أولمبياد 2026: براتن بطل يفرض حضوره الخاص وخسارة فادحة للنروج
إيلاف -

Bormio (إيطاليا) : منح المتزلج البرازيلي "الاستعراضي" لوكاس بينييرو براتن، أميركا الجنوبية أول ميدالية ذهبية في تاريخها ضمن الألعاب الأولمبية الشتوية السبت، بعدما تُوّج بسباق التعرّج الطويل، ليحقق الرياضي غير التقليدي حلمه.

وتؤكد لحظته الذهبية أيضا أنه خسارة كبيرة للنروج.

فالمتزلج البالغ 25 عاما وُلد في أوسلو لوالد نروجي وأم برازيلية، لكنه أمضى جزءا من طفولته في أميركا الجنوبية بعد انفصال والديه.

حصل والده الذي يصفه بـ"المهووس بالتزلج"، على حضانته وأعاده إلى النروج، حيث بدأ مسيرته في سباقات التزلج وعمره ثماني سنوات.

لكن نداء البرازيل ظل حاضرا بقوّة. فمنذ سن الحادية عشرة كان يقوم بزيارات سنوية للبلد الجنوب أميركي، ونشأ وهو يتحدّث النروجية والبرتغالية.

وبعد خلافه مع اتحاد التزلج النروجي بشأن حقوق الرعاية، ابتعد براتن عن كأس العالم في موسم 2023 2024 قبل أن يعود تحت العلم البرازيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2024.

"أريد أن أجلب روح الروك"

وقال براتن بعد أول انتصار للبرازيل في كأس العالم في ليفي في تشرين الثاني/نوفمبر "لست هنا لكتابة التاريخ أو للفوز أو لإرضاء أي شخص. أنا هنا لأكون نفسي".

وأطلق اسم "الشخص المميز جدا في حياتي"، والده بيورن، على غزال الرنة الذي تلقّاه مكافأة على فوزه في المنتجع الفنلندي.

وخارج المضمار، انغمس براتن في الإعلام وتنسيق الموسيقي (دي جيه) والموضة أيضا.

ويقول "أريد أن أجلب الروك أند رول وأحدّث التزلج"، وهو يضع عبارة "Vamos dancar" (هيا نرقص) على خوذته.

ويضيف "أنا حرّ. كنت دائما كذلك وسأبقى كذلك!".

ولدى براتن أكثر من نصف مليون متابع على إنستغرام، وهو ضيف دائم على أسابيع الموضة في باريس وميلانو، كما أطلق سلسلة منتجات للعناية بالبشرة.

ومع أظافر ملوّنة وملابس صادمة، تعرّض لانتقادات اعتبرته "أنثويا أكثر من اللازم في رياضة ذكورية جدا"، مع تعليقات تسأله "هل أنت مثلي أم متحوّل؟".

وقال لصحيفة "ليكيب" الفرنسية "مجرد أنني أمارس رياضات قصوى، هل يجب أن ألبس بطريقة معينة؟ هذا ليس منطقيا".

وفي حفل افتتاح الألعاب، كان براتن حامل علم البرازيل، وخطف الأنظار في ملعب سان سيرو بمعطف أبيض طويل يكشف داخله علم البرازيل.

الحاجة إلى الابتعاد

مثّل براتن النروج في أولمبياد بكين 2022، لكنه لم يُنهِ سباقي التعرّج الطويل (العملاق) والتعرّج.

وبعد عام، فاز بكأس العالم في التعرّج قبل انفصاله عن المنظومة النروجية.

وقال "وصلت إلى مرحلة شعرت فيها بأنني فقدت سبب انخراطي التزلج".

وأضاف "كنت بحاجة للابتعاد. كنت بحاجة لوقت مع نفسي، بلا طريق محدد أو مسار مهني مفروض، قبل اختيار الاتجاه التالي".

واعتبر أن اختياره تمثيل البرازيل كان "بداية أكبر مشروع في حياتي".

وكان براتن قد خاض أول سباق له في كأس العالم عام 2018، وحقق أول فوز له في جولة سولدن بافتتاح موسم 2020 2021 في التعرّج الطويل.

أما فوزه في ليفي فكان الأول على الإطلاق لمتزلج يمثل البرازيل. وقال عند سماع النشيد الوطني "هذا نشيد تربيت على سماعه خلال مباريات كرة القدم التي ألهمتني لأبدأ الرياضة أصلا".

وأضاف "أن أكون سبب عزف هذا النشيد في مناسبة نجاح، ممثلا البلد الذي نما فيه حبي للرياضة، فهذا شعور بأن الدائرة اكتملت".

وأكد أن فرصة تمثيل 200 مليون برازيلي "حلم تحقّق".

ومع انتهاء موسم التزلج، يبتعد براتن عن الرياضة "ليعود أكثر تحفيزا".

وقال في مقابلة مع مجلة "ريد بُلِتن": "كل يوم أقضيه مع أصدقاء لا علاقة لهم بالتزلج يجعلني متزلجا أفضل".

وأضاف "كل يوم أكون فيه على طبيعتي، أرتدي ما أحب، أتزلج على الأمواج، أركب السكيت، أو أذهب إلى معرض فنّي، هي خبرات تساعدني أيضا في الرياضة".



إقرأ المزيد