جريدة الرياض - 8/11/2026 1:21:25 AM - GMT (+2 )
استقرت أسعار النفط الخام، في افتتاح تداولات الأسبوع أمس الاثنين، بعد تراجعها عن مكاسبها السابقة، إذ خفت حدة التفاؤل بشأن محادثات إعادة فتح مضيق هرمز بسبب إصرار إيران على تلبية الولايات المتحدة لعدة مطالب قبل إعادة فتح الممر المائي. فيما استمر المتداولين في تقييم الإشارات المتضاربة من الولايات المتحدة وإيران وسط مخاوف من أن اتفاق البلدين لفتح مضيق هرمز قد لا يتم التوصل إليه في وقت قريب.
بلغت أسعار العقود الآجلة لخام برنت 83.74 دولارًا للبرميل، بزيادة قدرها 19 سنتًا. وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3 سنتات لتصل إلى 78.21 دولارًا.
انخفض كلا المؤشرين القياسيين بأكثر من 7 % الأسبوع الماضي وسط آمال بأن إيران وعُمان على وشك التوصل إلى اتفاق يُفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان ينقل خُمس نفط العالم قبل الحرب.
وفي حين صرّحت إيران يوم الأحد بأن الاتفاق مع عُمان في "مراحله النهائية"، أكدت مجدداً أن الممر المائي لن يُعاد فتحه إلا بعد أن تُلبّي واشنطن شروطاً أخرى، من بينها تعويضات أمريكية عن الهجمات الأمريكية واسعة النطاق على إيران.
وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة اس اس ويلث ستريت للأبحاث، ومقرها نيودلهي: "لا تزال أسعار النفط الخام عالقة بين قوتين متعارضتين، حيث تُقيّم الأسواق إمكانية تحقيق انفراجة بشأن مضيق هرمز في ظل شروط إيران لإعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي".
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ليستا منخرطتين في محادثات، وأن طهران لن تبدأها ما دامت واشنطن تنتهك الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو. وقال عراقجي بأن طهران لا تجري حاليًا محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع إيران وفتح مضيق هرمز، في حين أكدت واشنطن سابقًا أن اتفاقًا بات وشيكًا.بالإضافة إلى ذلك، طلبت إيران من الولايات المتحدة تعويضًا كشرط لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الإندبندنت. وأفاد محمد باقر ذو القدر، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تفي الولايات المتحدة بستة شروط، من بينها إنهاء الحرب والعدوان على إيران وحلفائها.
ومع ذلك، تصر الولايات المتحدة على أن أي إعادة فتح للمضيق يجب أن تضمن حرية الملاحة الكاملة دون موافقة إيرانية أو رسوم أو رقابة، معترضةً على عناصر أساسية من الاتفاق المُعلن عنه، وفقًا لتقرير سيتي. وأضاف البيان: "لا تزال المخاطر مرتفعة خارج مضيق هرمز أيضاً، حيث تواصل جماعات الحوثيين في اليمن هجماتها وتهديداتها ضد السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وحول باب المندب".وقال بنك ويستباك في مذكرة: "لا يزال الغموض يكتنف الوضع مع دخولنا الشهر السادس من الحرب مع إيران". وأضاف: "لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، ودخول الحوثيين اليمنيين إلى المعركة يعرقل طرق الإمداد البديلة في البحر الأحمر".ووفقاً لمنشور على موقع إكس صادر عن القيادة المركزية الأمريكية، "حتى 9 أغسطس، قامت القيادة المركزية بتحويل مسار 55 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، وتفتيش سفينتين أخريين لضمان الامتثال".وفي تطورات الاحداث المؤثرة في أسواق النفط، أعلنت السلطات المحلية الروسية يوم السبت، إخماد حريق اندلع في مصفاة إيلسكي النفطية بمنطقة كراسنودار جنوب روسيا، موضحةً أن سبب الحريق هو حطام طائرة مسيرة أوكرانية.
وأفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بأن الجيش الأوكراني استهدف مصفاتي إيلسكي وسيزران النفطيتين ليلًا، ما أدى إلى اندلاع حريقين فيهما. وتقع مصفاة سيزران في منطقة سامارا شمالًا. وصرح فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة سامارا، بأن طائرات مسيرة استهدفت منشأة صناعية هناك، دون تحديد هويتها.
تُعدّ هذه الهجمات جزءًا من الضربات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية، في محاولة -بحسب كييف- لحرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها. تبلغ الطاقة التصميمية لمصفاة إيلسكي أكثر من 6 ملايين طن متري من النفط سنويًا، بينما تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة سيزران 8.5 مليون طن سنويًا.
إقرأ المزيد


