طالبان: سنسمح بممارسة 400 رياضة ولكن بسراويل أطول للرجال وضوابط للنساء
الخليج الجديد -

قال مسؤول الرياضة الجديد لدى حركة طالبان إنه سيسمح للأفغان بممارسة ما يصل إلى "400 رياضة" ومنها كرة القدم، والسباحة، وألعاب القوى، والفروسية وغيرها، لكنه لا يستطيع الإفصاح عما إذا سيتاح للسيدات ممارسة ولو رياضة واحدة في العلن.

وأكد المدير الأفغاني للرياضة والتربية البدنية، المعين حديثا، "بشير أحمد رستمزاي" أن طالبان تطورت مقارنة بتسعينيات القرن الماضي، عندما استخدم عناصرها الملاعب بشكل أساسي لإعدام خصومهم. وتعهد بأنهم سيطورون الرياضة "في كل مكان في البلاد"، وبعدم حصرها لدى الرجال ومنعها بين النساء كما يخشى الغرب على وجه الخصوص.

وقال "هذه كلها بروباجندا! لن نحظر أي رياضة"، مضيفا أنه ليس لدى الأفغان ما يدعو للقلق، إذ سيكونون قادرين على الاستمرار في ممارسة الرياضات المفضلة لديهم ككرة القدم والكريكيت وفنون الدفاع عن النفس وغيرها الكثير، لأن "أكثر من 400 رياضة تجيزها شريعة الإسلام".

وأشار إلى أن لدى طالبان مطلب واحد، أن "تمارس كل رياضة وفق الشريعة الإسلامية".

ويوضح "رستمزاي" الذي كان بطلا سابقا في المصارعة والكونغ فو أن هذا يطرح بعض المشاكل لدى الرجال، وللامتثال لأحكام الشريعة، عليهم تغطية ركبهم. لذلك عليهم فقط ارتداء "سراويل أطول قليلا"، مؤكدا أن ذلك يتناسب مع "جميع الرياضات"، بما فيها كرة القدم.

وشغل "رستمزاي" منصب رئيس اتحاد الكونج فو خلال الحكم الأول لطالبان، وعمل لاحقا مع الحكومة الموالية للغرب التي اختلف معها بسبب "الفساد المستشري" على حد قوله.

ويدين بالكثير لطالبان، بدءا من حريته، بعد أن زجت به الحكومة في السجن لقربه من المتمردين، قبل أن تطلق الحركة سراحه في 15 أغسطس/آب الفائت، بعد سبع سنوات من الاعتقال، تزامنا مع سيطرتها على كابل والسلطة.

وعن ممارسة المرأة الرياضة، سعى "رستمزاي" إلى الطمأنة في هذا المجال بحذر، مشيرا إلى أنه "حدثت تغييرات" في الحركة.

لكن بعض التصريحات تثير الشكوك، فقبل أسبوع، قال "أحمد الله واثق"، المسؤول في طالبان لقناة "أس بي أس" الأسترالية، إن النظام لا يجب أن يسمح للنساء بلعب الكريكيت إذا كن سيلعبن أمام الجماهير.

وقال "قد يتواجدن في موقف لا يغطين وجوههن وأجسادهن. الإسلام لا يسمح برؤية المرأة على هذا النحو".

ويكمن الحل الوسط ربما في أن تحذو حذو الجامعات، حيث تسمح طالبان للنساء بالدراسة في ظل ظروف معينة، مثل ارتداء الحجاب والانفصال عن الرجال.

ويقول رستمزاي "يمكننا أن نتخيل الشيء نفسه، وهو السماح للنساء بممارسة الرياضة، ولكن بشكل منفصل عن الرجال".

بالنسبة لطالبان، لا يتعلق الأمر بحظر الرياضة على النساء، ولكن بمنعهن من ممارستها بملابس خفيفة للغاية وكاشفة، مع الرجال وفي الأماكن العامة، ما يحرمهن من ممارسة العديد من الرياضات في المجتمع، حيث يكفي أن يغطي الرجال ركبهم.

وتمكن المشكلة أيضا في المباريات الدولية، في الأماكن العامة والمنقولة عبر وسائل الإعلام.

وتجد الحركة نفسها تحت الضغوط في الكريكيت، حيث يجبر كل بلد على أن يكون لديه فريق رجال وفريق نسائي ليتمكن من المنافسة في المباريات الدولية.

وبعد تصريحات "أحمد الله واثق"، هددت أستراليا بإلغاء أول مباراة تاريخية للرجال بين البلدين والمقررة في هوبارت في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وألمح لاحقا رئيس الاتحاد الأفغاني للعبة "عزيز الله فضلي"، في حديث مع إذاعة "أس بي أس" إلى أن طالبان يمكن أن تسمح للنساء بلعب الكريكيت في ظل ظروف معينة، مضيفا "قريبا جدا سنقدم لكم بعض الأخبار الجيدة".

ولإزالة الضغط عن كاهليه، أحال الملا "رستمزاي" الموضوع إلى قيادة طالبان: "إذا طلبوا منا الإذن للنساء، فسنقوم بذلك، وإلا فإننا لن نفعل".



إقرأ المزيد