إيلاف - 4/21/2026 11:23:28 PM - GMT (+2 )
سان إيسيدرو (الأرجنتين) : نددت جانينا، إحدى بنات دييغو مارادونا، الثلاثاء خلال محاكمة تتناول ظروف وفاة والدها عام 2020، بما وصفته "بتلاعب كامل ومروع" تعرّضت له العائلة من قبل فريق طبي كان يحيط آنذاك بأسطورة كرة القدم الأرجنتينية، في الأسابيع الأخيرة من حياته.
وقالت جانينا البالغة 36 عاما "كان التلاعب كاملا ومروعا، أشعر وكأنني حمقاء"، مستهدفة بشكل خاص ثلاثة من المتهمين الذين يحاكمون في سان إيسيدرو، قرب بوينس آيرس، بتهم إهمال قد يكون قاتلا.
وأضافت أمام المحكمة "وثقت بهؤلاء الأشخاص الثلاثة، وكل ما فعلوه هو التلاعب بنا وترك ابني من دون جد".
ويحاكم سبعة من أعضاء الطاقم الطبي الذين كانوا يشرفون على مارادونا (طبيب، طبيبة نفسية، أخصائي نفسي، وممرضون) على خلفية مسؤوليتهم المحتملة عن وفاة مارادونا الذي توفي عن 60 عاما جراء أزمة قلبية تنفسية ووذمة رئوية، وحيدا على سريره في مسكن مستأجر، حيث كان يخضع لفترة نقاهة منزلية بعد جراحة أعصاب لم تشهد أي مضاعفات.
وردا على أسئلة الادعاء، أشارت جانينا إلى ليوبولدو لوكي، جراح الأعصاب الذي كان يعتبر الطبيب الشخصي أو على الأقل الأقرب إلى مارادونا في أواخر حياته، إضافة إلى الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، والأخصائي النفسي المتخصص في علاج الإدمان كارلوس دياس.
ولم تدخل جانينا في تفاصيل "التلاعب" الذي تحدثت عنه، لكنها وصفت أجواء عامة شعرت فيها العائلة، ولا سيما هي وشقيقتها الكبرى دالما، بنقص المعلومات، بل وحتى بالتهميش.
وقالت "كانوا هم المسؤولين، وهم الذين وضعوا كيفية سير الأمور" بعد العملية.
وأضافت "كنا نوجه إليهم الأسئلة، وهم من يجيبون إن كانوا قد تحدثوا مع" شركة تقديم الرعاية الصحية.
وتابعت "هم من كانوا يوجهوننا، نحن أبناؤه، لمعرفة كيف نواصل".
واستعادت قولهم "قالوا لنا إن من المهم أن نترك له مساحة، وأن يتمكن من أن يقرر بنفسه إذا كان بحاجة إلى رؤية أحد، وألا نفرض عليه ضغطا".
وأضافت "إلى جانب ما كانوا يقولونه لنا، كانت لديهم في المقابل استراتيجية أخرى"، من دون أن تفصل في الدوافع.
وخلال إفادتها التي استمرت نحو ساعة ونصف، تأثرت ابنة أسطورة كرة القدم مرارا، فكان صوتها ينكسر أو تذرف الدموع. وكان ذلك أولا عندما جرى بث تسجيل صوتي للدكتور لوكي يعود إلى تلك الفترة، ويظهر، حسب قولها، أنه كان يقول إنه "يتحمل المسؤولية ويتكفل" بالقرارات المتعلقة بفترة النقاهة والرعاية.
ثم عندما روت وصولها على عجل إلى منزل النقاهة يوم وفاة والدها، وإبلاغ المسعفين لها بأنهم "لم يتمكنوا من فعل أي شيء" لإنعاشه.
وينفي المتهمون الذين يدفعون بأن وفاة مارادونا كانت طبيعية، أي مسؤولية عن الوفاة، متذرعين بتخصص كل منهم، وتقسيم الأدوار، أو بإلقاء المسؤولية على آخرين.
ويواجه المتهمون أحكاما بالسجن تتراوح بين ثمانية و25 عاما.
وكانت محاكمة أولى عام 2025 أبطلت بعد أكثر من 20 جلسة امتدت على شهرين ونصف الشهر، في سياق فضيحة تمثلت في تعاون إحدى القاضيات الثلاث، من دون علم أحد، في إنتاج سلسلة وثائقية عن القضية، ظهرت فيها شخصيا.
إقرأ المزيد


