جريدة الرياض - 6/23/2026 12:56:08 PM - GMT (+2 )
أكد مختصون أهمية تسريع التكامل بين مكونات المنظومة اللوجستية في المملكة العربية السعودية، بوصفه أحد المحركات الرئيسة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزز مكانة المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا يربط القارات الثلاث.
ويأتي ذلك في ضوء ما أكدته لجنة القطاع اللوجستي بغرفة الرياض في بيانها الأخير بشأن أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، باعتباره أولوية وطنية تسهم في تعزيز انسيابية حركة البضائع والتجارة، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، وبناء قطاع أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأصبحت الخدمات اللوجستية اليوم أحد أبرز مؤشرات القوة الاقتصادية للدول، بعد أن تجاوز دورها التقليدي المرتبط بالنقل والتخزين لتشكل عنصرًا أساسيًا في دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية للأسواق.
وحققت المملكة خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا في البنية التحتية اللوجستية بدعم من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، حيث جرى تشغيل 23 مركزًا لوجستيًا بمساحات تتجاوز 34.6 مليون متر مربع، إلى جانب تسجيل أكثر من 12 ألف مستودع تجاري مرخص، ضمن الجهود الرامية إلى تطوير القطاع وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
ورغم هذه المنجزات، لا تزال هناك تحديات تتطلب مزيدًا من العمل لتعظيم العائد الاقتصادي، من أبرزها الحاجة إلى تعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات ذات العلاقة، وتطوير تبادل البيانات، وتبسيط الإجراءات التشغيلية، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة العمليات اللوجستية.
ويمثل التكامل بين الموانئ والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية أحد أهم العوامل التي تسهم في تسريع حركة التجارة وخفض التكاليف التشغيلية، إضافة إلى الحد من الهدر وتحسين كفاءة النقل والتخزين، بما ينعكس إيجابًا على تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما يدعم هذا التكامل التوجهات الوطنية نحو الاستدامة البيئية من خلال تبني حلول النقل الأخضر، وتوظيف التقنيات الحديثة في تحسين المسارات التشغيلية، والاستفادة من المستودعات الذكية واللوجستيات العكسية ومفاهيم الاقتصاد الدائري، بما يتوافق مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
ويؤكد المختصون أن معالجة تحديات الربط بين عناصر البنية التحتية اللوجستية، ورفع كفاءة المحطات التشغيلية، وتعزيز التنسيق بين مختلف وسائل النقل، من شأنه تقليص زمن المناولة والتسليم، وخفض تكاليف التشغيل، وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والدولية.
ويُنظر إلى تسريع التكامل اللوجستي بوصفه خطوة استراتيجية تسهم في بناء منظومة أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وتعزز قدرة الاقتصاد السعودي على مواصلة النمو وتحقيق مستهدفاته التنموية خلال المرحلة المقبلة.
إقرأ المزيد


