المصري اليوم - 2/2/2026 6:41:22 AM - GMT (+2 )
محمود الخواص
إقبال ملحوظ على معرض الكتاب هذا العام
محمود الخواص
إقبال ملحوظ على معرض الكتاب هذا العام
رغم التقلبات الجوية وعدم استقرار الطقس وارتفاع درجات الحرارة الملحوظ والرياح المحملة بالأتربة، فإن معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته ٥٧ بمركز مصر للمعارض الدولية فى التجمع الخامس شهد إقبالا كثيفاً من مختلف الأعمار.
وذكرت وزارة الثقافة أن إجمالى عدد المترددين على المعرض بلغ ٥ ملايين و٨٤ ألفًا و٢١٢ زائرًا، خلال ١٠ أيام فقط من فتح أبوابه للجمهور، وانعكس ذلك على حجم المبيعات، حيث حققت قطاعات وزارة الثقافة وعدد كبير من دُور النشر مبيعات مرتفعة فى مختلف الإصدارات.
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أن هذا الرقم الكبير فى عدد الزوار يمثل ثمرة جهد جماعى وتكامل مستمر بين قطاعات الوزارة، والعاملين بالهيئة المصرية العامة للكتاب، إلى جانب التعاون المثمر بين وزارات وقطاعات الدولة المختلفة، والجهات الحكومية والخاصة، واتحاد الناشرين المصريين، واتحاد الناشرين العرب، والقائمين على صناعة النشر، ومركز مصر للمعارض الدولية.
وبالتزامن مع إجازة منتصف الفصل الدراسى الأول، تمكنت الأسر المصرية وطلاب المدارس والجامعات والمعاهد فى مصر من التقاط أنفاسهم لمدة ١٥ يوما بعيدًا عن ضغوط الدراسة والمناهج والامتحانات، فكان الخيار الأول بالنسبة للآلاف يوميًا من المواطنين هو الذهاب إلى معرض القاهرة الدولى للكتاب.
ولا تقتصر زيارة المعرض على شراء الكتب فقط، بل هو طقس سنوى تحرص الأسر والشباب والكبار عليه كل عام، فرغم أن معرض القاهرة الدولى للكتاب ثانى أكبر معرض للكتاب على مستوى العالم، ويستهدف بيع وشراء الكتب، فإن الأنشطة الموجودة على هامش المعرض تجذب الآلاف من الزوار، فكل زائر يجد ضالته فى المعرض، فالأسر والأطفال تجذبهم ورش الحكى والمسابقات والألعاب داخل قاعة الطفل، ناهيك عن الدخول المجانى لمنطقة الألعاب داخل معرض الكتاب وأنشطة الرسم والتلوين بجانب العروض الفنية الموجودة.
وطوال مدة إقامة المعرض، تختلف مقاصد الزائرين للمعرض حسب ميولهم واتجاهاتهم، حيث نجد جانبا يعتبره فرصة للتنزه بصحبة الأقارب والأصدقاء، خاصة مع توفير المعرض جميع الخدمات المختلفة من مطاعم وتسوق وغيرها، وبعض الزائرين يتجهون نحو شراء الروايات المختلفة التى تنتشر بين فئات كبيرة بين الشباب، والبعض الآخر يريد من هذا المعرض اقتناء الكتب التى تتنوع فى كثير من المجالات، كل على حسب اختصاصه وميوله، بينما البعض الآخر، وهم النسبة الأقل بكثير من الزائرين، يتفاعلون مع البرنامج الثقافى بالمعرض من عقد ندوات وفعاليات.
وشهد البرنامج الثقافى لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، هذا العام، إقبالا متباينا من قبل الزائرين، وقالت هناء محمد، إحدى الزائرات، إنها جاءت مع أبنائها الثلاثة من أجل شراء الكتب والاستمتاع بالأنشطة، وتابعت: «هى خروجة متكاملة»، حيث تشترى حاجتها من الكتب الثقافية والدراسية والتعليمية وأيضا يشترك أطفالها فى ورش رسم وينتهى اليوم باللعب.
أما عادل سيد، موظف، فجاء فى زيارة لمعرض الكتاب مع زوجته وأطفاله، مؤكدا أنه لا يأتى إلى معرض الكتاب لشراء الكتب ولكن لكى يحصل أبناؤه على قدر جيد من الأنشطة، فرحلة معرض الكتاب تكلفتها قليلة، خاصة أنه يستقل الحافلة ذات الجنيهات العشرة، التى خصصتها هيئة الكتاب ومحافظة القاهرة لنقل رواد المعرض: «بنستنى المعرض من السنة للسنة لأنه خروجة أرخص كتير من باقى الخروجات، على الأقل اليوم كله فيه أنشطة متنوعة ومجانية».
والتقت «المصرى اليوم» بمجموعة من الشباب لم تتعدَّ أعمارهم ٢٠ عاما، قالوا إنهم جاءوا إلى المعرض للمرة الأولى، ومنهم من جاء بهدف شراء الكتب، والبعض الآخر جاء لاستكشاف المعرض وعروضه ولقاء الزملاء. وأكد شوكت المصرى، أستاذ النقد، عضو لجنة توقيع الكتب بمعرض الكتاب، أن النشاط الثقافى داخل معرض الكتاب هو نشاط على هامش فعاليات المعرض الأساسية، وكل الفعاليات الموجودة داخل معرض الكتاب هدفها جذب المزيد من الجمهور، فهى تناسب جميع الأذواق.
إقرأ المزيد


