جريدة الرياض - 7/28/2026 3:13:38 AM - GMT (+2 )
ارتفعت أسعار الذهب أمس الاثنين، مع توقف العمليات القتالية بين القوات الأمريكية والإيرانية، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام، وساهم في تخفيف المخاوف من التضخم وقلق المستثمرين بشأن مخاطر رفع أسعار الفائدة في أسبوع من المقرر أن يجتمع فيه صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 % إلى 4089.03 دولارًا للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.5 % إلى 4090.80 دولارًا.
وقال المحلل المستقل روس نورمان: "بدأت المعادن النفيسة الأسبوع على ارتفاع، مدعومة بتوقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط. وانخفضت أسعار النفط، وتراجع كل من الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية". انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2 %، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، في متناول المشترين في الخارج.
وقال مسؤول إيراني يوم الأحد بأن إيران ستوقف هجماتها شريطة أن تحذو الولايات المتحدة حذوها. ويأتي هذا التطور في الوقت الذي أوقفت فيه واشنطن حملتها الجوية بعد أن أبلغ مستشارو الرئيس دونالد ترمب بنفاد أهدافهم، وأعربوا عن قلقهم بشأن استنزاف الترسانة الأمريكية.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 % يوم الاثنين، مما عزز الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي لتهدئة الصراع الدائر حول مضيق هرمز. وتُعزز أسعار الطاقة المرتفعة المخاوف من التضخم، وتزيد من التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول. وبينما يُنظر إلى الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن المعدن الأصفر يعاني في بيئة ذات أسعار فائدة مرتفعة بسبب طبيعته غير المُدرّة للدخل.
يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة، حيث يتوقع نحو 66 % من المشاركين في السوق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وأضاف نورمان: "يُظهر الذهب إشارات إيجابية حذرة: عين على إيران، وأخرى على الاحتياطي الفيدرالي. إذا رفض وارش رفع سعر الفائدة مرتين تقريبًا، وهو ما يبدو متوقعًا حاليًا، فقد يدعم ذلك الذهب بشكل كبير". ويُقدّر المتداولون احتمالية رفع سعر الفائدة في سبتمبر بنحو 77 %.
وقال محللو السلع النفيسة لدى انفيستنق دوت كوم، ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الاثنين، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي، حيث ترقب المستثمرون هدنة محتملة في الشرق الأوسط في انتظار اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع.
وكان المعدن الأصفر قد ارتفع بنسبة 1 % تقريبًا الأسبوع الماضي وسط تداولات متقلبة. وجاءت هذه المكاسب عقب انخفاض حاد في أسعار النفط الخام بعد أن أوقفت الولايات المتحدة وإيران الضربات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبعد 13 ليلة متواصلة من الغارات الأمريكية على أهداف إيرانية، أوقف الرئيس دونالد ترمب حملة القصف في وقت متأخر من يوم الجمعة لإتاحة المجال للجهود الدبلوماسية. كما امتنعت إيران عن شن هجمات انتقامية ضد الدول المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7 % إلى 59.15 دولارًا للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 2.7 % إلى 1631.20 دولارًا، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 % إلى 1284.00 دولارًا.
في أسواق المعادن الصناعية، ارتفعت العقود الآجلة للنحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.4 % ليصل إلى 13693.58 دولارًا للطن، بينما استقرت العقود الآجلة للنحاس الأمريكي عند 6.36 دولارًا للرطل.
ارتفاع الأسهم
في بورصات الأسهم، ارتفعت أسواق الأسهم العالمية يوم الاثنين مع انحسار حدة القتال في الشرق الأوسط، ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط وتراجع المخاوف من التضخم قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وتقارير الأرباح.
شهدت أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم انتعاشاً يوم الاثنين بعد أن دفعت المعارك العنيفة في الشرق الأوسط خلال الأسبوع الماضي أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل. ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة تقارب 0.5 % في وقت من الأوقات، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 7 يوليو. وشهدت أسهم قطاعي التجزئة والسفر، الحساسة للظروف الاقتصادية، ارتفاعاً بأكثر من 2 %، على الرغم من أن انخفاض أسهم النفط أثر سلباً على السوق بشكل عام.
وارتفت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9 %، بينما قفزت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 1.5 %. كما ارتفع مؤشر (ام اس سي آي) الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.3 %.
وصعد اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.23 % ليصل إلى 1.1395 دولاراً. كما ارتفعت معظم العملات الرئيسية مقابل الدولار، حيث قلل المتداولون قليلاً من احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع.
من المقرر أن يصدر البنك المركزي الأمريكي قراره يوم الأربعاء، وتشير الأسواق إلى احتمال بنسبة الثلث تقريبًا لرفع سعر الفائدة، على الرغم من أن معظم المحللين يشككون في أن رئيس البنك، كيفن وارش، سيؤيد مثل هذه الخطوة.
وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك ام يو اف جي، في مذكرة: "إن رفع سعر الفائدة هذا الأسبوع سيرسل إشارة قوية في بداية ولايته بأنه جاد في تعزيز مصداقية الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم. ومع ذلك، لسنا مقتنعين بأنه يريد دعم تصريحاته المتشددة بشأن التضخم بإجراءات سياسية في وقت مبكر كهذا الأسبوع". وأضاف: "إذا لم تتراجع مخاطر التضخم خلال الصيف، فسيصبح رفع سعر الفائدة في سبتمبر أكثر ترجيحًا".
إقرأ المزيد


