جريدة الرياض - 5/19/2026 1:47:28 AM - GMT (+2 )
شهدت الاستثمارات الجديدة بالمملكة نمواً بنسبة 50 % خلال الربع الأول من عام 2026 على أساس سنوي حيث تم إصدار 7729 تسجيلاً استثمارياً، في دلالة واضحة على ثقة المستثمر الدولي بالسوق السعودية كوجهة استثمارية واعدة بالرغم من التقلبات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وأكد عدد من الاقتصاديين أن هذه الأرقام تعكس نجاح رؤية 2030 وجدوى برامجها ومبادراتها الرامية لتنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيس، كما أنها مؤشر على فاعلية حزم الحوافز التشريعية والتمويلية والتسهيلات التي تقدمها وزارة الاستثمار لتحسين وتطوير بيئة الاعمال والاستثمار بالمملكة.
وأظهرت بيانات صادرة من طرف وزارة الاستثمار، تسارعاً واضحاً في معدل نمو الرخص الاستثمارية خلال الربع الأول من عام 2026 قادته الأنشطة الغير نفطية، حيث برز قطاع البناء والتشييد القطاعات كأكثر الأنشطة تسجيلاً للسجلات الاستثمارية الجديدة بالمملكة خلال الربع الأول من 2026م بواقع 2533 سجلاً أي بمعدل بنمو بلغت نسبته 20 %، ثم جاء قطاع تجارة الجملة والتجزئة بعده بواقع 1589 محققة معدل نمو بلغت بنسبة 213 % على أساس سنوي، كما سجلت الصناعات التحويلية 969 سجلاً محققة معدل نمو بلغت نسبته 42 %، وتلا ذلك قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بمعدل 643 سجلاً ومحققا نسبة ارتفاع بنسبة 51 % عن الربع الأول من 2025، ثم قطاع أنشطة الإقامة والطعام بمعدل 565 سجلاً محققا زيادة بلغت نسبتها 45 %.
وفي هذا الشأن قال لـ"الرياض"، الخبير الاقتصاد الدكتور، سالم باعجاجة، تؤكد هذه البيانات نجاح رؤية 2030 وجدوى برامجها ومبادراتها الرامية لتنويع الاقتصاد، وتقليص الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيس ووحيد، كما أنها تتوافق مع البينات الإحصائية الحديثة الصادرة من طرف الهيئة العامة للإحصاء والتي تظهر نمو الناتج المحلي الكلي في المملكة بنسبة 2،8 % خلال الربع الأول من هذا العام 2026 بإسهام كبير من الأنشطة الغير نفطية يقدر بنحو 60 % من مجمل ذلك النمو، كما بلغت نسبة نمو تلك الأنشطة 2،8 % أيضا حسب ما صدر من الهيئة.
وأشار، د. سالم باعجاجة، إلى أن هذا النمو يعكس أيضا قوة ومرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على كسب ثقة المستمر الدولي كوجهة استثماريه واعدة رغم التقلبات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة ورغم الظروف والضغوط التي تؤثر على الاقتصاد العالمي وعلى مناخ الاستثمار بشكل عام.
بدوره قال، المستشار التجاري الدكتور، عبد الرحمن محمود بيبة، إن النمو الملموس في معدل الاستثمار بالمملكة خلال الربع الأول من هذا العام 2026 يعكس نجاح حزم الحوافز التشريعية والتمويلية والتسهيلات التي تقدمها وزارة الاستثمار للمستثمر، والتي تتيح له التملك والعمل في معظم القطاعات، ومنها على سبيل المثال مبادرة نقل المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة، وما تمنحه من امتيازات تنافسية واسعة، كما أنه يؤكد على تطور بيئة الاعمال بالمملكة وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالتراخيص، وتأسيس الشركات فيها وقدرتها على توفير الاستقرار القادر على حماية الاستثمارات من التقلبات المفاجئة، وهذا أمر يبحث عنه جميع المستثمرين في العالم.
إقرأ المزيد


