الفوز "فخر لنا جميعا".. مونديال قطر 2022 يوحد جماهير العرب
الخليج الجديد -

كان للأجواء المثالية التي تشهدها قطر خلال استضافتها لمنافسات كأس العالم 2022 لكرة القدم والنتائج المرضية التي حققتها المنتخبات العربية في الجولة الأولى من مباريات دور المجموعات، دور واضح في تأكيد وحدة جماهير كرة القدم العربية والتفافها حول هدف مشترك.

وبعد صدمة خسارة المنتخب القطري أمام نظيره الإكوادوري 0-2 في المباراة الافتتاحية للمونديال، نجح المنتخب السعودي في تحقيق انتصار تاريخي بالفوز على نظيره الأرجنتيني 2-1.

وبعدها، قدم المنتخب التونسي أداء مشرفا في المباراة التي تعادل فيها سلبيا مع نظيره الدنماركي، قبل أن يبهر المنتخب المغربي الجماهير أيضا بالأداء في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي مع المنتخب الكرواتي وصيف بطل كأس العالم 2018 .

وطويت صفحة خسارة العنابي للمباراة الافتتاحية بطموح الجماهير القطرية والعربية بشكل عام في تقديم الأفضل في الجولتين الثانية والثالثة أمام منتخبي السنغال وهولندا.

وبعدها سلطت الأنظار على مباراة الأرجنتين والسعودية، وقد كانت الترشيحات تصب بشكل كبير لصالح المنتخب الأرجنتيني الذي هتف مشجعوه بتوقعات لفوز ساحق لدى الدخول إلى استاد لوسيل الذي احتضن المواجهة الثلاثاء.

لكن المنتخب السعودي ضرب بكل التوقعات عرض الحائط وحقق انتصارا تاريخيا على الأرجنتين بنتيجة 2-1 ليشكل الفوز علامة فارقة ونقطة تحول لطموح وسلوك الجماهير العربية خلال المونديال.

فقد جاء الفوز ليرفع سقف الطموح لتحقيق نتائج وعروض غير مسبوقة للمنتخبات العربية في أول مونديال يقام على أرض عربية.

وبعد الاحتفالات الهائلة التي كانت في ذروتها لساعات عديدة عقب المباراة، ولا تزال مستمرة حتى اليوم في مناطق المشجعين وساحات المشاهدة الجماعية والعروض الترفيهية، جاء الدور على مباراتي المنتخبين التونسي والمغربي لتلقيا الضوء بشكل أكبر على وحدة الجماهير العربية حول هدف مشترك.

وشهدت مباراة تونس أمام الدنمارك توافد أعداد كبيرة من تونس لمؤازرة المنتخب، كما شهدت حضور أعداد من المشجعين من دول عربية أخرى لدعم نسور قرطاج في أجواء حماسية سادتها الثقة.

وفي مباراة المغرب أمام كرواتيا، توافدت أعداد كبيرة من الجماهير المغربية من المغرب وكذلك من الجاليات المقيمة في قطر ودول الخليج المجاورة، كما تضمنت صفوف الجماهير مشجعين من مختلف الدول العربية تحمل العلم المغربي لمؤازرة أسود الأطلس.

وتواصلت احتفالات الجماهير بنتائج المنتخبات العربية في مختلف الساحات، وعلى رأسها مهرجان الفيفا للمشجعين بحديقة البدع وسوق واقف وكتارا والكورنيش؛ حيث رفعت أعلام الدول العربية المشاركة معا وسادت حالة من الحماس والثقة الشديدين بين مشجعيها.

كذلك اتفق المشجعون على شعار ومبدأ مشترك وهو أن ما يحققه أي منتخب عربي في المونديال هو "فخر لنا جميعا".

كما اتفقوا على أن الأجواء المثالية لمونديال قطر ربما لا ينقصها سوى مشاركة المنتخب المصري ونجمه "محمد صلاح" وكذلك المنتخب الجزائري.

وبعد عروض المنتخبات العربية والانتصار المذهل للمنتخب السعودي، لم يعد لدى الجماهير العربية سقفا للطموح.

وقال مشجع سعودي يدعى "محمد الشهري" كان يحمل العلم المغربي لدى دخوله إلى استاد البيت لدعم أسود الأطلس في مواجهة كرواتيا الأربعاء: "كان من الصعب تماما توقع فوز السعودية على الأرجنتين، لكننا كنا متفائلين، منتخبنا خاض البطولة بدون ضغوط، والجميع كانوا يتوقعون فوز الأرجنتين، لذلك لعب متخبنا بدون ضغوط والحمدلله حققنا نتيجة رائعة".

وأضاف: "نحن بانتظار المباراة القادمة للسعودية (أمام بولندا) وأتوقع حضورا جماهيريا هائلا حيث أنه لا شك في أن أي سعودي يرغب في الحضور ودعم المنتخب... ونتوقع ونأمل في التأهل للدور التالي".

وعن حضوره لتشجيع المنتخب المغربي، قال "الشهري": "نعم حضرت لتشجيع المغرب بعد أن حضرت مباراة السعودية لأن أي نتيجة إيجابية يحققها أي منتخب عربي في المونديال هي إنجاز وفخر لنا جميعا".

وعن رأيه في البطولة بشكل عام، أضاف: "البطولة رائعة والأجواء ممتازة، وربما لا ينقصنا فقط سوى تواجد المنتخب المصري ونجمه العالمي محمد صلاح".

وقال مشجع مغربي يدعى "محمد حموش" كان يشارك في الاحتفالات في سوق واقف: "حضرت مباراة المغرب أمام كرواتيا وأتمنى وصول منتخبنا لأبعد نقطة في المونديال، وأتمنى التوفيق لجميع المنتخبات العربية".

وأضاف بشأن الأجواء في الدوحة: "كل شيء يبدو رائعا والاستقبال ممتاز، أستمتع بالعديد من الأماكن هنا منها سوق واقف والكورنيش ومن أكثر ما أبهرني هو مهرجان الفيفا للمشجعين في حديقة البدع".

وقال مشجع مغربي آخر يدعى "يوسف بلموسى" من مدينة فاس: "كنا نتمنى لمنتخبانا الفوز لكن المنتخب الكرواتي وصيف النسخة الماضية، والتعادل لا يزال مرضيا بالنسبة لنا".

وعلق على فوز السعودية قائلا: "بالطبع أسعدنا الفوز كثيرا وعزز طموحنا في البطولة كعرب، نحن نطمح إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق في هذه البطولة هنا في قطر".

وعن توقعاته بشكل عام للمنتخبات العربية، قال: "قبل سنوات لم نكن نحلم بأن يقام المونديال فيي دولة عربية، والآن نحن نعيش الحلم على أرض قطر، وبالتالي لا سقف لطموحنا، ربما يتحقق ما لم نحلم به".



إقرأ المزيد