د. بندر الجفن: اللاعبون مهددون بإصابات دماغية بسبب الاصطدام والضربات الرأسية
جريدة الرياض -

القيمة الحقيقية للأكاديمي لا تُقاس بالراتب فقط بل بالأثر طويل المدى

الرياضة تفرق إذا غابت الروح الرياضية وحضر التعصب

الرياضة لا تعالج الرعاش إنما تساهم في تقليل شدة الأعراض وتحسين جودة الحياة

أنا نصـراوي وعالمـيــاً مدريــدي

أصبحت الرياضة حاضراً صناعة، لذا لم تعد متابعتها مقتصرة على الرياضيين فقط، فهناك آخرون ليسوا في الوسط الرياضي، وأصحاب مسؤوليات ومهام بعيدة عن الرياضة، لكنهم يعشقونها ويتابعون تفاصيلها.

تكشف البطولات الكبرى لكرة القدم عن التفاتة رجال السياسة والثقافة إلى ذلك المعشب الأخضر الجذاب، فيتحول رجال الصف الأول في البلدان مع المثقفين في لحظات إلى مشجعين من الدرجة الأولى في مدرجات الملاعب أو مهتمين خلف الشاشات الفضية.

يحضر الكثير من الساسة والمثقفين إلى مدرجات الملاعب خلف منتخبات الوطن، «دنيا الرياضة» تكشف الوجه الكروي لغير الرياضيين، عبر زاوية «الخط الأبيض» التي تبحث عن رؤيتهم للرياضة، وتبحث عن المختصر الرياضي المفيد في حياتهم وضيفنا اليوم، عميد كلية الطب في جامعة الملك سعود استشاري المخ والأعصاب الدكتور بندر بن ناصر الجفن 

  • بدايتنا كطبيب متخصص واستشاري، هل تصادم اللاعبين في الكرات الرأسية ربما يعرضهم لتلف في الدماغ؟

  • نعم، تكرار التصادمات والضربات الرأسية، خصوصًا إذا كانت قوية أو متكررة، قد يؤدي على المدى البعيد إلى إصابات دقيقة في الدماغ، مثل الارتجاجات المتكررة، والتي قد تتراكم آثارها وتسبب مشكلات معرفية أو سلوكية لاحقًا إذا لم تُدار بالشكل الصحيح.

  • وهل هناك أمراض أخرى ربما يتعرض لها اللاعبون في حالات التصادم في منطقة الرأس؟

    • بالإضافة إلى الارتجاج، قد تحدث كسور في الجمجمة، نزيف تحت الجافية، أو إصابات في الفقرات العنقية، كما أن بعض اللاعبين قد يعانون من صداع مزمن أو اضطرابات في التركيز والنوم.

*وهل اصطدام حراس المرمى بخشبات المرمى لها أثر في الدماغ؟ وماذا عن ضرب الكرة بالرأس بسرعة كبيرة؟

  • بالتأكيد، الاصطدام المباشر بالأجسام الصلبة مثل القائم قد يكون أخطر من التصادم بين اللاعبين. أما ضرب الكرة بالرأس بسرعات عالية، خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة، فقد يشكل خطورة إذا تكرر دون ضوابط تدريبية صحيحة.

*هل ممارسة الرياضة تساعد في علاج مرض الرعاش؟

  • الرياضة لا تعالج الرعاش بشكل مباشر، لكنها تُعد عنصرًا مهمًا في تحسين التوازن، اللياقة، والحالة النفسية، وقد تساهم في تقليل شدة الأعراض وتحسين جودة الحياة لدى مرضى الرعاش.

*هل يمكن لمريض الصرع أن يمارس الرياضة؟ وما هي الأنشطة التي يستطيع ممارستها؟

  • نعم، الغالبية العظمى من مرضى الصرع يمكنهم ممارسة الرياضة بأمان. الأنشطة مثل المشي، الجري الخفيف، السباحة تحت إشراف، ركوب الدراجة، والرياضات الجماعية غالبًا آمنة، مع تجنب الرياضات عالية الخطورة دون استشارة طبية.

*وهل ممارسة الرياضة تقلل من عدد نوبات التشنج وشدتها؟

-تشير دراسات عديدة إلى أن النشاط البدني المنتظم قد يساعد في تقليل تواتر النوبات وتحسين السيطرة عليها، إضافة إلى أثره الإيجابي على الصحة النفسية والنوم.

  • وهل الرياضة تقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام؟

-نعم، خصوصًا الرياضات التي تعتمد على حمل الوزن مثل المشي والجري وتمارين المقاومة، فهي تعزز كثافة العظام وتقلل من خطر الهشاشة.

  • يقال إن الصرع مصدر رئيسي للاكتئاب والقلق واضطرابات النوم؟

    -هذا صحيح إلى حد كبير، فالصرع ليس مرضًا عضويًا فقط، بل قد يؤثر نفسيًا واجتماعيًا، ما يجعل الدعم النفسي والمتابعة الشاملة جزءًا أساسيًا من العلاج.

*هل يجب على مريض الصرع استشارة طبيبه قبل ممارسة الرياضة؟

-نعم، من المهم استشارة الطبيب لتحديد نوع الرياضة الآمنة، خصوصًا في الأنشطة التي قد تشكل خطرًا على الحياة إذا حدثت نوبة أثناء ممارستها.

*بين رواتب اللاعبين ورواتب الأكاديميين.. من يغلب من؟

  • لغة السوق تحكم هنا، فالرياضة أصبحت صناعة ضخمة. لكن القيمة الحقيقية للأكاديمي لا تُقاس بالراتب فقط، بل بالأثر طويل المدى في بناء الإنسان والمعرفة.

*هل تعتقد أن لغة المال طغت على جانب الإبداع والإخلاص؟

  • في بعض الحالات نعم، لكن لا يزال هناك رياضيون مخلصون ومبدعون، كما هو الحال في كل المجالات، حيث يبقى الشغف هو الفارق الحقيقي.

  • هل سبق أن أقدمت على عمل وكانت النتيجة «تسللًا» بلغة كرة القدم؟

  • طبعًا، كل إنسان يمر بتجارب لم تكتمل كما خطط لها، المهم هو التعلم من التسلل وعدم تكراره.

*يقال إن مساحة الحرية في الكتابة الرياضية أكبر؟

-إلى حد كبير، لأنها أقل حساسية سياسيًا أو اجتماعيًا، لكنها تظل مسؤولية أخلاقية وإعلامية.

*كيف يمكن أن تكون شهرة اللاعبين طريقًا لتكريس السلوك الحضاري؟

-عندما يدرك اللاعب أنه قدوة، يمكن لشهرته أن تكون أداة قوية لغرس القيم الإيجابية، والانضباط، واحترام الآخر.

*لماذا يقل التكريم للمبدعين في المجالات الأخرى؟

-لأن الرياضة مرئية وسريعة التأثير، بينما الإبداع العلمي والثقافي يحتاج وقتًا أطول ليُدرك أثره، وهنا يأتي دور المؤسسات في إنصاف الجميع.

*عبارة بديلة عن «العقل السليم في الجسم السليم»؟

-أقول: «الإنسان المتوازن هو من يصون عقله ويعتني بجسده كلٌ بما تيسر له».

*هل ترى أن الرياضة ثقافة؟

-نعم، الرياضة ثقافة وسلوك وقيم، ويجب أن تُمارس وتُتابع بروح رياضية واحترام متبادل.

*هل الرياضة تفرق أم تجمع؟

-الأصل أنها تجمع، لكنها قد تفرق إذا غابت الروح الرياضية وحضر التعصب.

*ما نصيب الرياضة من اهتماماتك بالنسبة المئوية؟

-حوالي40٪، أتابعها بشغف، لكن دون أن تطغى على مسؤولياتي.

*متى كانت آخر زيارة لك للملاعب؟ 

-مباراة منتخبنا الوطني وفلسطين في كأس العرب بالدوحة وأحرص كلما سنحت الفرصة.

*لمن توجه الدعوة من الرياضيين لزيارة منزلك؟

  • لكل رياضي يُمثل القدوة الحسنة داخل وخارج الملعب.

*ما ناديك المفضل محليًا وعالميًا؟

-محليًا: النصر، عالميًا: ريال مدريد

*أي الألوان تسيطر على منزلك؟

-الألوان الهادئة، وأقربها الابيض وجميع درجاته بالإضافة إلى الألوان الأخرى.

*لمن توجه البطاقة الصفراء؟

  • للتعصب الرياضي.

    *والبطاقة الحمراء؟

  • للعنف داخل الملاعب وخارجها.

    *ما تقييمك لتقنية VAR؟

-تقنية مهمة وعادلة، لكنها تحتاج تطويرًا في سرعة القرار ووضوحه.

*لو خيرت العمل في حقل الرياضة، من أي أبوابها تدخل؟

-من باب الطب الرياضي وصحة الدماغ.

*كلمة أخيرة للجماهير السعودية؟

-استمتعوا بالرياضة، شجعوا فرقكم بحب، وكونوا قدوة في الروح الرياضية… فأنتم الصورة الحقيقية للرياضة السعودية.

الضيف في أحد اللقاءات العلمية في كلية الطب
احتفاء كلية الطب باليوم الوطني
الضيف متحدثا في مؤتمر الجمعية السعودية لأمراض الصرع
د. الجفن في أحد المؤتمرات العلمية عن المخ والأعصاب
فريق النصر
ريال مدريد


إقرأ المزيد