انسحاب روسي من محيط خاركيف.. واحتدام المعارك شرق أوكرانيا
عربي ٢١ -

رجحت أوكرانيا إنتهاء الحرب الروسية عليها، بحلول نهاية العام الجاري، فيما تستمر المعارك في مناطق عدة، حيث يستمر القتال في إقليم الدونباس وخاركييف التي شهدت انسحابا لقوات الكريملين، بينما يضيق الخناق على المقاتلين الأوكران المحاصرين في آزوفستال بماريوبول، تزامنا مع تواتر مواقف حازم من مجموعة الدول السبع ورغبة فنلدية بالدخول لحلف الناتو.

 

 

 معارك دونباس

 

وأكد حاكم منطقة لوغانسك شرق سيرغي غايداي أن القوات الأوكرانية صدّت محاولات روسية لعبور نهر فاصل وتطويق مدينة سيفيرودونيتسك.

 

وقال غايداي "هناك قتال عنيف على الحدود مع منطقة دونيتسك"، مشيرا إلى خسائر روسية كبيرة في المعدات والأفراد.

 

وأضاف "من عمليات الاعتراض (للمكالمات الهاتفية) علمنا أن كتيبة (روسية) كاملة رفضت الهجوم لأنهم يرون ما يحدث".

 

وأظهرت صور جوية عشرات المركبات المدرعة المدمرة على ضفة النهر والجسور العائمة المدمرة.

 

تقديرات أوكرانية

 

قال رئيس مديرية المخابرات الرئيسية في وزارة الدفاع الأوكرانية، كيريلو بودانوف، في تصريحات صحفية إن الحرب مع روسيا ستصل إلى نقطة تحول بحلول منتصف آب/ أغسطس، مرجحا أنها ستنتهي بحلول نهاية العام.

 

 

 

— Defence intelligence of Ukraine (@DI_Ukraine) May 14, 2022

 

 

 

انسحاب روسيا

 

بدوره، أعلن عمدة مدينة خاركيف الأوكرانية، إيغور تيريكوف، إنسحاب القوات الروسية من محيط المدينة باتجاه الحدود الروسية.

 

وأكد عمدة خاركييف لـ"بي بي سي" أن القوات الروسية لم تتمكن من دخول سوى جزء صغير من المدينة الرئيسية لمرة واحدة فقط، ولم تمكث هناك لفترة طويلة.

 

وقال تيريكوف إن "الروس كانوا يقصفون خاركيف باستمرار لأنهم كانوا يمكثون بالقرب من المدينة. 


وتقع مدينة خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا على بعد حوالي 50 كيلومترًا فقط من الحدود الروسية، وليست بعيدة عن منطقة دونباس التي تضم مجموعات انفصالية تقاتل إلى جانب روسيا في الحرب.

 

 

آزوفستال

 

وقال مقاتل مجهول في حديث للتلفزيون الأوكراني من داخل المصنع ، إن حوالي 600 جريح ما زالوا داخل المجمع المترامي الأطراف، مضيفا أن  "الظروف مروعة".

 

وقال المقاتل: "اليوم كنت في المستشفى.. المقاتلون يرقدون دون أطراف، بلا أذرع، وبلا أرجل.. إنهم يموتون بأعداد كبيرة لأننا لا نستطيع توفير الرعاية الطبية.. ببساطة لا توجد أدوية وأولئك الذين يعانون من جروح خطيرة.. يكاد يكون من المستحيل إنقاذهم".

 

وقال المقاتل إنه غير متأكد مما إذا كان قد تم إجلاء جميع المدنيين من المجمع الضخم.

 

وذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أنها قتلت حوالي 27200 عنصرا من القوات الروسية منذ إندلاع الحرب في 24 شباط/فبراير الماضي.

 

 

 

— Defence of Ukraine (@DefenceU) May 14, 2022

 

حصيلة روسية 

 

 

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تدمير نحو 43 موقعا لتمركز القوات المسلحة الأوكرانية خلال الليلة الماضية.


وقالت الوزارة في بيان لها، الدفاع الجوي الروسي أسقط 13 طائرة أوكرانية مسيرة، واحدة منها من طراز بيرقدار، كما تم اعتراض 3 قذائف صاروخية أطلقت من راجمات "سميرتش" في منطقة خاركوف.


كما دمر الجيش الروسي خمسة مواقع قيادة ومستودعين للذخيرة في مناطق سبورنوي وبيريستوف في منطقة دونيتسك، بصواريخ عالية الدقة، فيما تمت تصفية ما يصل إلى 100 مقاتل أوكراني، كما تم تدمير 23 وحدة من المعدات العسكرية الأوكرانية.


وأوضح البيان أن القوات الصاروخية والمدفعية الروسية دمرت 18 مركز قيادة عسكري أوكراني، و543 نقطة تجمع عسكرية ومستودع ذخيرة بالقرب من قرية ليوبوميروفكا، بمنطقة خيرسون، بالإضافة إلى 23 وحدة مدفعية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.

 

شويغو-أوستن.. أول إتصال

 

وعلى الصعيد السياسي، أجرى وزيرا الخارجية الروسي والأميركي،الجمعة، أول اتصال هاتفي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا .

 

 

 

— Secretary of Defense Lloyd J. Austin III (@SecDef) May 13, 2022

 

 وأفاد بيان لوزارة الدفاع الروسية بأن الوزير سيرغي شويغو تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الأميركي لويد أوستن، حيث ناقش الطرفان "المسائل الملحة المتعلقة بالأمن الدولي، ومنها الوضع في أوكرانيا".

بينما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، إن أوستن دعا نظيره الروسي لوقف إطلاق النار الفوري في أوكرانيا، مع أهمية إبقاء خطوط الاتصال بين موسكو وواشنطن.

 

اقرأ أيضا:  لماذا ترفض تركيا انضمام فنلندا والسويد إلى "الناتو"؟

 

 

 

تحذير مجموعة السبع.. ورفض 

 

وأعلنت مجموعة السبع "عدم اعترافها إطلاقا" بالحدود التي تسعى روسيا فرضها بالقوة خلال هجومها العسكري على أوكرانيا، على ما .

وقال وزراء خارجية  الدول السبع الكبرى، السبت، في بيان صدر في ختام اجتماع استمر ثلاثة أيام في فانغلز بشمال ألمانيا "لن نعترف إطلاقا بالحدود التي حاولت روسيا تغييرها من خلال تدخلها العسكري"، داعين من جهة أخرى بيلاروس إلى "وقف تسهيل تدخل روسيا واحترام التزاماتها الدولية".

وتوعد وزراء خارجية دول مجموعة السبع "بتوسيع العقوبات" الاقتصادية المفروضة على موسكو لغزوها أوكرانيا، لتشمل "قطاعات تعول عليها روسيا بصورة خاصة"، داعين الصين إلى "عدم تقويض" هذه التدابير.

 

كما حذرت الدول السبع الكبرى، السبت، من أن الحرب في أوكرانيا "تؤجج أزمة الطاقة والغذاء في العالم وتهدد الدول الفقيرة"، داعية إلى "اتخاذ إجراءات فورية لفك الحصار عن مخازن القمح الذي تمنع روسيا تصديره من أوكرانيا"، بحسب وكالة أسوشيتيد برس الأمريكية.

 

إلى ذلك، قالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، التي استضافت اجتماعا لكبار دبلوماسيي دول مجموعة السبع، إن الحرب الأوكرانية الروسية أصبحت "أزمة عالمية".


وأضافت أن ما يصل إلى 50 مليون شخص، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط سيواجهون الجوع في الأشهر المقبلة مالم يتم إيجاد طرق لإطلاق الحبوب الأوكرانية، التي تمثل حصة كبيرة من الإمدادات العالمية.

 

روسيا-فنلندا.. الطموح والخطأ؟

 

من جانب آخر، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن بلومبرغ قولها يوم السبت إن الرئيس الفنلندي سولي نينيستو أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي بخطط هلسنكي للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

 

وقال الكريملين في بيان له إن الرئيسين تبادلا "وجهات النظر بصدق حول القرار المعلن من قبل القيادة الفنلندية بتقديم طلب لعضوية الناتو".

 

وأضاف أن الرئيس فلاديمير بوتين "شدد على أن رفض السياسة التقليدية للحياد العسكري سيكون خطأ لأنه لا توجد تهديدات لأمن فنلنداط.

 

وتابع البيان :"يمكن أن يكون لمثل هذا التغيير في مسار السياسة الخارجية للبلاد تأثير سلبي على العلاقات الروسية الفنلندية ، التي تم بناؤها على مدار سنوات عديدة بروح الجوار وتعاون الشراكة ولها طبيعة مفيدة للطرفين..

 

وأشار الكريملين إلى أن الجانبين ناقشا "الوضع في أوكرانيا".

 

 

— MFA Russia 🇷🇺 (@mfa_russia) May 14, 2022

 

 

 

وأعلن رئيس فنلندا ورئيسة وزرائها سانا مارين الخميس رغبتهما في الانضمام إلى الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة "دون تأخير"، مع توقع إعلان الترشح الأح، فيما هددت موسكو باتخاذ إجراءات "فنية - عسكرية" ردا على ذلك.
كما يُتوقع أن تعلن السويد في الأيام المقبلة عن ترشحها لعضوية الناتو.

 

كييف تفكك الاتحاد الأوروبي؟

 

وفي السياق ذاته، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى تفكك هذا التكتل.


وقال غروشكو، في مؤتمر صحفي: "إذا ضم الاتحاد الأوروبي بالفعل هذه الدولة حيث تسود التشكيلات النازية والإيديولوجيا النازية المتناقضة مع القيم الأوروبية، فإن ذلك سيعني نهاية الاتحاد الأوروبي".


وأضاف أن "دور أوروبا في التجارة الدولية ينخفض"، وأن "مراكز النفوذ الاقتصادي والسياسي تنتقل نحو الشرق".
وتابع: "إذا لم يهتم الاتحاد الأوروبي بروسيا كشريك اقتصادي، فإن موسكو ستتصرف عقلانيا، انطلاقا من الواقع الجديد".

 

رغبة أوكرانيا بالانضمام


والخميس، طالب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الاتحاد الأوروبي بتخصيص مكان لبلاده داخل التكتّل.


وأوضح كوليبا في تصريح لقناة "ARD" الألمانية، أن بلاده ستواصل مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.


وفي 24 شباط/ فبراير الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو، التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا" في سيادتها.

 

 



إقرأ المزيد