أحمد الجسمي: مسرح الإمارات متنوع ويحتاج إلى استمرارية دعم المؤسسات الثقافية
الإمارات اليوم -

عبّر الممثل والمنتج أحمد الجسمي عن سعادته لتكريمه بشخصية العام المسرحية في النسخة الأولى من مهرجان الفنون الأدائية، الذي انطلق أمس، والذي تنظمه هيئة الثقافة والفنون في دبي، وأكّد لـ«الإمارات اليوم»، أن هذا التكريم بمثابة الشعلة التي تمنحه الدافع للعمل والاستمرار، وتحمّل المسؤولية تجاه الشباب ومشاركتهم عروضهم وفعالياتهم، فيما وصف واقع المسرح في الإمارات بالمتنوع، لكنه بحاجة إلى استمرارية في الدعم من قبل المؤسسات الثقافية.

وقال أحمد الجسمي: «تكمن أهمية هذا التكريم كونه يأتي في مهرجان يتوجه إلى الشباب، وأعتبره بمثابة الشعلة التي تمنح المرء الدافع من أجل العمل والاجتهاد، ومشاركة الشباب عروضهم وفعالياتهم، وكذلك تحمّل المسؤولية بالاستمرار معهم». وتابع: «هناك العديد من المهرجانات المهمة في الدولة، والتي نعتز بها، ونفتخر بتنوعها، ففي 12 ديسمبر سينطلق مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، ومن ثم في 21 من الشهر نفسه، سينطلق مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، وهذا يُوجِد فرصة لكل الفنانين من مختلف الأعمار، لتقديم تجاربهم الفنية من أجل رفد الحركة الفنية المسرحية في الدولة بمواهب في التمثيل والتأليف والإخراج».

قضايا المجتمع

وتحدث الجسمي عن واقع مسرح الشباب، مشيراً إلى أن المسؤولية التي تقع على عاتقهم كبيرة، وتكمن في اختيار النصوص، وطرح القضايا التي تهمهم، فالمسرح يجب أن يطرح قضايا المجتمع، وأكّد أن الأزمة الحقيقية في المسرح تكمن في النصوص، معتبراً أنها أزمة تطال المسرح في الوطن العربي بشكل عام، موضحاً أن هناك تجارب مسرحية مهمة، تعمل على إيجاد مجموعات فنية تتكون من الشباب، ومن بينهم المخرجون والكُتّاب والممثلون، وذلك من أجل إيجاد نوع من التكامل في العمل، ورأى أن العمل المسرحي ليس سهلاً، والكتابة ليست بالأمر اليسير، مضيفاً أن الأمانة التي تقع على عاتق المسارح في الدولة كبيرة، لكن الأحلام أكبر، وهناك خطط موضوعة لها، مشدداً على أهمية الدعم وبشكل مستمر، فوجود مهرجان سنوي ليس كافياً لدعم الحركة المسرحية، فالأخيرة صناعة ثقيلة، لا تشبه التلفزيون أو السينما. وتوجه الجسمي بالشكر للهيئات والمؤسسات الثقافية على كل ما تقدمه من دعم، مطالباً هذه المؤسسات بالاهتمام بالشباب والمسرح، وتقديم المزيد من أجل تطوير الحركة المسرحية. ونوه بأن التطور في العمل المسرحي يأتي من الاستمرارية في العمل ومن الخطأ والمحاولات، أما المسألة الإنتاجية في المسرح، فأكّد أن المسارح والفرق الأهلية الموجودة في الدولة والتي تتلقى الدعم من المهرجانات تقوم بها، لكن تبقى علاقة الجمهور بالمسرح محدودة، وهنا تأتي أهمية دعم إنتاج المسرح، أو حتى الإنتاج التلفزيوني على سبيل المثال، كونه يصنع نجوماً يمكنهم العمل لاحقاً في المسرح ومنحه القوة.

أعمال محترفة

ومن المسرح إلى الدراما، أشار الجسمي إلى أن الدراما الإماراتية اليوم قادرة على منافسة الدراما الخليجية، لكن هناك حاجة إلى الاستمرار في الإنتاج، وعدم الالتزام بمواسم محددة، معرباً عن شعوره بالتفاؤل، لأن المؤسسات الإعلامية المحلية، ومنها تلفزيون دبي، وأبوظبي، والشارقة تتوجه إلى الإنتاج الدرامي، وتحديداً إلى إنتاج المواسم، وتم دفع مبالغ كبيرة على بعض الإنتاجات، وهذا يُعزّز مكانة الدراما، ويدل على وجود علامات مضيئة فيما تم تقديمه، وأن ما سيأتي قائم على خطة طموحة.

واعتبر أن وجود منصات لعرض الدراما، تضع العاملين في المجال أمام تحدٍ كبير، وعليهم تقديم أعمال محترفة أو سيكون مصيرهم الخروج من الساحة، مبيناً أن هذا أدى إلى التوجه نحو المواسم في الإنتاجات، والتي يكون بعضها من ثماني حلقات فقط، وتتمتع بمواصفات خاصة في التنفيذ والإخراج والإنتاج.

أفكار متطورة

وعن معاييره في الإنتاج، لفت الجسمي إلى أنه أولاً ينطلق من النصوص والحكاية التي يقدمها العمل، لاسيما أن الأخيرة يجب أن تتكون من فكرة جديدة حتى مع معالجة القضايا الأزلية، وثانياً الحبكة الدرامية وكيفية تناول الفكرة بأسلوب يبرز جمالها، ولفت إلى أنه يميل إلى الطرح الشبابي والأفكار المتطورة، والتي برز وتميّز الكثير منها، موضحاً أنه كمنتج يشتكي المؤلفون من كثرة تدخلاته في النص، وذلك لأنه عند تقديم أي عمل، سواء من ناحية إنتاجية أو تمثيل يتطلع دائماً إلى احترام الجمهور له، وشدد الجسمي على أنه توجد أفكار جميلة، لكنها تكون أحياناً غير مكتملة، ولابد من التدخل فيها كي يتم تنفيذها، باستثناء عدد من المؤلفين الذين يقدمون نصوصاً متميّزة، معتبراً أن القضايا المجتمعية تأتي ضمن خطوط واضحة، وقد تكون متكررة وهناك حاجة إلى تطوير طريقة تناولها من أجل مواكبة التطور الحاصل في الدولة.


رسالة إلى الشباب

توجه النجم أحمد الجسمي إلى الممثلين الشباب برسالة مهمة من أجل تطوير مسيرتهم الفنية، مؤكداً ضرورة الاجتهاد، لأن الممثل وإن انطلق من الهواية، فعليه الاجتهاد وتطوير نفسه من خلال القراءة والتثقيف والمشاهدة، ولفت إلى أن من يرد التمثيل من أجل الشهرة، فلن يتمكن من تحقيق النتيجة المرجوة من الفن الحقيقي، لأن الفن ليس سهلاً.

وأشار إلى أن الفنان إذا أخذ الفن بصدق وحب وتعمّق فيه، فإنه سيجد أن تجربته لاتزال صغيرة، ونصح الشباب بالعمل في المسرح، لأنه يمنحهم الصلابة، معتبراً أن الاجتهاد في بداية المشوار الفني سيؤدي إلى حصول الممثل على كثير من الأدوار لاحقاً، مشدداً على أهمية ألّا يأخذهم الغرور في التعاطي مع أدوات التمثيل بعد الشهرة، لأن المسرح يبتلع الممثل.

أحمد الجسمي:

. وجود مهرجان سنوي ليس كافياً لدعم الحركة المسرحية، لأنها صناعة ثقيلة لا تشبه التلفزيون أو السينما.

. منصات عرض الدراما تضع العاملين في المجال أمام تحدٍّ كبير، وعليهم تقديم أعمال محترفة أو سيكون مصيرهم الخروج من الساحة.

. المسؤولية التي تقع على عاتق الشباب كبيرة، وتكمن في اختيار النصوص، فالمسرح يجب أن يطرح قضايا المجتمع.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد