إعادة تنظيم «التعاونيات» يؤسس للحوكمة ويثري الاستدامة المالية
جريدة الرياض -

أعاد نظام الجمعيات التعاونية الجديد، تنظيم الإطار النظامي للتعاونيات في المملكة، واضعاً قواعد جديدة لتأسيسها وعضويتها وحوكمتها ومواردها المالية وتوزيع أرباحها، إلى جانب تنظيم الاندماج والتقسيم والرقابة والتصفية، بما يعزز وضوح الأدوار والاستدامة المالية للتعاونيات، ويحدد النظام التعاونية باعتبارها جمعية مستقلة تتكون من أعضاء يشتركون طوعياً لتلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المشتركة، من خلال ملكية مشتركة وإدارة تقوم على المبادئ التعاونية.

12 عضواً حداً أدنى للتأسيس

واشترط النظام ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين للتعاونية عن 12 عضواً، مع إتاحة الموافقة استثنائياً على تأسيسها بما لا يقل عن خمسة أعضاء في الحالات التي تحددها اللائحة التنفيذية، وتكتسب التعاونية الشخصية الاعتبارية بعد تسجيلها لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وإشهارها، فيما تتولى الجهات الحكومية ذات العلاقة الإشراف الفني على أنشطتها كل بحسب اختصاصه، بالتنسيق مع الوزارة.

كما أجاز النظام للتعاونيات إنشاء فروع داخل المملكة وفق الضوابط المحددة، فيما يتعين أن يتضمن اسم التعاونية ما يدل على طبيعتها ونوع نشاطها.

وكرّس النظام مبدأ المساواة في التصويت داخل الجمعية العمومية، إذ يكون لكل عضو صوت واحد بغض النظر عن عدد الأسهم التي يمتلكها، كما سمح للعضو بتوكيل عضو آخر للتصويت عنه، على ألا يكون الوكيل عضواً في مجلس الإدارة وألا يمثل أكثر من عضو واحد، وتقدم التعاونية خدماتها بصورة أساسية لأعضائها، مع السماح بتقديم الخدمات لغيرهم شريطة ألا يؤثر ذلك في مصالح الأعضاء.

ولتحقيق حوكمة أكثر وضوحاً لمجالس الإدارة، ألزم النظام كل تعاونية بتشكيل مجلس إدارة لا يقل عدد أعضائه عن خمسة أعضاء، على ألا تتجاوز نسبة الأعضاء من خارج الجمعية العمومية 20% من إجمالي أعضاء المجلس، ويتولى المجلس إدارة أعمال التعاونية والإشراف عليها، فيما يعين رئيساً تنفيذياً لإدارة شؤونها وتحديد اختصاصاته وحقوقه وواجباته، كما منح النظام الجمعية العمومية دوراً محورياً في اعتماد الخطط الاستراتيجية والسنوية والموازنات، وانتخاب مجلس الإدارة، وتعيين مراجع الحسابات الخارجي، واعتماد توزيع الأرباح وتحديد الحد الأعلى للتمويل والالتزامات التي تتطلبها أعمال التعاونية.

ووحدد النظام موارد التعاونيات في رأس المال، والمقابل المالي للخدمات، وعوائد الأنشطة والاستثمارات، والإعانات الحكومية، إضافة إلى التبرعات والهبات والمنح والوصايا والأوقاف، وغيرها من الموارد التي تقرها اللائحة، ويتيح هذا التنوع للتعاونيات بناء مصادر إيرادات تتجاوز مساهمات الأعضاء، وربط مواردها بأنشطتها التشغيلية والاستثمارية، وفق الأطر النظامية.

20% للاحتياطي و5% للتدريب والخدمات

ووضع النظام آلية محددة لتوزيع الأرباح، إذ تخصص 20% من الأرباح للاحتياطي النظامي إلى أن يتساوى رصيده مع رأس المال، وبعد ذلك تحول النسبة إلى الاحتياطي العام، كما يجوز صرف ما لا يزيد على 20% من باقي الأرباح للأعضاء كربح بنسبة مساهمة كل منهم في رأس المال، في حين يخصص ما لا يقل عن 5% للخدمات الاجتماعية، ونسبة لا تقل عن 5% لتدريب الأعضاء وتنمية قدراتهم.

ولا يسمح النظام بتوزيع الفائض في السنوات التالية لسنة تكبد خسائر في رأس المال، إلا بعد تغطية تلك الخسائر من الاحتياطيين النظامي والعام.

وأجاز النظام للتعاونيات التي تمارس أنشطة متماثلة أو مشتركة تأسيس تعاونية مركزية، كما نص على إنشاء مجلس للتعاونيات يضم التعاونيات والتعاونيات المركزية، على أن تحدد اللائحة اختصاصاته وتنظيمه المالي والإداري، كما أتاح النظام اندماج تعاونيتين أو أكثر لتكوين تعاونية واحدة، وتقسيم التعاونية إلى تعاونيتين أو أكثر، شريطة الحصول على موافقة الجمعية العمومية والوزارة واستيفاء الإجراءات النظامية.

ووفقا لبنود النظام الجديد، تتولى الوزارة الرقابة والإشراف على التعاونيات، بما يشمل فحص أعمالها والتحقق من التزامها بالنظام واللائحة واللائحة الأساسية وقرارات الجمعية العمومية، وفي حال وجود مخالفة، تمنح الوزارة المخالف مدة لا تتجاوز 30 يوماً لإزالتها وآثارها، وفي حال عدم المعالجة يمكن توجيه إنذار أو إيقاف النشاط إلى حين إزالة المخالفة، مع إتاحة التظلم أمام المحكمة المختصة، ويجيز النظام للوزارة حل التعاونية وتصفيتها في حالات محددة، منها عدم مباشرة النشاط خلال سنتين من التسجيل، أو عدم إصدار قوائم مالية لسنتين متتاليتين، أو تجاوز الخسائر نصف رأس المال المدفوع لسنتين متتاليتين، أو استمرار المخالفات وعدم معالجتها.

يشار إلى أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ستبدأ العمل بالنظام الجديد نهاية رجب المقبل.



إقرأ المزيد