وزير المالية الكويتي: سحب 5 مليارات دينار من صندوق الأجيال ضرورة مؤقتة
الخليج الجديد -

قال وزير المالية الكويتي "خليفة حمادة"، الثلاثاء، إن توجه الحكومة لسحب نحو خمسة مليارات دينار (16.53 مليار دولار) من صندوق الثروة السيادي للبلاد "إجراء مؤقت وضروري" للوفاء بالتزامات الحكومة، في ظل تزايد العجز بميزانية البلاد.

وقدمت الحكومة الكويتية مشروع قانون إلى البرلمان لإقرار هذا الطلب.

وأوضح وزير المالية، في بيان صحفي، أن إصدار السندات والسحب المنظم والمحدود من صندوق الأجيال "ليست حلولا إصلاحية بل إجراءات مؤقتة" يجب اتخاذها للوفاء بالالتزامات الفورية المتمثلة في الرواتب والدعوم التي تشكل أكثر من 71% من إجمالي إنفاق الدولة، مؤكدا أن إتاحة الخيار للحكومة في السحب "لن يؤثر على نمو صندوق الأجيال".

وأضاف "حمادة": "الحلول السهلة والمتاحة لتعزيز السيولة قد استنفدت، وهي بيع الأصول المدرة للدخل من صندوق الاحتياطي العام إلى صندوق الأجيال القادمة، ووقف استقطاع نسبة 10% (المتمثلة في حصة صندوق الأجيال القادمة من إجمالي الإيرادات الفعلية للموازنة)".

وشدد الوزير على أن الإجراءات الفورية والعاجلة يجب أن تصاحبها إصلاحات اقتصادية ومالية جذرية تسهم في تقليل المصروفات وزيادة الإيرادات غير النفطية.

وأردف قائلا: "كلنا ثقة بتعاون مجلس الأمة لتجاوز هذه العقبة، حيث إن كل يوم تؤجل فيه الإصلاحات الاقتصادية يضاعف العقبة تعقيدا".

وتوقع وزير المالية الكويتي أن تسجل بلاده عجزا تراكميا في الموازنة العامة للدولة بقيمة 55.4 مليار دينار (183.3 مليار دولار) في السنوات المالية الخمس من 21/20 إلى 25/24.

وكشف أن إجمالي المصروفات سيبلغ 114.1 مليار دينار، منها 81 مليار دينار للإنفاق على الرواتب والدعوم خلال نفس الفترة، مضيفا: "نحن مسؤولون عن الوفاء بهذه الالتزامات دون أي تقصير أو ضرر".

ووصف الوزير المركز المالي للكويت بأنه "قوي ومتين كونه مدعوما بالكامل من صندوق احتياطي الأجيال القادمة، والذي يشهد نموا مستمرا"، معتبرا أن الهدف اليوم هو "حماية المواطنين ذوي الدخل المتدني والمتوسط من المساس، وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لضمان رفاهية المواطنين".

وفي وقت سابق، الثلاثاء، انتقد رئيس مجلس الأمة "مرزوق الغانم" مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة، قائلا إنه "في غاية الخطورة"، مردفا أنه "لا يجوز للجيل الحالي أن يمس ثروة الأجيال القادمة، داعيا إلى بدائل مقبولة ومجدية اقتصاديا".

وعبر عن توقعه بعدم إقرار المشروع.

والشهر الماضي، أعلنت وكالة "ستاندرد آند بورز"، تخفيض التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت عند المرتبة -AA مع نظرة مستقبلية سلبية.

وتوقعت الوكالة في تقريرها اتساع عجز الموازنة العامة لدولة الكويت إلى نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2021/2020 مقارنة بعجز يقارب 10% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020/2019، بينما يقترب المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة، وهو صندوق الاحتياطي العام من النضوب.



إقرأ المزيد