جريدة الرياض - 9/9/2026 4:35:21 AM - GMT (+2 )
*قدم فريق نيوم درساً مفاده أن كرة القدم لا تعترف بأي فوارق فنية أو أسماء، بل تعترف فقط بالعطاء والروح والحماس، وهذا ما فعله بالهلال وجعله يسقطه على أرضه وبين جماهيره!
*نيوم حجب رؤية الهلال تماماً، وألغى ما يُسمى "عاصفته" التي عصفت به هو جراء غياب تام لأدوار مدربه ومحترفيه الأجانب الذين لتوهم جلبهم بالملايين، وأحدث حضورهم ضجة في البرامج الرياضية ومواقع التواصل!
*كرة القدم ليست أسماءً بل عطاء؛ لا للمدرب ولا للاعبين، وهذا ما أثبته نيوم الذي حقق ما عجزت عنه كل الفرق، بما في ذلك ريال مدريد ومانشستر سيتي!
*نيوم يستحق المديح والإشادة بعد أن قدم نجومه مستوى فنياً عالياً مصحوباً بالروح العالية والقتالية والشراسة في افتكاك الكرة، وعدم منح لاعبي الهلال الحرية في التصرف بالكرة وتهديد مرمى فريقهم!
*في الخط الأمامي للهلال ثلاثة أجانب، اسم واحد منهم يكفي لتشكيل خطورة وهز شباك نيوم، لكن هذا لم يحدث لسوء المستوى، ولعدم وجود خط وسط متمكن يصنع الفرص وسط ضياع وتوهان سافيتش ونيفيز وكنو، وإصرارهم على اللعب على طرفي نيوم المغلقين!
مدرب الهلال إنزاغي ارتبك وتاه وضاع وعجز عن إعادة فريقه لأجواء المباراة؛ لأنه عالج الخطأ بأخطاء، وإلا كيف يعيد نيفيز إلى عمق الدفاع وهو الوحيد الذي بإمكانه التمرير والصناعة للمهاجمين؟!
عذر التأقلم لمارتينيللي وسمرفيل وأوتكينز غير مقبول؛ فالهولندي والإنجليزي هذه هي المباراة الرابعة لهما، واللاعب الجيد يفرض نفسه منذ البداية!
*المهاجمون الثلاثة جميعهم دوليون ويلعبون لمنتخبات بلدانهم ولفرق قوية في أوروبا، فكيف يلعبون بهذه المستويات ويركزون على اللعب الفردي بأنانية مفرطة؟! فالمهاجم واجبه التسجيل في حال انكشاف المرمى أمامه، لكن مطلوب منه أيضاً الصناعة والتعاون مع زملائه!
*سمرفيل ومارتينيللي تحديداً لعبا وكأنهما يبحثان عن أمجاد شخصية على حساب المجموعة والفريق، ولذا يحتاجان لجلسة مصارحة مع المدرب وتوجيه بتغيير أسلوبهما، وإلا فيا خسارة الملايين التي صُرفت على التعاقد معهما!
*الخسارة فيها إيجابية ودروس للاعبي الهلال ومدربهم بأن عليهم احترام الخصم سواء كان فريقاً كبيراً أو صغيراً، والبعد عن الثقة المفرطة والتعالي. وأيضاً من إيجابيات الخسارة إسكاط الصياح والضجيج والتشكي طوال الفترة الماضية في البرامج الرياضية ومواقع التواصل!
*نيوم أكد عدم وجود عاصفة هلالية وألغاها تماماً، إذ لا هجوم ولا دفاع؛ فالعمق يشتكي ومعه منطقة الظهير الأيسر والوسط، وجميعها لم تُحل في الفترة الصيفية التي انتهت، ومع نهايتها انكشف الفريق وبدأت معاناته التي ذكّرت بموسم خيسوس الثاني وأحداثه، وكأن التاريخ يعيد نفسه وسط مدرب لا يمتلك الشجاعة للزج بوجوه شابة، ولا يمتلك سوى ضع كنو واستبدله بناصر أو العكس، وفي النهاية لا كنو ولا ناصر يفيدان بشيء!
*شارة القيادة ليست قطعة قماش تُعلّق على الكتف، بل هي شخصية لاعب وخبرات ومدرب آخر داخل الملعب، لكن هذا الأمر غائب في الهلال؛ لأن أسوأ لاعبين في الفريق هما من يتقلدان الشارة وسط إرث ونظام قديم لم يعد له قيمة مع كرة القدم الحديثة!
- صياد
إقرأ المزيد


