جريدة الرياض - 5/10/2026 3:28:20 AM - GMT (+2 )
لم يخطئ الشاعر الكبير إبراهيم خفاجي -رحمه الله- وهو يصف جمال الهلال بأبيات ظلت محفورة في الذاكرة منذ مايقارب خمسة عقود أو أكثر وقتها لم يكن لدى الهلال إلا ثلاثة ألقاب فكيف بالزعيم العالمي الكبير وهو يتوج أول من أمس السبت باللقب الواحد والتسعين بالفعل كان هناك حدس وشعور لدى الشاعر وكأنه يتنبأ وقديم نصيحته الذهبية للأجيال شجعوا الهلال وعشقوه فهو الذي سيسعدكم حاضرا ومستقبلا وأنشد إذا لعب الهلال فخبروني فإن الفن منبعه الهلال فما أجملك ياهلال الوطن وكبير آسيا والعاصمة ووصيف العالم ومشرف الكرة السعودية في المحافل العالمية فأنت فعلا منبع الفن بل أنت أصله ولم يكن مستغربا أن تملأ جماهيرك وعشاقك ملعبا يبعد عن مقرك في العاصمة بما لايقل عن ألف كيلو متر لأنك السحر في الغرب والشرق والجنوب والشمال والعاصمة الذي يجذب عشاقك ويجعلهم يؤكدون أنك الأول وأنك السهم الذهبي المربح في الاستثمار ولا يلام رمزك الأمير الوليد عندما سُئل في أحد البرامج لو طرح الهلال للتخصيص فماذا ستفعل قال أشتريه غدا لأنه ببساطة يعرف القيمة بالقول والعمل وليس بالهياط والصياح والضجيج الهلال هو السر الكبير في نجاح كل المناسبات والبطولات السعودية ولعل اعتذاره عن السوبر الماضي واستبعاده من القادم يؤكد أن غياب الكبير لا يعوض وتبقى البطولة دونه باهتة فنيا وجماهيريا وإعلاميا وخاسرة استثماريا.
في ليلةٍ جديدة من ليالي الذهب، واصل نادي الهلال كتابة تاريخه الكبير بعدما تُوج ببطولة كأس خادم الحرمين الشريفين للمرة العاشرة في تاريخه، مؤكداً مكانته كأحد أكثر الأندية السعودية حضوراً على منصات التتويج، وجاء التتويج من يد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، وعرّاب رؤية السعودية 2030، في مشهدٍ جسّد حجم الدعم والاهتمام الذي تحظى به الرياضة السعودية خلال المرحلة الحالية، وسط تطور غير مسبوق تعيشه المنافسات المحلية.
الهلال، الذي اعتاد الصعود إلى المنصات عاماً بعد عام، أثبت مجدداً أن ثقافة البطولات جزء أصيل من هويته، وأن الذهب بالنسبة له ليس مجرد هدف، بل عادة متوارثة عبر الأجيال. فـ”الزعيم” لا يعرف سوى المنافسة على القمة، ولا يرضى بغير الكؤوس عنواناً لمواسمه.
وعلى مدار تاريخه الطويل، ظل الهلال نموذجاً للاستقرار والطموح والعمل المستمر، ليواصل حصد الإنجازات وإسعاد جماهيره التي اعتادت الاحتفال بالبطولات في مختلف المناسبات.
ومع الكأس العاشرة في البطولة الأغلى تتأكد حقيقة يعرفها الوسط الرياضي جيداً حكاية الذهب لم تنتهِ مع الهلال، بل تتجدد في كل موسم، ومع كل منصة، ومع كل إنجاز جديد يكتبه الزعيم بأحرف من ذهب.
ألف مبارك للهلال وحظا أوفر لفخر الرس الخلود ومبارك له الحضور واللعب على النهائي وقبل كل شيء، ألف مبارك للفريقين المثول بين يدي سمو ولي العهد الأمين والسلام عليه، وتلك هي الإنجاز والبطولة الحقيقية والتشرف بالتكريم الأغلى والأجمل.
إقرأ المزيد


