جورجيا تعيد فرز أصواتها بناء على طلب ترامب
الخليج الجديد -

تستعيد ولاية جورجيا الأمريكية، فرز أصوات الانتخابات الرئاسية، بناء على طلب حملة المرشح الجمهوري "دونالد ترامب"، وذلك كون فارق الأصوات لصالح المرشح الديمقراطي "جو بايدن"، يقل عن 0.5%.

ياتي ذلك، في وقت رفض قاض في بنسلفانيا، السبت، شكاوى "ترامب"، بشأن حصول تزوير انتخابي على نطاق واسع في هذه الولاية، في خطوة تشكل ضربة جديدة لمحاولته قلب نتيجة الانتخابات لمصلحته.

وقال سكرتير الشؤون الخارجية في ولاية جورجيا "براد رافينسبرجر"، في بيان له، الأحد: "لأن الفارق أقل من 0.5%، بإمكان الرئيس أن يطلب إعادة فرز للأصوات بعد تصديق النتائج، عملية الفرز هذه ستجري عبر إعادة مسح أوراق الاقتراع"، حسب قوله.

وأُعلن "بايدن"، الفائز في ولاية جورجيا بعد المصادقة على النتائج الجمعة، بعد أن حصد 12 ألفا و670 صوتا متفوقا بفارق 0.2% على "ترامب".

وكانت قد أجرت جورجيا تدقيق لصناديق الاقتراع، ما يعني أن جميع الصناديق في سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية، أُعيد فرزها لمرة ثانية.

وقالت حملة "ترامب"، في بيان لها: "اليوم، قدمت حملة ترامب تظلما لإعادة فرز الأصوات في جورجيا، نحن نركز على اتباع كل جزء من قانون ولاية جورجيا والدستور الأمريكي للتأكد من أن الأصوات القانونية قد احتُسبت كافة"، حسب تعبير الحملة.

وطالبت الحملة بما وصفته بـ"إعادة فرز صادقة" للأصوات في جورجيا، بما يشمل "تطابق التوقيع" مشيرة إلى أن عدم أخذ ذلك بعين الاعتبار، يفسح المجال لاحتساب الأصوات غير القانونية.

ياتي ذلك، بعد يوم واحد من رفض قاضي المحكمة الاتحادية في بنسلفانيا "ماثيو بران"، النظر في دعوى قضائية أقامها "ترامب" تزعم وجود تزوير في الانتخابات الرئاسية.

وأوضح في ملخص لقرار المحكمة، أن محاميي "ترامب" قدموا فقط حججا قانونية لا تستند إلى اساس وغير مدعومة بالأدلة.

وبناء على ذلك، رفض الإنذار القضائي الذي طلبه "ترامب" لمنع ولاية بنسلفانيا من التصديق على نتائج الانتخابات.

وكانت دعوى "ترامب" القضائية تهدف أيضا إلى إبطال ملايين الأصوات الغيابية.

وكتب القاضي، أن الحجج والأدلة المقدمة لم تكف حتى لإعلان بطلان تصويت "ناخب واحد.. إن شعبنا وقوانيننا ومؤسساتنا تطالب بالمزيد".

في المقابل، قالت حملة "ترامب"، إن القرار الصادر عن القاضي الفدرالي في بنسلفانيا، يساعد الحملة في استراتيجيتها للوصول على وجه السرعة إلى المحكمة العليا الأمريكية.

وقال محامي حملة الرئيس "رودي جولياني"، إنه يشعر بخيبة أمل من الحكم.

وأضاف أن حملة "ترامب" ستطلب من محكمة الاستئناف بالدائرة الثالثة في فيلادلفيا، كبرى مدن بنسلفانيا، مراجعة حكم القاضي الفدرالي بشكل مستعجل.

ومع اقتراب موعد تنصيب "بايدن"، رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير/كانون الثاني، يركّز فريق "ترامب" على محاولة عرقلة التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات التي شهدت منافسة شديدة، بالإضافة إلى إجراءات قانونيّة كثيرة تقدّم بها وفشلت حتّى الآن.

ومن المقرر أن تصوت الهيئة الناخبة رسميا في 14 ديسمبر/كانون الأول، على أن تسبقها مصادقة الولايات على النتائج.

وعادة ما تُصادق الولايات على النتائج بشكل روتينيّ بعد كلّ انتخابات رئاسيّة.

لكنّ رفض "ترامب" الإقرار بهزيمته، يُعقّد العمليّة، ويثير مخاوف من أن يلحق ذلك ضررا في ثقة الأمريكيين بنظامهم الانتخابي.

وتفوق "بايدن" على "ترامب" في التصويت الشعبي بفارق يقارب 6 ملايين صوت، بما يمثل 3.8%.

لكن نتيجة الانتخابات تحسم بناء على أصوات المجمع الانتخابي، إذ يحصل الفائز بالتصويت الشعبي في كل ولاية على الأصوات المخصصة لها في المجمع الانتخابي، والتي تتحدد وفقا لعدة معايير من أبرزها الوزن السكاني للولاية.

وحصل الديمقراطي "بايدن" على 306 أصوات، مقابل 232 لـ"ترامب" في المجمع الانتخابي الذي يحدد الفائز بالانتخابات، وهو ما يزيد كثيرا على الأصوات اللازمة للنصر وعددها 270.

ويجب على كل الولايات توثيق النتائج الرسمية قبل 6 أيام على الأقل من انعقاد المجمع الانتخابي في 14 ديسمبر/كانون الأول.

وإلى حد الآن يرفض "ترامب" الإقرار بشرعية خسارته الانتخابات أمام "بايدن"، ويزعم حدوث أعمال تزوير في بعض الولايات رجحت كفة منافسه في الانتخابات.

ولم يظهر "ترامب" إلى العلن إلا نادرا بعد الانتخابات، لكنه لم يتخل عن حملته الاستفزازية على "تويتر". الذي يضع كل مرة إشارة تحذير على تغريداته، بان الانتخابات حسمت لصالح منافسه "بايدن".



إقرأ المزيد