحدة، بل تعود إلى أصل قصة وصول العبادي إلى منصب رئاسة الوزراء بخلاف رغبة المالكي؛ وهو ما تجذر خلال السنوات الأربع الماضية من تسلم العبادي رئاسة الوزراء».

وأوضح أن «العبادي حين طرح مثل هذه الشروط على المالكي كان يعرف جيداً أن رجلاً عنيداً مثل المالكي لن يقبل بها».

ومع صمت «العبادي» والمقربين منه أمس، عن توضيح ملابسات ما جرى خلال مفاوضات الأربعاء والخميس الماضيين، سرت تكهنات بإمكان إعادة فتح باب التحالفات، أو إصدار البرلمان قانوناً جديداً للانتخابات يسمح لرئيس الوزراء بالترشح ضمن كتلة جديدة، أو إعلان الأخير الانسحاب من حزب «الدعوة» والترشح مستقلاً ضمن حزب «النصر والبناء» الذي كان سجله أحد المقربين من خارج الساحة السياسية، ولكن كل تلك السيناريوات لا يبدو سهلاً.

وعلى الرغم من العلاقة غير المستقرة بين «العبادي» وبين قيادات «الحشد الشعبي»، فإن خيار التحالف كان برر بإمكان احتواء أطراف «الحشد الشعبي»، لتصبح لاحقاً جزءاً من منظومة الدولة.

واستناداً لجو المباحثات بين «العبادي» وقيادات «الحشد الشعبي»، فإن مشكلة الرقم واحد هي أحد العوائق بين «العبادي» و«هادي العامري» زعيم منظمة «بدر» وأحد أبرز قيادات «الحشد الشعبي».

لكنه واستناداً لما يدور من تسريبات في الغرف المغلقة، فإن تسوية يمكن أن تحصل في اللحظات الأخيرة تجعل «العبادي» رقم واحد في بغداد و«العامري» رقم واحد في ديالى ضمن الائتلاف نفسه.

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية في العراق في الـ12 من مايو/أيار المقبل، وسط مطالبات بتأجيلها بسبب أزمة النازحين.

وتطالب القوى السياسية السنية بتأجيل إجراء الانتخابات لحين ضمان عودة نحو 3 ملايين نازح إلى مناطقهم في المحافظات ذات الأغلبية السنية شمالي وغربي البلاد.

ولا يزال النازحون غير قادرين على العودة إلى مناطقهم التي دمرت على نطاق واسع جراء ثلاث سنوات من الحرب الطاحنة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».



إقرأ المزيد