منظومة النقل والمواصلات المتكاملة المخصصة لخدمة الحجاج في جاهزية كاملة
جريدة الرياض -

تحظى منظومة النقل والمواصلات المتكاملة المخصصة لخدمة الحجاج بعناية فائقة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– ضمن إشرافهم المباشر لكافة أعمال ومنظومة خدمات الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، ويشهد موسم حج هذا العام الذي تم الاستعداد اللوجستي المتكامل المبكر له جاهزية وتكاملا لتلك المنظومة عبر تأسيس إنشائي محكم ومن خلال تنفيذ 110 خطط تشغيلية متكاملة تهدف إلى تسهيل تنقل الحجاج ورفع كفاءة الخدمات المقدمة خلال الموسم.

بدء الإعداد والتحضير مبكرا لضمان جودة منظومة النقل وتكامله في موسم حج هذا العام إذ تم تدشين 10 مشروعات حيوية للطرق في منطقة مكة المكرمة بتكلفة إجمالية بلغت 553 مليون ريال، وبإجمالي أطوال 109 كم وشملت المشروعات المدشَّنة طريق ربط السيل الكبير بطريق الرياض بطول 21 كم وبتكلفة 138 مليون ريال، وازدواج طريق حضن - تربة بطول 56 كم وبتكلفة 87 مليون ريال، إضافةً إلى ازدواج طريق بيشة - رنية - الخرمة حتى طريق الرياض - الطائف السريع بطول 22 كم وبتكلفة 79 مليون ريال، وازدواج طريق المخواة - المجاردة بطول 9 كم وبتكلفة 75 مليون ريال، إلى جانب معالجة المواقع المتضررة على طرق المشاعر المقدسة، ومعالجة المواقع المتضررة على طرق مكة المكرمة، الطائف، الباحة، والطريق الدائري بالطائف.

كما تم تدشين 10 مشروعات حيوية للطرق في منطقة المدينة المنورة، بتكلفة إجمالية بلغت 188 مليون ريال، وبأطوال إجمالية تجاوزت 498 كم، وتضمنت المشروعات المُدشّنة استكمال جزء من تقاطع طريق الأمير نايف بن عبدالعزيز مع طريق الملك خالد (الدائري الثالث) بطول 10 كم وبتكلفة 54 مليون ريال، وربط طريق المدينة المنورة – ينبع السريع بمدخل فرعي يربط بقرية الواسطة بطول 1 كم وبتكلفة 7 ملايين ريال، إضافة إلى استكمال الأعمال المتبقية على طريق أنبوان / الغاشية / المحاجر بطول 1 كم وبتكلفة 3 ملايين ريال.

توسعة الأكتاف

كما تضمنت المشروعات المُدشّنة رفع مستوى السلامة المرورية، وتوسعة الأكتاف، ومعالجة المواقع المتضررة، التي شملت طريق المدينة المنورة – المهد المباشر بطول 79 كم وبتكلفة 35 مليون ريال، إضافة إلى طريق المدينة المنورة – تبوك المزدوج بطول 126 كم وبتكلفة 33 مليون ريال، وطريق المدينة المنورة – مكة المكرمة السريع بطول 115 كم وبتكلفة 20 مليون ريال، وطريق المدينة المنورة – القصيم السريع بطول 69 كم وبتكلفة 16 مليون ريال، وطريق المدينة المنورة – حائل بطول 47 كم وبتكلفة 9 ملايين ريال، وطريق العلا – حائل بطول 30 كم وبتكلفة 8 ملايين ريال، ومعالجة المواقع المتضررة على طرق الحمنة – الأكحل – اليتمة / الضميرية – زراعي أبيار الماشي – الحنو – لحج المعمار، بطول 20 كم وبتكلفة 3 ملايين ريال.كما تم تنفيذ خطط صيانة شاملة لأكثر من 6 آلاف كيلومتر من شبكات الطرق في المشاعر المقدسة، بما يسهم في رفع مستوى السلامة وكفاءة الحركة المرورية.

وتم تكليف أكثر من 46 ألف كادر يعملون لخدمة الحجاج خلال موسم الحج هذا العام، كما أن قطار المشاعر المقدسة سيعمل بطاقة تشغيلية تصل إلى 72 ألف راكب في الساعة، كما شهدت خطة تشغيل قطار الحرمين لهذا العام رفع عدد الرحلات إلى أكثر من 5300 رحلة، بطاقة استيعابية تتجاوز 2.2 مليون مقعد، ويربط القطاربين مكة المكرمة والمدينة المنورة بسرعة عالية، حيث يقطع المسافة في نحو ساعتين، فيما يستغرق الوصول إلى مكة من محطة المطار قرابة 50 دقيقة، ما يجعله أحد أسرع وأهم وسائل النقل لخدمة الحجاج والمعتمرين،كما استعدت منظومة النقل والمواصلات المتكاملة المخصصة لخدمة الحجاج لاستقبال أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة، مع توفير أكثر من 3 ملايين مقعد عبر 6 مطارات ترتبط بأكثر من 300 مطار حول العالم، من خلال أكثر من 104 ناقلات جوية.

وتم تشغيل 3 آلاف حافلة لنقل الحجاج من مقار إقامتهم إلى المسجد الحرام، إلى جانب تشغيل 5 آلاف حافلة ضمن خدمات النقل الترددي داخل المشاعر المقدسة، وقد سبق للمركز العام للنقل وهو أحد مراكز الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة- بالتنسيق مع أكثر من (24) جهة حكومية وتشغيلية، إجراء تجربة افتراضية لمحاكاة منظومة النقل في المشاعر المقدسة، ضمن الاستعداد لموسم حج 1447هـ، بهدف اختبار كفاءة التشغيل ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية وجرى تنفيذ التجربة عبر نموذج تشغيلي يحاكي حركة الحجاج بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، من خلال تشغيل (3,000) حافلة ضمن (5) عمليات تشغيلية رئيسة تغطي مراحل التنقل كافة، وذلك عبر (15) مسارًا رئيسيًا للحركة، بما يتيح اختبار تدفق الحشود وكفاءة إدارة الحركة في مختلف مراحلها. واستهدفت التجربة محاكاة نقل أكثر من (1.2) مليون حاج افتراضيًا عبر ما يزيد على (75) ألف رحلة مخططة، بمشاركة تتجاوز (20,500) كادر تشغيلي و(74) شركة نقل، في نطاق يعكس حجم وتعقيد منظومة النقل خلال موسم الحج.

وشملت تلك التجربة تنفيذًا ميدانيًا لمراحل التشغيل المختلفة، بدءًا من الاستعداد والتجهيز، مرورًا بعمليات التصعيد إلى مشعر عرفات، ثم الإفاضة إلى مزدلفة، وانتهاءً بالنفرة إلى مشعر منى، بما يضمن اختبار جاهزية المنظومة في الظروف التشغيلية المتعددة، كما تضمنت محاكاة لعدد من سيناريوهات الطوارئ التشغيلية المختلفة، شملت طرق التعامل مع الحرائق والاستجابة السريعة للسيطرة عليها، إضافة إلى التعامل مع حالات الطوارئ الصحية داخل الحافلات وإجراء الإسعافات الأولية اللازمة.

كما تضمنت الفرضية اختبار المتابعة اللحظية لحركة الحافلات من غرفة المتابعة والتحكم التابعة للمركز العام للنقل، وإصدار تقارير لحظية تدعم اتخاذ القرار وتسهيل عمل المنظومة والجهات ذات العلاقة؛ بما يسهم في سرعة الاستجابة ورفع كفاءة الأداء التشغيلي، إلى جانب اختبار قنوات التواصل وآليات التصعيد بين الجهات المشاركة، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة ورفع كفاءة التنسيق، إضافة إلى اختبار جاهزية منظومة النقل للتعامل مع تعطل الحافلات داخل المسارات واستبدالها لضمان استمرارية الخدمة، ومحاكاة لعدد من سيناريوهات الطوارئ والتعامل مع الحالات غير المجدولة، واختبار جاهزية فرق التشغيل، وقياس زمن الاستجابة؛ بما يدعم كفاءة اتخاذ القرار في مختلف الظروف التشغيلية.



إقرأ المزيد