جريدة الرياض - 7/28/2026 3:13:38 AM - GMT (+2 )
عززت محافظة القطيف من مكانتها كإحدى الوجهات التنموية والاستثمارية في المنطقة الشرقية، بعد إطلاق حزمة من المشاريع التي تعكس تسارع وتيرة التنمية في المحافظة، مستندة إلى استثمارات بلغت 720 مليون ريال، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع طرق بقيمة 178 مليون ريال، وإنشاء 15 حديقة جديدة، ومشروعات للمشاركة المجتمعية بقيمة اجمالية بلغت 8.5 مليون ريال، في خطوة تستهدف رفع جودة الحياة، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتأتي هذه المشاريع التي دشنها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، امتدادًا للدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لتنمية المحافظات، من خلال تنفيذ مشاريع تنموية واستثمارية تسهم في رفع تنافسية المدن، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد مزدهر، وتنمية عمرانية مستدامة، وتعزيز جودة الحياة.
ورصدت "الرياض" تفاصيل المشاريع التي أظهرت استحواذ المشاريع الاستثمارية على النصيب الأكبر، يتقدمها مركز الأمير سلطان الحضاري باستثمار يبلغ 500 مليون ريال وعلى مساحة 153 ألف متر مربع، ليكون أحد أكبر المشاريع متعددة الاستخدامات في المحافظة. كما تضمنت الحزمة تنفيذ سوق الخميس الشعبي باستثمار 120 مليون ريال وعلى مساحة 24 ألف متر مربع، إضافة إلى منتزه سيهات باستثمار 100 مليون ريال وعلى مساحة تتجاوز 45 ألف متر مربع، في مشاريع تستهدف تنشيط الحركة التجارية والسياحية والترفيهية.
وفي جانب البنية التحتية، شملت المشاريع تطوير شارع الملك عبدالعزيز بطول 2.5 كيلومتر وعرض 60 متراً، والمرحلة الأولى من شارع الرياض بطول 3 كيلومترات وعرض 40 متراً، إلى جانب تنفيذ شارع شمال الناصرة بطول 4 كيلومترات وعرض 40 متراً، بإجمالي تكلفة بلغت 178 مليون ريال، بما يسهم في رفع كفاءة شبكة الطرق وتحسين الحركة المرورية.
وتضمنت الحزمة إنشاء 15 حديقة بمساحة إجمالية تتجاوز 71 ألف متر مربع وبتكلفة 13 مليون ريال، إلى جانب تنفيذ مشاريع للمشاركة المجتمعية بقيمة 8.5 ملايين ريال، شملت دوار سيهات وحديقة الحريفين، بما يعزز المشهد الحضري، ويوسع المساحات الخضراء، ويرفع مستوى الخدمات البلدية.
إلى ذلك قال رئيس بلدية محافظة القطيف المهندس صالح القرني لـ"الرياض": "إن الموقع الجغرافي المتميز للمحافظة، المطل على الخليج العربي، وما تمتلكه من مقومات اقتصادية وسياحية وتراثية، يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات النوعية"، مبينًا أن المشاريع الجاري تنفيذها تستهدف رفع جاهزية البنية التحتية وتحسين جودة الحياة، بما يعزز تنافسية المحافظة ويدعم استقطاب المزيد من رؤوس الأموال المحلية، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية والسياحية وخلق فرص اقتصادية جديدة.
وأشار إلى أن البلدية تعمل على تنفيذ مشاريع تنموية متكاملة لا تقتصر على تطوير الطرق والمرافق العامة، بل تمتد إلى تهيئة المواقع الاستثمارية، وتعزيز المشهد الحضري، وتوسيع المساحات الخضراء، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويجعل القطيف أكثر قدرة على استيعاب المشاريع المستقبلية، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تنعكس آثارها على السكان وقطاع الأعمال.
من جانبه شدد رجل الأعمال م. شاكر آل نوح على أن حجم المشاريع المعلنة يعكس تنامي الثقة في محافظة القطيف كوجهة استثمارية واعدة، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية ورفع جودة الخدمات يمثلان أهم العوامل التي يعتمد عليها المستثمر عند اتخاذ قرار الاستثمار.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي للمحافظة، وإطلالتها على الخليج العربي، وارتباطها بشبكة الطرق في المنطقة الشرقية، إلى جانب الكثافة السكانية والحراك التجاري الذي تشهده، تشكل جميعها مقومات اقتصادية تمنحها ميزة تنافسية لاستقطاب الاستثمارات في قطاعات التجارة والسياحة والترفيه والخدمات و المناطق التراثية و الواحة الزراعية.
وأبان بأن المشاريع الجديدة، وفي مقدمتها "مركز الأمير سلطان الحضاري، وسوق الخميس الشعبي، ومنتزه سيهات، وسوق الدروازة المخصص للذهب والمجوهرات وسط مركز القطيف" الذي سوف يمثل ايقونة معمارية تستمد من العمارة المحلية روح التصميم وعبق التاريخ لتوفر مساحات متنوعة من المعارض المخصصة لبيع الذهب والمجوهرات ضمن بيئة مكيفة وآمنة ومريحة للأسرة السعودية والمتسوقين لن تقتصر آثارها على تحسين المشهد الحضري، بل ستسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية، وزيادة الفرص الاستثمارية، وتحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وخلق وظائف مباشرة وغير مباشرة، بما يعزز مكانة القطيف كمحور تنموي واقتصادي في المنطقة الشرقية.
ولفت إلى أن مشروع مركز الأمير سلطان الحضاري، الذي تبلغ استثماراته نحو 500 مليون ريال وعلى مساحة 153 ألف متر مربع، يمثل نقطة تحول في المشهد الاستثماري بالمحافظة، لما سيضمه من وجهة سياحية متكاملة من مرافق متعددة الاستخدامات تستوعب "الفعاليات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والأنشطة الترفيهية والمطاعم والمقاهي" المتنوعة والنزل المناسبة اضافة المنافذ التجارية المتعددة ضمن بيئة تجمع بين الاجواء الساحلية والكثافة التشجيرية والغطاء الخضري والنوافير وغيرها من العناصر الجمالية لتحقيق الظل والتوازن الطبيعي وفق افضل المماراسات الحديثة، الأمر الذي سيعزز الحركة التجارية ويرفع من جاذبية القطيف لاستقطاب المستثمرين والزوار، ويخلق فرصًا جديدة لقطاعي الأعمال والخدمات.
إقرأ المزيد


