جريدة الرياض - 6/30/2026 1:18:32 AM - GMT (+2 )
استمر اقتصاد المملكة العربية السعودية في العام 2025م بدعم مسيرة التحول الاقتصادي والتنمية الشاملة، في ظل مواصلة تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تعزيز التنويع الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستدامة المالية. وقد أثبت الاقتصاد السعودي قدرته على التكيف والمرونة في مواجهة المتغيرات الخارجية. وذلك بفضل كفاءة السياسات والإصلاحات الهيكلية التي نفذت في السنوات الماضية، إلى جانب استمرار الإنفاق التنموي الموجه نحو المشاريع الإستراتيجية والقطاعات الواعدة، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويوسع مشاركة القطاع الخاص، ويعزز فرص الاستثمار والتوظيف على المديين المتوسط والطويل.
واصلت حكومة المملكة العربية السعودية خلال العام 2025م جهودها نحو تعزيز متانة الاقتصاد المحلي ورفع مستوى مرونته، وذلك عن طريق تحقيق التوازن بين مستهدفات النمو الاقتصادي واستدامة المالية العامة. وأسهمت المبادرات والإصلاحات الهيكلية المنفذة ضمن إطار رؤية السعودية 2030 في تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز الإيرادات غير النفطية. وقد كلفت الحكومة في الأعوام السابقة تنفيذ البرامج والمشاريع التحولية التي تهدف إلى توسيع القاعدة الاقتصادية وتحفيز الاستثمارات وتسريع تنفيذ الإستراتيجيات القطاعية والمشاريع الكبرى ذات الأثر الاقتصادي. ونتيجة لما تتمتع به المالية العامة في المملكة من مرونة عالية مكنتها من الاستجابة للتطورات الاقتصادية والمالية محليا ودوليا مما أسهم في المحافظة على المكتسبات وتعزيز القدرة على الاستجابة للمتغيرات.
وفقا لتقرير وزارة الماليه لأداء الميزانية الفعلي لنهاية العام المالي، شهد أداء المالية العامة في العام 2025، سجلت الميزانية الفعلية بنهاية العام 2025م عجزا بنحو 277 مليار ريال ما يعادل %5.8 من الناتج المحلي الإجمالي. مقابل عجز بنحو 101 مليار ريال في الميزانية المعتمدة ما يعادل 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعود ذلك في المقام الأول إلى الزيادة في إجمالي النفقات نتيجة تبني الحكومة سياسات الإنفاق التوسعي الداعم للنمو الاقتصادي.
الى ذلك بلغ إجمالي حجم عمليات التمويل بنهاية العام 2025م نحو 402 مليار ريال حيث شكل التمويل المحلي منها نسبة 69% في حين بلغ التمويل الخارجي نسبة 31%. شملت هذه العمليات التمويلية تمويل كامل العجز في الميزانية البالغ نحو 277 مليار ريال وسداد أصل الدين المستحق لعام 2025م بنحو 38 مليار ريال، أيضا عمليات شراء مبكر من سندات وصكوك مستحقة للأعوام من 2025م حتى العام 2029م وذلك بقيمة إجمالية تجاوزت 60.4 مليار ريال وإصدار صكوك جديدة مقابلها بنحو 60.3 مليار ريال يهدف الإدارة الاستباقية لمخاطر إعادة التمويل والاستحقاقات المستقبلية لمحفظة الدين. إضافة إلى نحو 42 مليار ريال تمويلا استباقيًا لتأمين وخفض جزء من الاحتياجات التمويلية لعام 2026م. عليه: بلغ حجم محفظة الدين العام هو 1.519 مليار ريال بنهاية العام 2025م ما يعادل 31.8% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل حوالي 1,300 مليار ريال ما يعادل 29.9% من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقديرات الميزانية المعتمدة. وبذلك تشكّل الديون المحلية نسبة 62.1% من إجمالي محفظة الدين العام فيما تبلغ الديون الخارجية نسبة 37.9%.
وفيما يتعلق بالأداء الفعلي للنفقات على مستوى القطاعات بنهاية العام 2025م مقارنة بالميزانية المعتمدة، شهد قطاع الإدارة العامة ارتفاعا بنسبة 30.5%، كما ارتفع الإنفاق على قطاع الخدمات البلدية بنسبة 42.4%، ويأتي هذا الارتفاع انعكاسا لتنفيذ المشاريع التحولية والكبرى ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي وتعزيزا لمسار التنمية المستدامة. وشهد الإنفاق على قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية ارتفاعا بنسبة 7.3% نتيجة لاستمرار جهود الحكومة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ودعم الإستراتيجيات الوطنية، إلى جانب تسوية مستحقات عن سنوات سابقة متعلقة ببعض البدلات كانت تحت المراجعة. وارتفع الإنفاق على قطاع الموارد الاقتصادية بنسبة %6.5% وذلك نتيجة لتوجيه إنفاق إضافي لدعم إستراتيجية الصناعة لما لها من دور في رفع إنتاجية وكفاءة المصانع وتعزيز المحتوى المحلي وتحفيز الاستثمارات الصناعية، مع زيادة شراء القمح والشعير لضمان استدامة المخزون الاحتياطي لهما مما يدعم إستراتيجية الزراعة واستمرارية الأمن الغذائي في المملكة. كما ارتفع الصرف على البنود العامة بنسبة 22.4% انعكاسا لدخول العديد من المشاريع الكبرى حيز التنفيذ. وشهد كل من "قطاع التعليم وقطاع الأمن والمناطق الإدارية وقطاع التجهيزات الأساسية والنقل" ارتفاعا بنسبة 5.6%، 5.1%، 1.0% على التوالي.
إقرأ المزيد


