تراجع مبيعات الإسمنت.. وتوقعات بانتعاش الطلب في النصف الثاني من 2026
جريدة الرياض -

أثرت إجازة عيد الأضحى المبارك على حركة المبيعات المحلية لشركات الاسمنت خلال شهر مايو 2026 إذ تراجعت بنسبة 14،2 % مقارنة بشهر مايو من العام 2026، كما تراجعت حركة التصدير الصادرات بنسبة 10،2 %، وأنخفض معدل الإنتاج بنسبة 13،5 %، وأكد عدد من العاملين في قطاع البناء والتشييد أن هذا التباطؤ الموسمي والذي يحدث خلال فترات الأعياد والمواسم التي تقل فيها حركة البناء والتشييد كشهر رمضان وأيام الحج طبيعي وعادة يعقبه عودة نشطة من الشركات والافراد لمتابعة أعمالهم ومشاريعهم،كما أشاروا إلى أنه على الرغم من المنافسة بين المنتجين في السوق المحلي يظل مستقبل الطلب على الإسمنت واعدا بدعم من المشاريع الكبرى وتواصل زخم التملك السكني في المملكة.

وأظهر التقرير الدوري الشهري الذي يصدر من طرف شركة أسمنت اليمامة، بلوغ إنتاج شركات الإسمنت في مايو 4،2 مليون طن مقابل 4،8 مليون طن في شهر مايو 2025 أي بتراجع بلغت نسبته 13،5 %، إضافة إلى تراجع الصادرات بنسبة 10،2 %، حيث قامت 4 شركات من شركات الأسمنت السعودية البالغة 17 شركة بتصدير 161 ألف طن من الإسمنت خلال شهر مايو 2026، في مقدمتها شركة "إسمنت السعودية"، التي صدّرت نحو 120 ألف طن، كما قامت 6 شركات بتصدير الكلنكر تصدّرتها "أسمنت ينبع"، بنحو 203 آلاف طن، يليها "إسمنت السعودية" بنحو 84 ألف طن.

كما أظهر التقرير ارتفاعا في إنتاج الكلنكر خلال شهر مايو 2026 بنسبة 5 %، حيث بلغ 5.1 مليون طن، قياساً بـ 4،8 مليون طن في مايو 2025، ووصلت مخزونات الكلنكر إلى 44،74 مليون طن في نهاية شهر مايو 2026، بارتفاع بشكل طفيف مقارنة بنفس الشهر من عام 2025، حيث بلغت حينها 44،34 مليون طن.

وقال، الرئيس التنفيذي لشركة إسمنت الرياض، المهندس شعيل العايض، إن التراجع في حركة المبيعات أمر طبيعي وهو مرتبط بتوقف العمل خلال فترة إجازة عيد الأضحى ولكن من المؤكد أن الأعمال ستعود بشكل سريع إلى زخمها الطبيعي ومن المرجح أن نشهد زيادة في معدل الطلب خلال النصف الثاني من العام يفوق الطلب في النصف الأول بدعم من حركة العمل في المشاريع الكبرى والتجهيزات المرتبطة بمناسبات عالمية كإكسبو ومختلف الفعاليات الأخرى وذلك على الرغم من تباطؤ متوقع في معدل إقبال الأفراد نتيجة لفترة الإجازة الصيفية القريبة.

بدوره قال المستشار التجاري، الدكتور عبدالرحمن محمود بيبة، على الرغم من المنافسة بين المنتجين في السوق المحلي يظل مستقبل الطلب على الإسمنت واعدا بدعم من المشاريع الكبرى وتواصل زخم التملك السكني في المملكة وهناك دراسات تتوقع أن يبلغ الطلب المحلي للإسمنت نحو 80 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، مدفوعًا بوتيرة التنمية المتسارعة في قطاعات الإسكان والصناعة والمشروعات الوطنية العملاقة.

وتظهر البيانات المتوافرة تراجع إجمالي إنتاج شركات الإسمنت السعودية خلال الأشهر الخمس الأولى من هذا العام 2026 بنحو 4،4 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2025 حيث سجلت 21،6 مليون طن مقابل 22،6 مليون طن،إضافة إلى تراجع حركة الصادرات في نفس الفترة حيث بلغت 2،6 مليون طن مقابل 3،9 مليون طن في الأشهر الخمس الأولى من 2025، كما تراجعت حركة المبيعات المحلية بنسبة 4،6 % ليبلغ مجملها نحو 20،8 مليون طن مقابل 21،8 مليون طن في نفس الفترة من العام 2025، وكان سوق الإسمنت قد أنهى العام 2025 بنتائج إيجابية حيث زادت المبيعات المحلية للشركات بنحو 11% مقارنة بالعام 2024،كما زاد الإنتاج بنسبة 10،4 %، كما زاد معدل الصادرات بنسبة 19، 7%.

شعيل العايض
عبدالرحمن بيبة


إقرأ المزيد