3 نصوص أدبية للفرنسي لويس سيلين تثير غضب الصهاينة
البديل -

البديل
3 نصوص أدبية للفرنسي لويس سيلين تثير غضب الصهاينة

 

من المتوقع أن يشهد الوسط الأدبي الفرنسي صدامًا جديدًا مع إسرائيل خلال الأيام المقبلة، بعدما أعلنت إحدى دور النشر الفرنسية عن إصدارها خلال شهر مايو القادم 3 نصوص كتبها الكاتب الفرنسي “لويس فرديناند سيلين” المعادي للصهيونية في ثلاثينيات القرن الماضي تحت اسم “كتابات سجالية”، حيث طالب سيرج كلارسفيلد مسؤول “تجمع الشبان والشابات اليهود” في فرنسا بعدم نشرها، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب إلى التدخل في السجال لصالح نشرها.

هذا الموقف لم يكن الأول ضد الكاتب الفرنسي، ففي عام 2011 كانت هناك احتفالية كبيرة لتكريم الكاتب الفرنسي بمناسبة مرور 50 عامًا على وفاته، لكن بعد ضغوطات من اللوبي الصهيوني نجحوا في منع الاحتفال بالكاتب الفرنسي؛ بسبب التهمة التي وجهت إليه في حياته، واستمرت بعد مماته بمعاداته للسامية، حيث خضع وقتها وزير الثقافة الفرنسي “فريديريك ميتران” لضغوطات، وألغى الحفل، ليصاب الوسط الأدبي الفرنسي بالصدمة، معتبرين أن إلغاء الاحتفال من أكثر الأمور المجحفة بحق الكاتب والمواطنين.

الكاتب الفرنسي “لويس فرديناند سيلين” من مواليد 27 مايو سنة 1895 من أب موظف فقير وأم تعمل بالدانتيلا، بعد أن أنهى تعليمه عمل في وظائف عديدة، كما التحق بالجيش، وشارك في عملية خاصة، خرج منها بإصابة في رأسه، ظلت تؤثر فيه طوال حياته نفسيًّا وجسديًّا، وبعد أن سرح من الجيش، قرر إنهاء دراسته الطبية والعمل كطبيب في عدد من الدول الإفريقية وأمريكا، قبل أن يعود إلى فرنسا سنة 1928 مكرسًا حياته لمعالجة الفقراء بأجر زهيد.

يعتبر “سيلين” واحدًا من أكثر الكتاب تأثيرًا في القرن العشرين، وكان يرى أن اليهود خطر كبير على فرنسا، وقرر محاربتهم بالكلمة بطريقة غير مسبوقة في تحدِّيها ووضوحها، وكان يؤكد أن الأدب يخدع الإنسان العادي بإبعاده عن الحقيقة، وأن الأدباء زيفوا الحقائق، وبدأ من هذه النقطة في العمل على كشف جرائم الصهيونية.

خلال ثلاثينيات القرن الماضي أنتج كتاب “تفاهات لأجل مذبحة”، الذي هاجم فيه الصهاينة بشكل شديد، ليتبعه بكتابه “مدرسة الجثث”، وفيه زاد من حدة هجومه على الصهيونية عبر بطل كتابه اليهودي المتشبع بالأفكار الإجرامية، وكان يقول “إن إسرائيل تعبير عن الشر الجاثم في أرجاء الكون في عنصريتها وكراهيتها للبشر”، لتبدأ من هنا ملاحقته باتهامات معاداة السامية.

كان “سيلين” مؤمنًا بأن واجبه كإنسان يحتم عليه أن ينبه العالم إلى أخطار اليهود وجرائم الصهيونية، وكل ما يهدد حياة الإنسان العادي وأمنه مهما تحمل في سيبل ذلك من اضطهاد، وكان مؤمنًا بأنه إذا كانت السياسة تميل إلى المساومة وقبول ما هو ممكن عند الضرورة، فالأدب على العكس يدعو إلى عدم قبول المهادنة.

وبعد الحرب العالمية الثانية اضطر إلى الهرب إلى الدنمارك، وهناك سجن، وتعرض لمعاناة كبيرة، ثم عاد إلى بلده من جديد، لكنه كان مهمشًا بشكل كبير، حيث عاش وحيدًا مع زوجته في ضاحية باريس، في عزلة عن الدوائر الأدبية الباريسية حتى مات في عام 1961م.

The post 3 نصوص أدبية للفرنسي لويس سيلين تثير غضب الصهاينة appeared first on البديل.



إقرأ المزيد