إيلاف - 4/1/2026 9:33:26 AM - GMT (+2 )
مونتيري (المكسيك) : بعد غياب طويل دام أربعين عاما، بلغ العراق نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بفوزه على بوليفيا 2 1، الثلاثاء في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.
وهذه المرة الثانية في تاريخه يشارك العراق في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات. في المقابل، أخفقت بوليفيا بالعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاما، والمشاركة للمرة الرابعة.
وسجل للعراق الذي بات آخر المتأهلين الـ48 إلى النهائيات، علي الحمادي (10) وأيمن حسين (53)، ولبوليفيا الشاب مويسيس بانياغوا (38).
وهلّل حسين صاحب هدف الفوز بعد المباراة وهو يرتدي قبعة كاوبوي سوداء "أهدي هذا الفوز للشعب العراقي. 21 مباراة (في التصفيات) وبعدها حصلنا على هذه المكافأة. كل اللاعبين كانوا عائلة واحدة".
وأكمل العراق الذي بات آخر المتأهلين إلى نهائيات الصيف المقبل في أميركا الشمالية، عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنروج.
ومع تأهل العراق، ارتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخبا، إلى ثمانية (رقم قياسي)، بالإضافة إلى قطر، المغرب، تونس، مصر، السعودية، الجزائر والأردن.
وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة مميزة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، إلّا أن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأربعين عاما الماضية.
وخاض العراق المباراة بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أدى نشوب الحرب الى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من التصفيات.
وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل "أسود الرافدين" الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.
وقال مدرب العراق الأسترالي غراهام أرنولد "لقد ظهرت اليوم روح العراق الانتصارية. كانت مباراة صعبة. نثني على لاعبي بوليفيا وعلى دفاع فريقي الذي استبسل. لقد أسعدنا 46 مليون عراقي، خصوصا في ظل الظروف الراهنة في الشرق الأوسط".
وكان العراق بلغ نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1 1 ثم 2 1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2 1 في مونتيري أيضا.
وكان المنتخبان قد التقيا مرة واحدة وديا بدبي انتهت بالتعادل 0 0 في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.
وهذا الفوز الأول للعراق أمام منتخبات أميركا الجنوبية، بعد ست خسارات وتعادلين. كانت مواجهته التنافسية الوحيدة سابقا قد شهدت خسارته أمام الباراغواي 0 1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودعها بثلاث خسارات.
وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية، التي اختتمها بقيادة أرنولد (62 عاما)، مدرب أستراليا السابق الذي تسلّم مهامه في نيسان/أبريل 2025 بدلا من الإسباني خيسوس كاساس.
هدف مبكر
وبكّر العراق بالضغط وكاد يفتتح التسجيل من ضربة حرة جميلة، سددها بيسراه من مسافة بعيدة لاعب وسط كراكوفيا البولندي أمير العمّاري أبعدها الحارس غييرمو فيسكارا ببراعة بمساعدة العارضة (9).
لكن بعدها بقليل، ارتقى علي الحمادي (24 عاما) لضربة ركنية من العماري، تابعها لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنكليزية الثالثة برأسه في الشباك (10).
حاولت بوليفيا إدراك التعادل، فنجحت عبر مويسيس بانياغوا، لاعب الوداد المغربي، عندما أطلق الشاب تسديدة لولبية قوية كانت صعبة على الحارس أحمد باسل (38).
بعد انطلاق الشوط الثاني، خرج العراقي يوسف امين مصابا، لكن بعدها بثوان استعاد فريقه التقدم عن طريق أيمن حسين، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، بعد خطفه عرضية ماركو فرج من مسافة قريبة في الشباك (53).
كاد البديل مهند علي يسجل هدف الاطمئنان لكنه أطاح فوق العارضة (82).
إقرأ المزيد


