جريدة الرياض - 9/8/2026 3:15:27 AM - GMT (+2 )
بفضل الله - وضعت عملية جراحية معقدة لتقويم تشوه وانحراف متزايد بالفقرات الصدرية «جنف خلقي» بزاوية «46» درجة حداً لمعاناة فتاة تبلغ من العمر «23» عاماً، استمرت لسنوات طويلة، وجرت الجراحة تحت المراقبة العصبية «Navigation» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة، على يد فريق طبي قاده د. صلاح الدين خليفة استشاري جراحة العمود الفقري والجنف رئيس قسم العظام والعمود الفقري.
وقال د. خليفة إن المراجعة جاءت إلى المستشفى وهي تشتكي من حزمة أعراض حادة حدت من قدرتها على ممارسة حياتها بشكل طبيعي، وأثرت على حالتها النفسية، وعقب وصولها إلى المستشفى تم إخضاعها للفحوصات المخبرية وأشعة الرنين المغناطيسي MRI والأشعة السينية X-ray لكامل منطقة الظهر، حيث أكدت النتائج وجود انحراف متزايد بزاوية «46» درجة، وأجريت لها عملية جراحية، استمرت «6» ساعات، تم فيها تقويم العمود الفقري باستخدام «24» برغياً وتثبيت ودمج الفقرات، واستخدمت في العملية مجموعة من أحدث التقنيات من بينها نظام المراقبة العصبية والجراحة الملاحية.
وتكللت الجراحة ولله الحمد بالنجاح، ونُقلت المراجعة بمؤشرات حيوية مستقرة إلى غرفة التنويم وتحسنت حالتها مع العناية الطبية الحثيثة، حيث تمكنت من المشي بعد ساعات من العملية تحت إشراف اختصاصي العلاج الطبيعي، ومن ثم غادرت إلى منزلها بحالة صحية ونفسية ممتازة بعد «6» أيام من العملية، وأكدت فحوصات ما بعد العملية أن الميلان تم تعديله بنسبة تفوق الـ «90%»، والحفاظ على سلامة الأعصاب، إضافة إلى أنها استعادت القدرة على الحركة والمشي بتوازن، والاستلقاء والنوم على ظهرها، فضلاً عن القوام والمظهر الطبيعي، بعد تعديل وضعية الحوض والكتف، كما أن طولها مع النجاح الكبير للتعديل زاد.
وختم د. خليفة إفادته مبيناً أن الجنف الخِلْقي هو انحناء في العمود الفقري يظهر منذ الولادة، وينتج عن خلل في تكوّن الفقرات أثناء نمو الجنين داخل الرحم، وهو مختلف عن الجنف الشائع مجهول السبب، إذ إن عمليات تقويمه أكثر تعقيداً.
إقرأ المزيد


