جريدة الوسط: «بريد كلينتون» يعيد الحديث عن لغز الاغتيالات في ليبيا
بوابة الوسط -

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني | الأحد 18 أكتوبر 2020, 12:49 مساء

هيلاري كلينتون ومصطفى عبدالجليل. (الإنترنت)

أعادت رسائل البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، قضايا اغتيالات غامضة في ليبيا إلى الواجهة، بعد إعادة نشر عشرات الوثائق القديمة على أنها حديثة بعد مضي خمس سنوات على إتاحتها للرأي العام. وأخرجت الرسائل رئيس المجلس الانتقالي السابق، مصطفى عبدالجليل عن صمته وفرضت عليه الرد على ما أثير في إحدى المراسلات حول «إصداره أمر إعدام عبدالفتاح يونس»، قائد الجيش الوطني السابق في 28 يوليو 2011، على الرغم من نشر الرسائل قبل خمس سنوات، إذ نشرتها «الوسط» فور تسريبها، وذلك في 25 مايو 2015.

وجدد رئيس المجلس الانتقالي الوطني السابق عدم صلته بعملية الاغتيال، قائلا إن من يتهمه بذلك «عليه أن يقدم الدليل إلى جهات الاختصاص». وقال في تصريحات تلفزيونية لقناة «ليبيا الحدث» إن هناك قضية مفتوحة، بها أكثر من 26 متهما بتهم عدة، لم تتضمن القائمة اسمه، مشيرا إلى أنه سبق أن خضع للتحقيق في هذه القضية.

ووجه عبدالجليل اتهاماته إلى كتيبة أبوعبيدة بن الجراح، بقيادة أحمد أبوختالة، بقتل اللواء عبدالفتاح يونس ورفيقيه، علما بأن أبوختالة، أحد المتهمين بالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، العام 2012، وقتل أربعة أميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز، وقد جرى اعتقاله في ليبيا من قبل القوات الأميركية. وشغل اللواء عبدالفتاح يونس منصب مسؤول عسكري كبير ووزير الداخلية خلال حقبة القذافي، لينضم إلى «الثوار» في فبراير 2011.

إطاحة القذافي
وعبر عبدالجليل أيضا عن عدم خجله من الاستعانة بقوات خارجية لإطاحة معمر القذافي قائلا: «لو عاد بي الزمان مرة أخرى، لبذلت كل ما في وسعي لإطاحته حتى لو وصل الأمر إلى الاستعانة بالصليبيين واليهود». وكان من ارتدادات رسائل كلينتون القديمة الجديدة، كشف أسرة عبدالفتاح يونس عن تسليم قضية اغتياله إلى محكمة الجنايات الدولية، متهمة عبدالجليل بالتورط في الجريمة.

وذكرت الرسالة الإلكترونية على موقع الخارجية الأميركية أن عبدالجليل أمر بالقبض على اللواء عبدالفتاح يونس، وبمجرد أن أصبح الأخير في قبضة المجلس الانتقالي، أمر الأول ضباط أمن بقتله بالرصاص. كما جاء في الرسالة أن «عبدالجليل ومؤيديه بدؤوا الترويج لقصة أن يونس تم قتله بيد القوات الموالية للقذافي، أو الراديكاليين الإسلاميين في داخل قوات المجلس الانتقالي»، مشيرة إلى عدم وجود «أي دلائل على أن رئيس الوزراء الليبى محمود جبريل أو عبدالحفيظ غوقة، أو عبدالسلام جلود، تورطوا في قرار إعدام يونس».

مقاضاة هيلاري
بدوره قال المسؤول السياسي لجبهة النضال الوطني الليبي، أحمد قذاف الدم، إنه بدأ أولى خطوات مقاضاة المرشحة الرئاسية الأميركية السابقة بتهمة نشر الدمار ودعم الإرهاب في ليبيا.

وكشف ابن عم معمر القذافي عن تكليف فريقه القانوني بمقاضاة هيلاري كلينتون، مضيفا في تصريحات له، الإثنين، أنه أمد الفريق القانوني بوثائق أخرى غير المفرج عنها من قبل وزارة الخارجية الأميركية، لمقاضاة هيلاري بتهمة نشر الدمار ودعم الإرهاب في ليبيا.

وسائل إعلام عربية وليبية تعيد نشر الرسائل القديمة
والتبس الأمر على عدة وسائل إعلام عربية وليبية بعد أن طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع السرية عن جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيقات الفدرالية في بريد كلينتون، حيث تسابقت لإعادة نشر رسائل إلكترونية قديمة متصلة بالوضع الليبي.

وتحدثت الوثائق عن أدوار شخصيات ليبية بعد ثورة 2011 ومواقف رئيس الوزراء السابق الراحل عبدالرحيم الكيب، ورئيس المؤتمر الوطني السابق محمد المقريف، ورئيس الحكومة السابق علي زيدان، من الحركات المسلحة وحادثة مقتل السفير الأميركي على يد «الميليشيات» في بنغازي، ومفاوضات سيف الإسلام القذافي قبل إطاحة والده، إلى جانب دور حلف الأطلسي وفرنسا وبريطانيا ومصر والجزائر في الأزمة.

رسائل قديمة
وتعود قضية «بريد كلينتون الإلكتروني» إلى العام 2015، حين كشفت الأمر جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية التي قالت إن كلينتون أنشأت بريدا إلكترونيا قبل تعيينها وزيرة للخارجية في العام 2009 على خادم خاص في منزلها في تشاباكوا بولاية نيويورك.

واستخدمته خلال سنوات خدمتها في الخارجية في كل مراسلاتها الإلكترونية، سواء المتعلقة بعملها الحكومي أو بأمورها الشخصية. كما أنشأت بريدا على خادمها الخاص لكل من مساعدتها هوما عابدين، وكبيرة موظفي وزارة الخارجية شيريل ميلز.

وقد سلمت ما يربو على 55 ألف رسالة لمسؤولين أميركيين يحققون في الأمر، لكنها لم تسلم 30 ألف رسالة أخرى، قالت إنها شخصية ولا تتعلق بالعمل.

وفي تطور جديد في قضية رسائل البريد الإلكتروني لكلينتون التي كانت وزيرة للخارجية في الفترة من 2009 إلى 2013 كتب الرئيس دونالد ترامب على «تويتر»: «لقد أذنت برفع السرية تماما عن جميع الوثائق المتعلقة بفضيحة البريد الإلكتروني الخاص بهيلاري كلينتون.. لا تنقيح».

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تصريحات تلفزيونية السبت الماضي أنه سينشر هذه الرسائل قريبا «حتى يتمكن الأميركيون من رؤيتها. وسنقوم بذلك بأسرع ما يمكن، وأعتقد تماما أننا سنرى مزيدا قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية».

كلمات مفتاحية
المزيد من بوابة الوسط


إقرأ المزيد